في تعميم مؤلّف من 22 بنداً صادرٍ عن الاتحاد اللبناني لكرة القدم يحمل الرقم 13/2020، عقب جلسة للجنة التنفيذية برئاسة الرئيس هاشم حيدر، توضّحت صورة الموسم الكروي الجديد على صعيد بطولات الدوري والصيغة المعدّلة التي سينطلق على أساسها الموسم الكروي 2020-2021. قد يكون البندان الثامن والعاشر من أهم البنود الواردة في التعميم.

ففي البند الثامن حافظ الاتحاد على مبدأ منح اللاعبين الشباب دوراً كبيراً في منافسات الفرق الأولى في الأندية، حيث ألزم أندية الدرجتين الأولى والثانية بإشراك عدد من اللاعبين اللبنانيين دون الـ22 عاماً في مجمل مباريات الدوري وكأس لبنان «على أن لا تقلّ المشاركة عن 600 دقيقة للاعب الواحد، و800 دقيقة للاعبين اثنين، و1200 دقيقة لثلاثة لاعبين. وكل ناد لا يستوفي العدد المطلوب من الدقائق في نهاية الموسم الرياضي يتم حسم ثلاث نقاط من رصيده العام في بطولة الدوري» كما جاء في تعميم الاتحاد.
وهذه الصيغة يتم اعتمادها للموسم الثاني على التوالي، بعد أن كانت المرة الأولى في الموسم الماضي الذي تمّ إلغاؤه. لكن هذه المرة تم إلزام الأندية بعدد دقائق أقلّ من الموسم الماضي بسبب الصيغة الاستثنائية للبطولة هذا الموسم.
فدوري الدرجتين الأولى والثانية لن يكون عادياً، حيث تم وضع نظام فني جديد يتضمن إقامة بطولة الدوري من مرحلة واحدة يليها «فاينال سيكس» للأندية صاحبة المراكز الستة الأولى أيضاً من مرحلة واحدة لتحديد بطل الدوري، و«فاينال سيكس» لأصحاب المراكز الستة الأخيرة لتحديد الفريقين الهابطين إلى الدرجة الثانية من مرحلة واحدة. وستحمل الأندية نقاطها من المرحلة الأولى إلى «فاينال سيكس».
أما البند العاشر فهو يوازي البند الثامن أهمية، حيث ينص على منع الأندية من المشاركة في دوري الدرجة الأولى من توقيع أكثر من ثمانية لاعبين من مواليد 1990 وما دون (أي 30 سنة وما فوق) على كشوفاتها في الاتحاد، على أن يتم إشراك خمسة لاعبين فقط في المباراة أي على كشف الأسماء التي تضم عشرين لاعباً.

سيكون الدوري مؤلّفاً من مرحلة واحدة يليها «فاينال سيكس» مع احتساب لنقاط المرحلة الأولى


وبالنسبة إلى الدرجة الثانية، فإن القرار عينه سيكون سارياً لكن بعدد لاعبين أقلّ، إذ سيحق لكل نادي توقيع ستة لاعبين من مواليد 1990 وما دون (30 سنة وما فوق) على كشوفاته في الاتحاد، على أن يتم إشراك أربعة لاعبين فقط في المباراة.
ويشكل القرار نقلة نوعية على صعيد الاهتمام باللاعبين الصغار أو الذين في عمر العطاء الكروي، وإفساح المجال لهم للحصول على فرصتهم في مباريات الفرق الأولى. فإلزام أندية الدرجتين الأولى والثانية بإشراك لاعبين دون الـ 22 عاماً يعني أن 24 نادياً ستكون مجبرة على تطبيق هذ القرار. وإذا قام كل نادٍ بإشراك لاعب أو اثنين في المباريات، فهذا يعني أن الكرة اللبنانية ومنتخباتها ستحصل على ما بين 24 و48 لاعباً مميزين في كل موسم حصلوا على فرصتهم مع لاعبين أكثر منهم خبرة. فالمشاركة لـ600 دقيقة للاعب واحد تعني ما يقارب نصف عدد مباريات الدوري، وهو أمرٌ يعزز من خبرة هؤلاء اللاعبين ويشكّل رافداً للمنتخب الأول.
أما في ما يتعلّق بحصر عدد اللاعبين من عمر 30 سنة وما فوق بخمسة لاعبين كحدّ أقصى في كل مباراة، فهو أيضاً يمنح فرصة للاعبين الأصغر سناً من جهة، ويخفّض معدّل أعمار اللاعبين، وخصوصاً أن الدوري في الموسم المقبل سيكون من دون لاعبين أجانب. وقد تم اتخاذ القرار بعد دراسة معمّقة للأندية ومعدّل أعمار لاعبيها، وخارطة توزيع هؤلاء اللاعبين على الأندية، للتأكّد من أن القرار لن يكون مجحفاً بحق نادٍ أكثر من نادٍ آخر، أو لصالح نادٍ على حساب آخر، أو يُلحق الضرر بمصالح الأندية الفنية.
كما أن القرار جاء قبل ثلاثة أشهر من انطلاق الموسم، وغالبية الأندية لم تجرِ تعاقداتها بعد، وبالتالي تملك الأندية وقتاً كافياً لتحديد خياراتها وفقاً لهذه القرارات، والعمل على تطوير الكرة اللبنانية عبر تخفيض معدّل أعمار اللاعبين، وليس تغليب المصلحة الشخصية عبر تشكيل فرق «هَرِمة» لتحقيق نتائج سريعة وحفظ البعض لرؤوسهم من مقصلة الإقالة أو الانتقاد، أو سعياً وراء انتصارات سريعة قصيرة المدى، من دون التخطيط لبناء فرق للمستقبل بلاعبين شباب.
تعميم الاتحاد تضمّن أيضاً العديد من القرارات المتعلقة بالموسم الجديد، حيث حسمت اللجنة التنفيذية الجدل القائم حول عقود اللاعبين المحترفين وعقود الإعارة مع مطالبة البعض بتمديدها موسماً واحداً تعويضاً عن الموسم الماضي الذي أُلغي. فقد قرّر الاتحاد اعتبار جميع العقود من احتراف وإعارة منتهية بتواريخها الأساسية كما هي مسجلة في الاتحاد من دون تمديد. فقرار الفيفا كان واضحاً بمنع الاتحادات المحلية من تمديد عقود اللاعبين المحترفين في حال إلغاء الموسم الكروي، كما حصل في لبنان. وكان يحقّ للجنة التنفيذية تمديد هذه العقود فقط في حال تم استكمال موسم 2019-2020.


وسيتم إعفاء الأندية من رسوم تسجيل عقود اللاعبين المحترفين لموسم 2020-2021 فقط، مساعدة للأندية لتخفيف الأعباء المالية عنها.
وفي ما يتعلّق بباقي المسابقات، فقد ألزم الاتحاد اللبناني أندية الدرجتين الأولى والثانية في بطولة كأس لبنان حصراً لموسم 2020-2021، والتي سيتم سحب قرعتها إضافة إلى قرعة دوري الدرجتين الأولى والثانية غداً الجمعة ابتداءً من الساعة 11.30 صباحاً في مقر الاتحاد.
وعلّقت اللجنة التنفيذية العمل بالمادة1-1 (البند 4)، والمادة1-6، والمادة 1-11 المتعلّقة بعقوبات تطاول الأندية التي لا تشارك بالعدد المحدد من بطولات الفئات العمرية، استثنائياً لموسم 2020-2021. فقد دعا الاتحاد الأندية لتحديد اختياراتها لبطولات الفئات العمرية التي تشارك فيها، لكنه منح الأندية حرية عدم المشاركة في أي بطولة من دون إلحاق عقوبات بها انطلاقاً من الأوضاع الصعبة القائمة.
وستكون بطولة لبنان للناشئين التي توقّفت بسبب كورونا أولى المسابقات التي ستعود إلى الحياة وحتى قبل كأس النخبة والتحدي، حيث سيستكمل دوري الناشئين في 25 تموز المقبل.
وعلى صعيد بطولة الكرة الشاطئية، فقد تم اعتماد النظامين العام والفني للعبة التي ستنطلق بطولتها لموسم 2020-2021 في 30 تموز وكأس لبنان في 17 أيلول، على أن تُسحب القرعة في 9 تموز المقبل. وتم وضع لائحة لاعبي النخبة في البطولة الشاطئية مؤلفة من 18 لاعباً، يحق لكل ناد التعاقد مع خمسة لاعبين منها، بعد أن كان العدد أربعة. لكن إلغاء اللاعبين الأجانب في بطولة الكرة الشاطئية سمح برفع العدد إلى خمسة.


مؤتمرٌ صحافيّ للمدرب طه


يعقد المدير الفني لمنتخب لبنان الأول في كرة القدم جمال طه (الصورة) مؤتمراً صحافياً غداً الجمعة عند الساعة العاشرة صباحاً في مقر الاتحاد، للحديث عن تحضيرات واستعدادات المنتخب للمرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، شكّلت اللجنة التنفيذية للاتحاد الجهاز الفني لمنتخب لبنان للكرة الشاطئية على الشكل التالي: خالد برجاوي مدرباً، حسن عز الدين مدرباً مساعداً، بلال هاشم مدرباً للحراس وجوزيف كنعان إدارياً. وتأتي الخطوة كنوع من منح الثقة للجهاز الفني اللبناني في الكرة الشاطئية، مع الأمل أن ينسحب هذا الأمر على منتخب الصالات ومنتخب الكرة النسائية أيضاً عبر تعيين أجهزة فنية لبنانية، تناغماً مع رؤية الاتحاد بتعزيز الثقة بالمدرب اللبناني كما حصل مع المنتخبين الأول والشاطئي.