تقام اليوم ثلاث مباريات ضمن سداسية الصعود إلى الدرجة الأولى. مباراتان منها ستحدد من سيتأهل إلى دوري الأضواء. بطاقتا الصعود محصورتان بين ثلاثة أندية: سبورتينغ صاحب المركز الأول برصيد 32 نقطة، الحكمة صاحب الوصافة برصيد 29 نقطة والأهلي النبطية الثالث برصيد 29 نقطة وبفارق المواجهات عن الحكمة (فاز الحكمة في الدوري المنتظم 3-2، وفي السداسية 2-0). يلتقي، اليوم عند الساعة الرابعة، سبورتينغ مع الأهلي النبطية على ملعب صيدا، والحكمة مع النهضة برالياس على ملعب بحمدون، والأهلي صيدا مع الإصلاح البرج الشمالي على ملعب كفرجوز. المباراة الأخيرة هامشية بعد فقدان حظوظ التأهل بالنسبة إلى الأهلي صيدا والإصلاح.

لا يختلف نظام البطولة في الدرجة الثانية عنه في الأولى. تحدد المواجهات مراكز أيّ فريقين يتساويان بعدد النقاط. وفي حال التعادل يتم النظر إلى فارق الأهداف العام في البطولة كلها. في المرحلة الأخيرة يبدو سبورتينغ قد أصبح في الدرجة الأولى بشكل كبير حسابياً. أمرٌ وحيد قد يطيح بالحلم: الخسارة من الأهلي النبطية بفارق خمسة أهداف. ففوز الأهلي سيجعله يتساوى بالنقاط مع سبورتينغ وبالتالي تحدد نتيجة المواجهات مركزَي الفريقين. وبما أن سبورتينغ فاز في المباراة الأولى 4-0، فإن الأهلي يحتاج إلى نتيجة أكبر كي يخطف منه بطاقة التأهل.
بالنسبة إلى الحكمة يبدو «الأخضر» أقرب إلى التأهل. فهو يحتل المركز الثاني ويتفوّق على الأهلي بالمواجهات، وبالتالي فإن فوزه على النهضة الفاقد للحافز سيجعله يضمن بطاقة الصعود، وتنحصر الأمور بتحديد مركزه النهائي كبطل للدرجة الثانية أو وصيف للبطل استناداً إلى نتيجة سبورتينغ والأهلي النبطية. وفي ما يتعلق بالمنافسة بين سبورتينغ والحكمة فالأفضلية لسبورتينغ. حتى لو خسر سبورتينغ وفاز الحكمة فهما سيتعادلان بالنقاط (32 نقطة لكل منهما)، كما يتعادلان بالمواجهات (تعادلا في الدوري المنتظم وفي السداسية)، لكنّ فارق الهدف لمصلحة سبورتينغ (+24 لسبورتينغ، +13 للحكمة) وبالتالي يصعد سبورتينغ إلا إذا خسر سبورتينغ بنتيجة كبيرة أمام الأهلي وفاز الحكمة بنتيجة كبيرة على النهضة.
لا شك في أنه سيكون يوماً استثنائياً للفرق الثلاثة بغضّ النظر عن هوية المتأهّلين إلى الدرجة الأولى.

يحتاج الأهلي النبطية إلى معجزة كي يخطف بطاقة التأهل إلى دوري الأضواء


بالنسبة إلى سبورتينغ ستكون المرة الأولى التي يصعد فيها الفريق إلى دوري الأضواء. إنجازٌ صنعه القيمون على النادي في وقت قياسي برئاسة زياد شحادة وجهود مدير الفريق علي بزي، الذي رافق سبورتينغ منذ بدايته. اشترى شحادة رخصة نادي الخيول قبل ثلاث سنوات حين كان الفريق في الدرجة الثالثة. أخفق في أول موسم له بالصعود إلى الدرجة الثانية. تعاقد مع المدرب سامي الشوم الذي نجح في ظرف سنتين في أن يصعد بالفريق إلى الدرجة الأولى بموازنة تفوق المئة وخمسين مليون ليرة هذا الموسم. اليوم ستُحسم الأمور ويحفر نادي سبورتينغ اسمه في سجلات الدرجة الأولى.
بالنسبة إلى الأهلي النبطية، أيضاً يُعد موسم 2020-2021 استثنائياً. فالفريق الجنوبي قدّم أفضل مواسمه منذ سنوات طويلة وكان قريباً من الصعود. تعثّرات مفاجئة أضاعت الحلم وخصوصاً التعادل السلبي مع النهضة برالياس.
يحتاج «الجنوبي» إلى أربعة سيناريوهات كي يتأهل إلى الدرجة الأولى: السيناريو الأول خسارة الحكمة أمام النهضة بأي نتيجة وفوز الأهلي على سبورتينغ بأي نتيجة. حينها سيصبح رصيده 32 نقطة ويتجمّد رصيد الحكمة عند 29 نقطة. السيناريو الثاني يتضمن تعادل الحكمة وفوز الأهلي النبطية، وهنا يصبح رصيد الحكمة 30 نقطة ورصيد الأهلي 32. السيناريو الثالث قائم على خسارة الحكمة وتعادل الأهلي النبطية فيتقدم الفريق الجنوبي بنقطة. أما السيناريو الرابع فهو بفوز الأهلي على سبورتينغ بفارق خمسة أهداف بغضّ النظر عن نتيجة الحكمة.
لا شيء مستحيل في عالم كرة القدم، لكن نظرياً تبدو حظوظ الحكمة أوفر كونه يواجه فريقاً فاقداً للحافز وهو النهضة برالياس صاحب المركز السادس بـ19 نقطة.
يحقّ للقيّمين على النادي الشعور بالحسرة بعد أن كان الصعود قريباً. لكن في الوقت عينه يحق لهم الفخر بتكوين فريق بقيادة المدرب حسين حسون الذي استطاع أن ينافس على الصعود حتى الأسبوع الأخير. إمكانات الفريق متواضعة. تُراوح رواتب اللاعبين بين 500 و800 ألف ليرة كحد أقصى. يعتمد الفريق سياسة عدم التمسك بأيّ لاعب. لا يدفع القيمون على النادي أي مبلغ مقدّم لأي لاعب يوقّع معهم. وفي الوقت عينه لا يطلبون أي مبلغ مقابل انتقال أيّ لاعب إلى فريق آخر. العلاقة محصورة بالراتب الذي يحصل عليه اللاعب، ومن يريد الرحيل يحصل على استغنائه ويتم التعاقد مع غيره وفقاً للسياسة عينها.
قد يُعتبر الصعود إلى الدرجة الأولى نعمة، لكن في حال كانت الإمكانات متواضعة قد يصبح نقمة. وهذا أمرٌ ينطبق على الأهلي النبطية. فمتطلبات الدرجة الأولى أكبر بكثير من الدرجة الثانية، وهي متطلبات قد لا يقدر القيّمون على النادي تأمينها.
أما المنافس الثالث على الصعود أي فريق الحكمة، فهو سبق وكان حاضراً لسنوات في دوري الأضواء، وعودته تشكّل إضافة كبيرة في ظل القاعدة الجماهيرية العريضة التي يتمتع بها الفريق. جمهور الأخضر على موعد مع عودة فريقهم إلى الدرجة الأولى... وللحديث عن النادي تتمة.



صراع الهبوط بين المبرّة وناصر برالياس


تدور منافسة أخرى في بطولة الدرجة الثانية تتعلّق بالهروب من الهبوط إلى الدرجة الثالثة. حُسم أمر نادي أنصار حوارة الذي كان أول الهابطين إلى الدرجة الثالثة مع احتلاله المركز الأخير برصيد 5 نقاط خلف ناصر برالياس الحادي عشر برصيد 11 نقطة والمتأخر عن المبرة العاشر بنقطتين. انحصرت بطاقة الهبوط الثانية بين المبرة وناصر بعد أن ضمن النبي شيت التاسع بقاءَه في الدرجة الثانية مع رصيد 15 نقطة أي بعيداً بأربع نقاط عن ناصر الحادي عشر قبل أسبوع على نهاية البطولة.
حدّدت لجنة المسابقات موعد مباريات سداسية الأندية الستة الأواخر يوم الإثنين عند الساعة الرابعة. فيلعب الراسينغ مع الاجتماعي في مباراة هامشية على ملعب العهد، والمبرة مع أنصار حوارة في جونيه، والنبي شيت مع ناصر برالياس في صيدا.
يبدو ناصر هو الأقرب إلى الهبوط. ففي حال فاز المبرة فسيبقى في الدرجة الثانية بغضّ النظر عن نتيجة ناصر. وفي حال تعادله وفوز ناصر سيتعادل الفريقان بالنقاط (14 لكل منهما) لكنّ المبرة يتفوّق بالمواجهات، حيث فاز مرتين على ناصر بالنتيجة عينها 1-0.
سيناريو وحيد يُبقي ناصر في الدرجة الثانية ويُسقط المبرة وهو فوز الأول وخسارة الثاني، وهذا حسابياً يبدو صعباً من دون حسم الأمور.