لم تكن تتوقع مجموعة من الأنصاريين أن تتحول الدعوة الى لقاء لمّ شمل أنصاري الى سبب لتأسيس جمعية قدامى الأنصار. عدد من الأسماء الأنصارية الكبيرة كمالك حسون وزياد الصمد وزياد فحام ووضاح الصادق وغيرهم قرروا إنشاء جمعية لمساعدة الأنصاريين من إداريين ولاعبين قدامى في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.

بدأت الفكرة عبر «غروب واتس أب» أسّسه القائد مالك حسون وجمع فيه أسماء عدد من اللاعبين الأنصاريين القدامى كمحمد جواد، وربيع إسبر، وعباس صالح، وهادي نحلة، ومحمد مطر، وسامي الشوم وزياد فحام وغيرهم من الأسماء الأنصارية المعروفة للاعبين كانوا في زمنٍ ما نجوماً.
قرر حسون الدعوة الى لقاء لمّ شمل. أصرّ كثيراً على عدد من الأسماء للحضور، في ظل عدم حماسة بعضهم. صدم حسون ومن معه من بعض الأنصاريين بأن سبب عدم رغبة بعض الأنصاريين حضور لقاء لمّ الشمل هو أنهم «لا يملكون ثمن البنزين للحضور»، كما يقول رئيس الجمعية زياد فحّام في حديثه الى «الأخبار».

اتصل القيمون على الجمعية برئيس النادي نبيل بدر مرتين دون أن يكون هناك تجاوب منه


حادثة عابرة أطلقت جرس إنذار لدى عدد من الأنصاريين، فقرروا تأسيس الجمعية لمساعدة إخوانهم الأنصاريين في الظروف الصعبة الحالية. هدف الجمعية كان جمع التبرعات والمساعدات لتقديمها الى من يحتاج من الأنصاريين القدامى الذين غدر بهم الزمن، بعد أن كانوا نجوماً يُحملون على الأكتاف أكثر ممّا يسيرون على الأرض. انتهى زمانهم فتُركوا لمصيرهم من دون دعم أو وفاء ممن استفادوا من نجوميتهم ووصلوا الى أعلى المراتب عبر مجهود هؤلاء الأنصاريين وتفانيهم.
تأسّست الجمعية برئاسة الزميل زياد فحام، الأنصاري المعروف، مع عدد من الأنصاريين، كنائب الرئيس زياد الصمد وأمين السر مالك حسون، وأمين الصندوق سامي الشوم، ومدير العلاقات العامة محمد شحرور، الى جانب المستشار العام فادي غصن. جميع هؤلاء باستثناء فحّام كانوا لاعبين نجوماً سابقين. قرروا تأسيس جمعية لمساعدة زملاء الأمس وأصدقاء المستقبل. انضم اليهم أنصاريّو الاغتراب كلاري مهنا، وأحمد الشوم وأحمد السقسوق، وداني نحلة وغيرهم.
طرق هؤلاء أبواب أنصاريين كثر، فكان أول المتجاوبين وأكثرهم حماسة أمين السر الأسبق وضاح الصادق. حمل مع الرئيس زياد فحام وزياد الصمد ومالك حسون مهمة تأمين الموارد المالية والعينية لمساعدة الأنصاريين. كَبُرت الفكرة وأصبح لا بد من قوننة الجمعية، فكان الخيار عبر المحامي ربيع زيدان الذي يعمل على وضع نظام داخلي للجمعية وتسجيلها في وزارة الداخلية.

قامت الجمعية بتقديم المساعدات العينية للمتضررين من انفجار المرفأ (الأخبار)

نجح الأنصاريون في تأمين رواتب ثابتة لعدد من اللاعبين السابقين أو عائلاتهم، حيث وصل عدد المستفيدين الى ما يقارب 45 شخصاً. يستغل القيّمون على الجمعية أي مناسبة لمساعدة زملائهم الأنصاريين، سواء في عيدي الفطر والأضحى أم خلال الأزمة الحالية بعد انفجار مرفأ بيروت. لا يهم، سواء كانت المساعدات مالية أم عينية، كطعام وملابس وغيرهما. المهم تقديم شيء قدر المستطاع، كما يقول فحام. «الحمل كبير، لكن ما زال هناك أشخاص خيّرون يساعدونتا».
اللافت غياب رئيس نادي الأنصار الحالي نبيل بدر عن الصورة. تستوضح من فحام فيجيب «حاولنا الاتصال مرتين بالريس نبيل حيث كان في كل مرة يعدنا بمعاودة الاتصال وترتيب اجتماع، ومن ثم ينقطع التواصل. اثنان من اللجنة الادارية تواصلا مع بدر، لكن لم يكن هناك تجاوب. حينها قررنا إكمال المشوار وحيدين، فالمهم هو المساعدة بعيداً عن أي طموح إداريٍ. في النتيجة، الهدف هو القيام بعمل خيري وتلبية حاجة أي أنصاري محتاج. وبالنهاية، كل واحدٍ منّا قد يجد نفسه في هذا الموقف»، يختم فحام حديثه إلى «الأخبار».