كان احتفال الصانع الألماني مرسيدس مزدوجاً، بفوز سائقه الفنلندي فالتيري بوتاس بالمركز الأول في سباق جائزة اليابان الكبرى يوم أمس الأحد على حلبة سوزوكا، ضمن الجولة السابعة عشرة من بطولة العالم لسباقات فورمولا1، وحسم الفريق لقب الصانعين للمرة السادسة توالياً. وتقدم بوتاس على الألماني سيباستيان فيتل ـ فيراري، وزميله البريطاني لويس هاميلتون، في حين جاء سائق فيراري الآخر شارل لوكلير من موناكو في المركز السادس.

والفوز هو الثالث لبوتاس هذا الموسم، بعد سباقي أستراليا الافتتاحي وأذربيجان في الجولة الرابعة، والسادس في مسيرته، ليقود فريقه مرسيدس الى إحراز لقب الصانعين للمرة السادسة توالياً منفرداً بالرقم القياسي الذي كان يتقاسمه مع فيراري التي توّجت بهذا اللقب خمس مرات توالياً من عام 2000 إلى عام 2004 بقيادة الألماني الأسطورة ميكايل شوماخر. وقلّص بوتاس بالتالي الفارق عن زميله هاميلتون إلى 64 نقطة مع تبقّي أربعة سباقات حتى نهاية الموسم والمنافسة على 104 نقاط.
ومن الناحية الحسابية، يستطيع هاميلتون إحراز لقبه العالمي السادس والاقتراب من الرقم القياسي المسجّل باسم شوماخر (7 ألقاب)، في سباق جائزة المكسيك الكبرى في حال فوزه وحصوله على النقطة الإضافية لأسرع لفّة، من دون احتلال بوتاس المركزين الثاني أو الثالث، علماً بأن الصراع بات محصوراً بين سائقي مرسيدس بعد نتائج سباق أمس. وكان بوتاس انطلق من المركز الثالث في التجارب الرسمية الأخيرة التي أقيمت قبل سباق اليوم بثلاث ساعات، بعد أن حال إعصار هاغيبيس دون إقامتها السبت، وشهدت مفاجأة لفيراري بحلول سائقيها فيتل ولوكلير في المركزين الأولين.
ونجح بوتاس في انتزاع المركز الأول عند الانطلاق الذي شهد اصطداماً بين سيارتي الهولندي ماكس فيرشتابن (ريد بول) ولوكلير سرعان، ما أدى إلى انسحاب الأول بسبب الأضرار التي لحقت بسيارته في اللفّة الخامسة عشرة، في حين اضطر الثاني للدخول إلى المرآب من أجل تغيير الجناح الأمامي لسيارته.

يقترب لويس هاميلتون من التتويج بلقبه السادس والاقتراب من رقم شوماخر


وقال بوتاس "أنا سعيد، سعيد جداً. الانطلاق من المركز الثالث لم يكن سهلاً. خضت سباقاً رائعاً ونجحت في انتزاع المقدمة ثم السيطرة على السباق بفضل السرعة الفائقة التي تميزت بها السيارة".
في المقابل اعترف فيتل بارتكابه خطأ عند الانطلاق بقوله، "كان خطئي، أن خسرت الزخم في تلك اللحظة وتميزت مرسيدس بسرعة أكبر منا. كان الأمر صعباً اليوم بالاحتفاظ بالمركز الثاني". وكان فيتل محظوظاً لأن مراقبي السباق لم يعاقبوه على تحرك سيارته قليلاً قبل إطفاء الأضواء بالكامل قبل أن يحقق انطلاقة متأخرة.
وبقي فيتل محاصراً بين سيارتي مرسيدس إلى أن دخل المرآب لتغيير إطارات سيارته في اللفّة السابعة عشرة، ولحق به بوتاس في اللفّة التالية وخرج متقدماً عليه، لكن مختلفاً عن زميله هاميلتون الذي اعتمد فريقه استراتيجية التوقّف لمرة واحدة خلال السباق. بيد أن البريطاني الساعي لإحراز لقبه العالمي السادس اشتكى من تآكل إطارته في اللفّة الثانية والعشرين فاضطر إلى تغييرها في اللفّة ذاتها.
وهنّأ هاميلتون فريقه بإحراز لقب الصانعين بقوله "قمنا بجهود كبيرة على مدى السنوات السبع الأخيرة. قام الفريق بعمل رائع وأنا فخور كوني جزءاً من هذا الإنجاز. آمل أن يحتفل الجميع اليوم".
وعمّا إذا كان يعتقد بإمكانية فوزه لولا استراتيجية فريقه خلال السباق أجاب هاميلتون "هذه النقطة ليست مهمة، إنه مجرد افتراض. فالتيري استحقّ الفوز وكل الأنظار متوجّهة إلى المكسيك الآن".