تواصلت عقدة المنتخب الهولندي مع النهائيات. فبعد خسارة نهائي كأس العالم في ثلاث مناسبات (1974 ـ 1978 ـ 2010)، خسرت هولندا نهائي دوري الأمم الأوروبية هذه المرة، في نسختها الأولى أمام المنتخب البرتغالي بهدف من دون رد، سجله مهاجم فالنسيا الإسباني غونزالو غويديس. وبعد هذه الخسارة، يبقى رصيد منتخب الطواحين مجمّداً عند لقب أوروبي واحد، وهو كأس الأمم الأوروبية عام (1988).

استحق المنتخب البرتغالي الفوز في المباراة النهائية، بعدما سيطر عليها منذ البداية، فخلق الفرص، وهدّد مرمى سيليسن في أكثر من مناسبة. وبعد الفوز ببطولة أوروبا عام 2016 على حساب المنتخب الفرنسي، دخل البرتغاليون التاريخ لكونهم المنتخب الأول الذي يحقق لقب دوري الأمم الأوروبية. واستفادت البرتغال من خبرة لاعبيها الذين يقودهم المخضرم كريستيانو رونالدو، للتفوّق على لاعبي هولندا الشبان، الذين لا يملكون خبرة كبيرة في المواعيد الكبرى. واستفادت البرتغال أيضاً من عاملي الارض والجمهور، على اعتبار أن اللقاء جرى على ملعب «دراغاو» في بورتو.
تأثرت هولندا بخوضها نصف نهائي قوي جداً مع المنتخب الانكليزي، ولعب 120 دقيقة يوم الخميس الماضي، فيما كانت البرتغال قد تجاوزت سويسرا في الوقت الأصلي يوم الاربعاء، أي إن المنتخب البرتغالي كان له يوم راحة إضافي.

فاز المنتخب البرتغالي بجائزة مالية قدرها 10.5 مليون يورو


وفي التفاصيل، بدأ المنتخب البرتغالي اللقاء بصورة قويّة، فتوغل برناردو سيلفا داخل منطقة الجزاء الهولندية في الدقيقة الثالثة، ولكنه لم ينجح في تجاوز المدافع القوي فيرجيل فان دايك. سيطر الهولنديون على الكرة في الشوط الأول، ولكن من دون فعالية تذكر، حتى إنهم لم ينجحوا في التسديد على المرمى طيلة 45 دقيقة. مع انتصاف الشوط تحرك البرتغاليون أكثر، فسدّد أفضل لاعب في العالم كريستيانو رونالدو كرة قوية على مرمى سيليسن، حولها فان دايك إلى ركلة ركنيّة. حاول رونالدو في أكثر من مناسبة عبر التسديد من خارج القوس، ومن خلال الرأسيات، لكنه لم ينجح. في الدقيقة الـ29، جاء الدور على برونو فيرنانديز الذي سدّد بقوة على المرمى، ولكن سيليسن تمكن من إنقاذ أكثر من كرة. وفي الدقائق الأخيرة، حاول برناردو سيلفا وسيميدو، ولكن الدفاع الهولندي كان حاضراً، لينتهي الشوط الأول بنتيجة سلبية.
في الشوط الثاني دخل المنتخب الهولندي بصورة مغايرة. حاول جيورجينهو فاينالدوم التوغل داخل الدفاعات البرتغالية، ولكنه سقط في فخ التسلسل. سيطرت هولندا نسبياً على منتصف الملعب، ولكن من دون خطورة، فكان كريستيانو رونالدو ورفاقه الأخطر عبر الهجمات المرتدة، حتى جاء الهدف من تسديدة قوية في الدقيقة الـ60 عبر المهاجم البرتغالي غونزالو غويديس. حاول الهولنديون تعديل النتيجة، ولكن ممفيس ديباي لم ينجح في تحويل كرة سهلة برأسه إلى هدف عند الدقيقة الـ65. وفي الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، سيطر كريستيانو رونالدو وزملاؤه على المباراة، وتمكّنوا ضبط إيقاع اللعب بالطريقة التي تناسبهم، إلى أن وصلوا للنهاية.
وإضافة الى الفوز باللقب، فاز المنتخب البرتغالي بجائزة مالية قدرها 10.5 ملايين يورو.
واحتل المنتخب الإنجليزي المركز الثالث في النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم، بتغلبه بركلات الترجيح (6-5) على المنتخب السويسري، إثر انتهاء الزمنين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، على إستاد دومافونسو هنريكيز في البرتغال أيضاً. وقدم المنتخب الإنجليزي مباراة قوية، وكان الأفضل في أغلب أوقات المباراة، وحرمته العارضة التقدم بالنتيجة في ثلاث مناسبات.