تشهد جولة الإياب من ربع نهائي الدوري الأوروبي العديد من المباريات المنتظرة، لما تحمله هذه البطولة من أهمية مضاعفة كونها تسمح للبطل المتوّج بالتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا. (تقام جميع المباريات الليلة 22:00 بتوقيت بيروت).

يستقبل نادي نابولي الإيطالي مساء الخميس نادي آرسنال الإنكليزي، بعد أن انتهت معركة الذهاب بفوز الـ«غانرز» بهدفين من دون رد. مباراةٌ يريد آرسنال من خلالها العبور إلى الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي للعام الثاني على التوالي.
رغم التقدّم المريح في مباراة الذهاب، رفض المدرب أوناي إيمري حسم التأهل مشيداً بأداء نابولي على أرضه، حيث خسر هذا الأخير مباراة واحدة على ملعب السان باولو طوال الموسم، جاءت أمام متصدر الدوري الإيطالي يوفنتوس بنتيجة (2-1).
محلياً، عاد آرسنال إلى المركز الرابع بعد تغلبه على واتفورد خارج الديار في الدوري الإنكليزي الممتاز. فوزٌ جلب نظافة الشباك خارج الديار لأول مرة في الدوري هذا الموسم، وهو ما يسعى لتكراره في إيطاليا لضمان ورقة العبور. مباراةٌ صعبة تنتظر رابع الدوري الإنكليزي عندما يحل ضيفاً على وصيف الدوري الإيطالي، في ظل سوء سجل آرسنال خارج الديار هذا الموسم، إذ خسر فريق أوناي إيمري مباراتيه السابقتين في الدوري الأوروبي أمام كلٍّ من باتي بوروسوف البيلاروسي ورين الفرنسي. سجلٌّ سيعزز ثقة رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذين يتطلعون إلى إنهاء موسمهم ببطولة أوروبية، نظراً إلى ابتعادهم عن التتويج في الدوري الإيطالي.
على الجانب الآخر، انخفضت آمال تشيلسي في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعد هزيمته الأخيرة أمام ليفربول، عبر احتلال أحد المراكز الأربعة في الدوري الإنكليزي، نظراً إلى المواجهاتٍ الصعبة التي تنتظره في الجولات الأربع الأخيرة، مقارنةً بنظرائه المنافسين على مقاعد الأبطال (توتنهام، آرسنال ومانشستر يونايتد).

تشكل بطولة الدوري الأوروبي الفرصة الأخيرة لتشلسي


في ظلّ الوضع الضبابي في الدوري، سيتوجه تشيلسي إلى الخيار الأسهل نسبياً، حيث سيتوجّب على البلوز تحقيق الفوز بـ4 مباريات لرفع اللقب الأوروبي، مع سهولة المنافسين مقارنةً بمباريات الدوري المحلي.
رغم إراحته أغلب العناصر الأساسية في الفريق، وضع تشيلسي قدماً في الدور قبل النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي، بعدما حقق فوزاً متأخراً بنتيجة (1-0) على مضيفه سلافيا براغ التشيكي في ذهاب دور الثمانية. يدين تشيلسي بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى لاعبه الإسباني ماركوس ألونسو، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق. ستلعب مباراة اليوم على ملعب ستامفورد بريدج وفق اهتمامٍ مضاعف من ماوريسيو ساري الذي سينزل بكامل ثقله تفادياً لأيّ مفاجأة، حيث يدرك المدرب الإيطالي جيداً أن تحقيق البطولة المنشودة سيشكل آخر ضمانات بقائه في مركزه العام المقبل. مع فرض عقوبات على تشيلسي تمنعه من التعاقد في سوقي الانتقالات اللاحقين، سيشكل الموسم المقبل اختباراً حقيقياً لماوريسيو ساري في عامه الثاني في إنكلترا في ظلّ احتمالية بيع ايدين هازار إلى ريال مدريد. موسمٌ صعب ينتظر تشيلسي، الذي يعيش أحد أسوأ فتراته منذ مطلع الألفية الجديدة.
في مباراة أخرى، يستقبل فالنسيا جاره الإسباني فياريال، في مباراةٍ تصبّ في مصلحة أصحاب الأرض. تقدم «الغواصات الصفراء» أحد أسوأ مواسمها تاريخياً في بطولة الدوري الإسباني، وهذا ما تعكسه لغة الأرقام لفريق فياريال، الذي يحتلّ المركز 15 في الجولة الـ32، مبتعداً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط. في ظلّ الأوضاع المتردية محلياً، يسعى رجال المدرب خافيير كاليخا إلى تحقيق «معجزة» حقيقية في محاولةٍ للعودة أمام فالنسيا، بعد أن خسروا بهدفين متأخرين في مباراة الذهاب التي انتهت بنتيجة (3-1) لصالح فالنسيا.
ويستقبل نادي أينتراخت فرانكفورت الألماني نادي بنفيكا البرتغالي، في محاولةٍ للتأهل إلى دور نصف النهائي، بعد انتهاء لقاء الذهاب لمصلحة بنفيكا (4-2).