بعد الريمونتادا التاريخية التي حققها نادي ليفربول مساء الثلاثاء بفوزه برباعية نظيفة على برشلونة، لحق نادي توتنهام بنظيره الانكليزي إلى نهائي البطولة الأوروبية، بعدما قلب الطاولة على مضيفه أياكس أمستردام في مباراة مجنونة احتضنها ملعب «يوهان كرويف أرينا».

وحطم البرازيلي لوكاس مورا آمال أياكس باستعادة أمجاد الماضي، وذلك بعدما حول تخلف فريقه توتنهام أمام الفريق الهولندي إلى فوز قاتل 3-2 وقاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه بتسجيله الأهداف الثلاثة في إياب نصف النهائي.
وبدا أياكس في طريقه للتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1996 والسابعة في تاريخه المرصع بأربعة ألقاب آخرها في 1995، وذلك لفوزه ذهاباً خارج ملعبه 1-صفر ثم تقدمه إياباً بهدفين عبر ماثييس دي ليخت (5) والمغربي حكيم زياش (35).
لكن توتنهام عاد في الشوط الثاني بفضل ثنائية لمورا (55 و59) الذي قال كلمته في الوقت القاتل بتسجيله أيضاً الهدف الثالث (90+6)، مانحاً فريقه بطاقة التأهل إلى النهائي القاري الأول له منذ أن توج بكأس الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني توالياً عام 1984.
وسيكون النهائي المقرر في الأول من حزيران/يونيو على ملعب «واندا متروبوليتانو» الخاص بأتلتيكو مدريد الإسباني، إنكليزياً بالكامل لأن توتنهام سيتواجه مع ليفربول الفائز على برشلونة برباعية بعد خسارته ذهاباً صفر-3.
وهي المرة الثانية التي تقام المباراة النهائية للمسابقة القارية بين فريقين إنكليزيين بعد عام 2008 حين توج مانشستر يونايتد باللقب على حساب تشلسي بركلات الترجيح.
ومن المؤكد أنّ الخيبة الهولندية كانت كبيرة، بعد أن كانت بطاقة النهائي بين يدي لاعبي أياكس، قبل أن يخطفها منهم لوكاس مورا ورجال بوكيتينو الذين حرموا أحفاد يوهان كرويف من مواصلة المغامرة التي قادتهم هذا الموسم لتجريد ريال مدريد من اللقب باكتساحه في معقله 4-1 في إياب ثمن النهائي بعد الخسارة ذهابا 1-2، ثم التأهل إلى دور الأربعة على حساب يوفنتوس ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو بالفوز عليه 2-1 في تورينو بعد التعادل ذهاباً 1-1.

كانت الخيبة الهولندية كبيرة بعد أن كانت بطاقة النهائي بين يدي لاعبي أياكس(أ ف ب )

أياكس يضرب باكراً
وبدأ أياكس اللقاء ضاغطا بحثاً عن اراحة أعصاب جمهوره، وكان الصربي دوشان تاديتش قريباً من افتتاح التسجيل بعد أقل من 4 دقائق على البداية، لكن الحارس الفرنسي هوغو لوريس تألق وأنقذ فريقه، محولاً الكرة إلى ركنية جاء منها هدف التقدم لأصحاب الأرض بكرة رأسية للقائد ماتييس دي ليخت (5).
وحاول توتنهام العودة سريعاً وكان قريباً من تحقيق مبتغاه لولا لم يعاند الحظ الكوري الجنوبي سون بعدما ارتدت محاولته من القائم الأيمن لمرمى الكاميروني أندريه أونانا (6).
ثم تعقدت مهمة الضيف اللندني كثيراً عندما اهتزت شباكه للمرة الثانية بهدف رائع للمغربي زياش الذي وصلته الكرة من الجهة اليسرى عبر تاديتش، فأطلقها قوية في الزاوية اليسرى لمرمى لوريس (36).

توتنهام يرد في الشوط الثاني
وتمكن رجال بوكيتينو من تقليص الفارق عبر البرازيلي لوكاس مورا الذي سجل الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 55، لتشتعل
بعدها المواجهة بعدما أدرك توتنهام التعادل في الدقيقة 58 عبر مورا أيضاً الذي تلاعب بالمدافعين ثم سدد في الزاوية اليمنى.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وجه مورا الضربة القاتلة لتوتنهام بتسجيله هدف التأهل التاريخي عندما وصلته الكرة بعد لعبة رائعة من لورنتي وتمريرة متقنة من آلي، تابعها البرازيلي على يسار الحارس (6+90).