الأنصار الخارج بجراح الخيبة بعد خسارته لقب الدوري، قد لا يكون الفوز بلقب الكأس تعويضاً كاملاً عن لقب كان هو الأقرب إليه. لكن في النهاية هو لقب رسمي يمكن أن يصالح إلى حدٍ ما جمهور الفريق المصدوم من خسارة فريقه للقب الأهم في الموسم.على صعيد العهد، أيضاً قد لا يكون كأس لبنان تعويضاً كافياً لفريق اعتاد على إحراز الألقاب وخصوصاً لقب الدوري الذي ضاع منه هذا الموسم بعد أن كان في جعبته سنتين متتاليتين. لكن أيضاً يمكن أن ينظر العهداويون إلى الموضوع من زاوية: لقب كأس لبنان أفضل من لا شيء.
على الورق وعلى صعيد اسمَي طرفي اللقاء، هو نهائي كأس لا يقل أهمية عن نهائي الدوري الذي جمع النجمة والأنصار في مباراة فاصلة ضمن الأسبوع الأخير من سداسية الأندية الأوائل. لكن على أرض الملعب قد تكون الأمور مختلفة. صحيح أنها مباراة بين الأنصار والعهد اللذين يملكان أفضل لاعبي الدوري اللبناني، لكن في هذه المباراة تحديداً قد لا تكون موازين القوى متكافئة. فالعهد سيلعب أمام الأنصار بتشكيلة لبنانية بحتة بعد رحيل أجانبه الأربعة بعكس نادي الأنصار. وعلى الصعيد اللبناني سيفتقد العهد للثنائي فيليكس ملكي ووليد شور، بسبب سفر الأول وانتقال الثاني للاحتراف في أستراليا. أما الأنصار، فأموره الفنية أفضل وعناصره حاضرة بشكل شبه كامل مع غياب نادر مطر الذي غادر إلى المغرب بعد انتهاء الدوري بسبب إصابته القوية في كاحله خلال المباراة مع النجمة.
كان من المفترض أن يُقام نهائي الكأس يوم الثلاثاء الماضي لكن الاتحاد قرر تأجيله إلى اليوم، وهو أمرٌ قد يسمح للاعبي الأنصار حسن معتوق وعلي طنيش «سيسي» ليكونا على جهوزية أعلى بعد تعرضهما للإصابة في لقاء النجمة. رغم كل ما قيل تبقى المباراة بين العهد والأنصار، الفريقين اللذين يملكان لاعبين قادرين على تعويض أي غياب وبالتالي ستكون الكلمة الفصل للاعبين على أرض الملعب.

اجتماع الاتحاد مع الأندية
أمس كان هناك موعد لاجتماع أعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحاد مع ممثلي أندية الدرجة الأولى في لقاء أقيم في فندق الرامادا، وجاء مختلفاً عن الاجتماعات السابقة على أكثر من صعيد.
سبب الاجتماع كتاب وارد من نادي الأنصار فيه بعض الملاحظات على النظام الفني للدوري لموسم 2024-2025. أمرٌ دفع الاتحاد إلى دعوة الأندية لعقد اجتماع يُعقد للمرة الأولى في فندق وبحضور معظم أعضاء اللجنة التنفيذية. في السابق كانت جميع الاجتماعات التي تعقد قبل كل موسم تقام في مقر الاتحاد وبحضور رئيس الاتحاد هاشم حيدر والأمين العام جهاد الشحف وعضو أو اثنين من اللجنة التنفيذية.
أمس تمت دعوة جميع أعضاء الاتحاد وحضر معظمهم، إضافة إلى حضور ممثلي أندية الدرجة الأولى من رؤساء وأمناء سر. هدف الاجتماع كما ذكر رئيس الاتحاد هاشم حيدر، هو الحديث عن كل ما يهم كرة القدم اللبنانية قبل الموسم الجديد وليس النظام الفني للدوري فقط.
قبل الاجتماع كان معروفاً أن هناك عدداً من النقاط التي اعترضت عليها الأندية في النظام الفني وأساسها ثلاثة أمور: مسألة اللاعبين الفلسطينيين ودمجهم مع اللاعبين الأجانب تحت عبارة «لاعبون غير لبنانيين» وعددهم أربعة، بعكس نظام الموسم الماضي الذي كان أربعة أجانب+لاعب فلسطيني على أرض الملعب ولاعبين على كشوف النادي.
شهد اجتماع الاتحاد مع الأندية أفكاراً مهمة قد تساعد على تطوير اللعبة


النقطة الثانية تتعلّق بعدد اللاعبين فوق سن الثلاثين والذين يحق للنادي تسجيلهم على كشوفه، وهو خمسة لاعبين. أما النقطة الثالثة، فتتعلق بعدد الدقائق المفروضة على كل نادٍ لإشراك لاعبين صغار.
لكن اجتماع الأمس تحوّل من اجتماع لمناقشة النظام الفني إلى نطاق أوسع بكثير تناول جميع شؤون الكرة اللبنانية من ملاعب ونظام فني وتسويق وغيرها من الأمور المهمة.
وتحدّث ممثلو الأندية طارحين أفكارهم والتي تضمنت عدداً من الأمور الإيجابية، خصوصاً مداخلة نائب رئيس نادي الصفاء رامي بيطار الذي طرح عدداً من الأفكار المهمة خصوصاً على صعيد تسويق اللعبة وتوقيت المباريات.
كل هذه الأفكار طُرحت على طاولة اللجنة التنفيذية في اجتماعها الذي عُقد عقب انتهاء الاجتماع مع الاتحاد، إذ تمت مناقشة عدد من البنود الموضوعة على جدول الأعمال إلى جانب ما تم طرحه في اجتماع الأندية.
وعلمت «الأخبار» أن من أهم ما تم تعديله في النظام الفني لدوري موسم 2024-2025 هو أن تتضمن البطولة مرحلتي ذهاب وإياب إلى جانب مرحلتين سداسيتين أيضاً ذهاباً وإياباً، ما يرفع عدد المباريات التي سيلعبها كل نادٍ إلى 32 مباراة بعد أن كانت 26 هذا الموسم.
وكان النظام الفني قد تضمّن مرحلتي ذهاب ورباعيتين ذهاباً وإياباً، ولكن جرى تعديل الرباعية إلى سداسية لعدم توقف أربعة فرق عن نشاطها الكروي لأربعة أشهر على الأقل.
أمام مسألة اللاعب الفلسطيني، فقد عُلم أنه جرى العودة إلى النظام القديم الذي لا يدمج اللاعب الفلسطيني من ضمن اللاعبين الأجانب.