لن يختلف المشهد كثيراً على ملعب جونيه بين يوم السبت 24 نيسان الماضي حين التقى الأنصار مع النجمة في نهائي الدوري اللبناني، وبين يوم الأربعاء 12 الجاري حين يلتقيان في نهائي الكأس. المشهد عينه لكن العنوان مختلف: كأس لبنان. المشهد المتكرر كان متوقعاً بعد أن وصل القطبان إلى نصف النهائي، فلعب النجمة مع الصفاء وفاز عليه برباعية نظيفة ومستحقة على ملعب جونيه. في نصف النهائي الثاني كان الأنصار يتخطى عقبة البرج بثنائية على ملعب بحمدون وضعت «الأخضر» على طريق الثنائية بعد إحرازه لقب الدوري.

نهائي متوقع بعد خروج حامل اللقب العهد في ربع النهائي على يد النجمة في أسوأ موسم لبطل لبنان السابق.
سيناريو التأهّل للفريقين يؤكّد أن النهائي سيكون نارياً. النجمة تأهل برباعية سجلها مهدي الزين وحسين عواضة وإدمون شحادة وماهر صبرا، بعد عرض كبير ومباراة من طرف واحد نتيجة غياب الصفاويين الفني. بدا «الأصفر» وكأنه لم يحضر إلى المباراة. ظهر لاعبوه دون حافز للفوز والتأهّل وكأنهم يريدون تمضية التسعين دقيقة وإنهاء الموسم الكروي.

حقق النجمة فوزاً كبيراً على الصفاء برباعية نظيفة


النجمة من جهته، استعرض وافتتح التسجيل مبكراً ولم يترك لخصمه فرصة إفساد مخطط إنقاذ الموسم بإحراز كأس لبنان بعد ضياع لقب الدوري.
الأنصار بدوره تأهّل لكن بصعوبة. خصمه البرج كان مختلفاً عن خصم النجمة. أزعج «الأخضر» بلاعبيه الشباب وبدا مصراً على تحقيق نتيجة. تأخر هداف الكأس بالنسبة للأنصار محمود كجك في افتتاح التسجيل في الشوط الأول، فهزّ الشباك في الوقت بدل الضائع. لكنه فعلها وفرض نفسه أفضل المسجلين مع خمسة أهداف. حضور قوي يعود الفضل فيه إلى المدرب الألماني روبرت جاسبرت الذ آمن بقدرات كجك ومنحه الفرصة في الكأس فكان عند حسن ظن مدربه. هدف كجك وتقدّم الأنصار بدا غير مطمئن في ظل وجود فريق مكافح قادر على انتزاع التعادل وجرّ الأنصاريين الى ركلات الترجيح. لكن مدافع الأنصار حسين الدر كان له رأي آخر حين عزز النتيجة في الدقيق 84.
خرج الأنصار فائزاً، لكنه تعرّض لضربة معنوية كبيرة بخسارة قائده معتز بالله الجنيدي الذي نال البطاقة الصفراء الثانية المستحقة في الدقيقة 67 بعد الأولى الصحيحة أيضاً من الحكم الرئيسي هادي سلامة في الدقيقة 60، ليخرج بالبطاقة الحمراء في ظرف سبع دقائق! وفقدان فرصة المشاركة في النهائي.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا