منذ ست سنوات خلت، أغمض الألماني مايكل شوماخر عينيه غارقاً في غيبوبة طويلة، بعد حادثٍ مؤسف تعرض له. رحلة علاجٍ طويلة وشديدة السرية مرّ بها أسطورة الفورمولا 1، تكتمت خلالها عائلته على وضعه الصحي. إلا أنّ نهار الأربعاء حمل خبراً سعيداً لمحبّي شوماخر، إذ استفاق ملك الحلبات بشكلٍ مفاجئ واستعاد وعيه بعد خضوعه لعلاج جديد في إحدى مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس. خبر استيقاظ الأسطورة أفرح جماهيره، بعدما اعتُبر بادرة أمل نحو اقترابه للشفاء الكامل.

كشفت صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية أن شوماخر أصبح واعياً لما يدور حوله، بعد تلقيه علاجاً يعتمد على الخلايا الجذعية لتخفيف الالتهابات في جسده. وأُدخل بطل العالم سبع مرات في سباقات «فورمولا 1» تحت حراسة مشددة يوم الاثنين إلى مستشفى جورج بومبيدو في باريس، كما تم استقباله داخل وحدة المراقبة المستمرة في قسم جراحة القلب والأوعية الدموية للبروفسور فيليب ميناشيه بحسب التقرير الفرنسي. ورغم التكتم حول حالته الصحية، إلا أنّ الصحيفة نقلت عن ممرضة قولها: «إنه موجود في القسم الذي أعمل فيه، ويمكنني أن أؤكد لكم أنّه بات واعياً». هكذا حملت الممرضة الخبر إلى وسائل الإعلام، التي ضجّت بعودة «الملك النائم» بعد 6 سنوات من الغياب.
بطبيعة الحال، لم تقم عائلته بالتعليق على الموضوع، على اعتبار أنّ حالته ليست شأناً عاماً لتتم مناقشته مع الجمهور. وفي الوقت الذي كان جمهور شوماخر متعطشاً لمعرفة أحدث تطورات علاجه، أبقت عائلته الأمر قيد الكتمان، إلا أنها أعلنت في عيد ميلاده الأخير أنّ الأسطورة «موجود بين أيدٍ أمينة». وكان ابن الـ50 عاماً قد تعرض لحادث تزلج على منحدر ثلجي في منتجعات الألب الفرنسية أواخر عام 2013، حيث ارتطم الجانب الأيمن من رأسه بصخرة، الأمر الذي أدى إلى كسر الخوذة وتعرضه لإصابة بالغة. ومنذ أيلول/سبتمبر 2014، يتلقى شوماخر رعاية متخصصة على مدار الساعة في منزله في لوزان ـ سويسرا المحاط بغابة كثيفة وجدرانٍ عالية لحمايته من عيون الصحافيين. ولا يحظى أحد بفرصة زيارته سوى أصدقائه المقربين، الذين لم يكشف أيّ منهم عن تفاصيل حالته الصحية. حتى الآن، بطل العالم سبع مرات وأيقونة فيراري لم يستسلم بعد، ولا يزال الأمل بعودته قائماً، بانتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة عن تطورات علاجه المستمر.