خيبة أمل كبيرة تعرّضت لها كرة السلة اللبنانيّة العام الماضي، عندما عجز المنتخب الأول عن الوصول إلى نهائيات كأس العام التي أقيمت في الصين. لبنان أضاع الفرصة الأسهل للوصول إلى العرس العالمي، وأهدى البطاقة إلى الأردن التي قدّمت أداء جيداً خلال التصفيات. القصة لم تنتهِ هنا، فبعد تلك المرحلة، دخلت كرة السلة اللبنانية دوامة صعبة، لم تخرج منها حتى اليوم، خاصة على المستوى المالي.

العديد من الأندية انسحب من دوري الدرجة الأولى خلال السنوات القريبة الماضية، بينها اللويزة والأنطونية... فيما أندية أخرى منها الحكمة تعاني، ورُفعت بحقها دعاوى قضائية في المحاكم كونها لم تدفع المستحقات المالية لبعض اللاعبين. خلال الأشهر الأخيرة بدأ الوضع الاقتصادي يضغط أكثر على الأندية وإداراتها، بسبب الأزمة المالية والنقدية والمصرفية التي تعصف بلبنان، وتُبعد عنه العملة الصعبة لظروف مختلفة. الأندية تحرّكت وتفاوضت مع لاعبيها الذين وافقوا بدورهم على تخفيض رواتبهم، من أجل الاستمرار وعدم دفع الأندية نحو ترك اللعبة والرحيل.
كل هذه الظروف والأزمات أثرت سلباً على اللعبة، ليأتي فيروس كورونا في النهاية ويقضي على اللعبة. الاتحاد اللبناني لكرة السلة وفي ظل ما يحدث ولا يزال، ألغى جميع البطولات ومفاعيلها للموسم 2019 ـ 2020، قبل أن يعلن أن الموسم الجديد سيبدأ في 15 تشرين الثاني المقبل (بطولة الدرجة الأولى للرجال) من دون لاعبين أجانب ووفق نظام مبسّط يتضمن مرحلتي ذهاب وإياب، ومرحلة الدور نصف النهائي «فاينال 4» على أن يتأهل الفريق الفائز بثلاث مباريات من أصل خمس ممكنة، والدور النهائي على أن يحرز اللقب الفريق الفائز بأربع مباريات من أصل سبع ممكنة. كما حُدد تاريخ 22 تشرين الثاني موعداً لانطلاق دوري الدرجة الأولى للسيدات، و29 منه موعد انطلاق دوري الدرجة الثانية للرجال، و7 كانون الأول موعد لانطلاق دوري الدرجة الثالثة للرجال. والأكيد أن كل هذه البطولات تنطلق بعد أخذ الموافقة من السلطات الصحية، في ظل التخوّف من انتشار فيروس كورونا.

الموسم المقبل مقرّر في 15 تشرين الثاني من دون مشاركة لاعبين أجانب


تحرك الاتحاد قبل أسابيع قليلة دفع الأندية إلى بدء التحضير، فأعلن نادي الشانفيل تجديد عقد نجمه فادي الخطيب، ووقع أيضاً مع نجله جهاد الخطيب، وهو الأمر الذي سيشكّل سابقة، كون الأب سيلعب إلى جانب الابن في ناد واحد. وفي هذا الإطار قال الخطيب الأب، إن نجله سيلعب موسماً واحداً في لبنان، قبل أن ينتقل إلى أحد الأندية المهمة في أوروبا. ومن المتوقّع أن يجدّد الشانفيل عقود لاعبَيه، العملاق علي حيدر، والواعد كريم عز الدين.
نادي أطلس من جهته ضم إلى صفوفه اللاعب جوي زلعوم، فيما تبدو أندية بيروت فيرست كلوب وهوبس والرياضي حاضرة للمنافسة. وستسعى مختلف الأندية خلال الفترة المقبلة للظفر بتوقيع اللاعبين المحليين المميّزين، بسبب غياب العنصر الأجنبي، وبالتالي فإنّ المنافسة في سوق الانتقالات المحلي ستكون كبيرة، خاصة بين الرياضي والشانفيل وبيروت، باعتبارها الأندية التي تعيش ظروفاً مالية أفضل من غيرها.
وفي ظل هذا الواقع، ستكون العيون مصوّبة على الحكمة الذي يستمرّ في دوامة العجز المالي، والتي لا يبدو أنه سيخرج منها قريباً، وبالتالي فإنّه سيشارك ولكنه لن يكون قادراً على المنافسة إذا لم يتحرك ويدعم صفوفه.
وكان لافتاً خلال اليومين الماضيين، الكشف عن رحيل المخضرم اسماعيل أحمد إلى أحد الأندية المصرية ليلعب معه الموسم المقبل، فيما انتقل نجم الرياضي وائل عرقجي إلى نادي الشمال القطري ليلعب معه الموسم المقبل. وفي هذا الإطار برزت قضية اللاعبين اللبنانيين الذين يعيشون في الخارج، وإمكانية عودتهم إلى لبنان للمشاركة مع الأندية المحلية، في ظل الظروف الحالية، وعدم قدرة هذه الأندية على تأمين رواتبهم بالعملة الصعبة، وهو الأمر الذي سيؤثر عليهم سلباً. من هنا يتوقع بعض العارفين بكواليس المفاوضات، أن بعض اللاعبين سيفضلون اللعب مع أندية في الدرجة الثانية أو الثالثة أو دوري الجامعات الأميركي، على أن يعودوا إلى لبنان ويشاركوا في بطولة الدرجة الأولى، ويتقاضوا رواتب منخفضة وليس بالدولار أو اليورو.

المدرجات فارغة
عقود اللاعبين وسوق الانتقالات يضاف إليها أزمة كبيرة أيضاً، وهي عدم قدرة الجمهور على حضور المباريات داخل الملاعب بسبب الإجراءات المتّبعة للحدّ من انتشار فيروس كورونا، وهو الأمر الذي سيؤثر سلباً على الأندية التي كانت تستفيد من بدلات شراء بطاقات المباريات. والمعروف أن ملاعب أندية الرياضي والحكمة، وبيروت لاحقاً، وغيرها من الأندية كانت تغصّ بالمشجعين الذين يفضلون متابعة المباريات على أرض الملعب، وبالتالي تستفيد الأندية من مردود مقبول جداً. ولكن إذا ذهبنا أبعد من ذلك، فإنه حتى بعد السماح للجماهير بالعودة إلى المدرجات، فإن بدلات شراء البطاقات لن تعود بالفائدة الكبيرة على الأندية، بسبب انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وبالتالي فإنّ قيمة هذه الأموال في السوق ستكون أقل.
إذا هي مرحلة استثنائية بكلّ ما للكلمة من معنى في كرة السلة اللبنانية، تستدعي وقوف اللاعبين والأندية والاتحاد صفاً واحداً، في محاولة للحدّ من الخسائر.



الرياضي أعلن عن تعاقداته الجديدة

عقد النادي الرياضي مؤتمراً صحافياً في مقره بالمنارة، أعلن خلاله عن تعاقداته الجديدة للموسم المقبل بحضور رئيس النادي مازن طبارة وأمين السر تمام جارودي ومدير الفريق أحمد شاكر، إلى مدير الأنشطة الرياضية جودت شاكر.
وكانت كلمة لرئيس النادي مازن طبارة جاء فيها «اشتقنا للاجتماع بكم في هكذا أجواء رياضية، على الرغم من ظروف البلد المعيشية والاقتصادية والصحية الصعبة، وبالنسبة إلينا الرياضة هي أولوية، كما يجب أن تكون جزءاً من أولويات البلد، وعلينا الاعتناء بها دائماً».
وتابع الرئيس طبارة «بدأنا تحركنا مع عمل الأكاديمية مع مراعاة ظروف فيروس كورونا، الذي لا نزال نعيش تأثيره على مجتمعنا للأسف، ولكن مع فتح البلد وتحديد الاتحاد يوم 15 تشرين الثاني لانطلاق البطولة وعودة عجلة اللعبة الى التحرك، بدأنا العمل لبناء الفريق عبر لجنة كرة السلة في النادي من أمين السر تمام جارودي والمدير الفني أحمد فران ومدير الفريق أحمد شاكر. واليوم سنعلن عن جزء من تشكيلة الموسم الجديد، على أن نعلن لاحقاً عن بقية التشكيلة وكذلك بالنسبة إلى فريق السيدات. قبل أن نعلن عن التعاقدات الجديدة أحب أن أهنئ وائل عرقجي (الصورة) على احترافه مع فريق الشمال القطري ونتمنى له كل التوفيق، وبالتأكيد كنا نحب أن يكون معنا، لكننا لا نقف أمام طموحات أي لاعب ونحن نفتخر به كلاعب من أبناء النادي الرياضي».
الإعلان جاء على لسان عريف الحفل الزميل صبحي قبلاوي، حيث تم تجديد عقد القائد جان عبد النور وأمير سعود، أما اللاعبون الجدد فهم: مازن منيمنة، كريم زينون، علي منصور وجيرار حديديان.