صعدت إنكلترا بالرأسمالية الكروية «الرشيدة»! جلبت لاعبين من جميع أنحاء العالم. اكتشفتهم وعلّمتهم كرة القدم. صقلتهم ولمّعتهم ثم باعتهم بالملايين لكن ليس لفرقٍ أخرى، إنما إلى مصارف استهلاكية بديلة. بدأ الأمر من مانشستر يونايتد ثم فَهم آرسنال الدرس وسار على نفس الطريق. كذلك فعل ليفربول، وتوتنهام، وغيرهما من الأندية الإنكليزية. وتحت قيادة كبار المدربين أمثال السير أليكس فيرغسون، والفرنسي آرسين فينغر في السابق وغوارديولا ويوغن كلوب حالياً. بات الميركاتو عرضاً للبضاعة، وكانت الرأسمالية الكروية الرشيدة التي ابتدعتها الأندية الإنكليزية، في أوج تألقها في سوق الإعلانات. راجت تجارة الدوري الإنكليزي بشكل كبير، وكان الدوري الإسباني يحبو ويعدّ «زبوناً» من الدرجة الأولى.

هذا وعلى مدار سنوات وأجيال. خرّج الدوري الإنكليزي عشرات من اللاعبين والنجوم لكل دوريات العالم، وليس الإسباني فقط، بل الإيطالي، الذي كان سباقاً في «فهم اللعبة». نجم الرأسمالية الكروية خفت تدريجياً، وبدأت رأسمالية جديدة. من إنكلترا أيضاً: «رأسمالية عالأصول». أعادوا اكتشاف رأسمالية الأفراد مجدداً. أنفقوا ملايينهم على النوادي ببذخ سواء في استقدام اللاعبين أو المدربين. حاولوا وحصلوا على كل البطولات ولكنهم غالباً ما كانوا يواجهون الفشل في البطولة الأبرز. دوري أبطال أوروبا. لكنهم ينجحون في العائدات والربح والكسب. هذه عينة من الأرباح الهائلة.