تبدو الأندية الإنكليزية مرشّحة قوية مجدداً لإحراز لقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي ينطلق دور مجموعاتها الـ12 اليوم، وذلك بعد تغلّب تشلسي على آرسنال (4-1) في نهائي الموسم الماضي. وإلى جانب مانشستر يونايتد بطل 2017 وآرسنال، يبرز إشبيلية الإسباني حامل اللقب خمس مرات بين 2006 و2016، بالإضافة إلى روما ولاتسيو الباحثَين عن منح إيطاليا لقبها الأول في الألفية الثالثة. وشهدت البطولة في العقد الحالي سيطرة إسبانية ـ إنكليزية على اللقب، باستثناء خرق وحيد في 2011 حقّقه بورتو البرتغالي.

ويستهلّ آرسنال الإنكليزي وصيف البطل حملته بلقاء بالغ الصعوبة على أرض أينتراخت فرانكفورت الألماني بطل 1980 (كأس الاتحاد الأوروبي حينها). ويكتفي فريق «المدفعجية» بالمشاركة في «يوروبا ليغ» للموسم الثالث توالياً بعد أن دأب على أن يكون بين كبار دوري الأبطال دون انقطاع منذ موسم 1998-1999. وتضم مجموعة آرسنال السادسة فيتوريا دي غيماريش البرتغالي وستاندار لياج البلجيكي.
أما يونايتد الذي اعتاد المشاركة في دوري الأبطال لكنه أنهى الموسم الماضي من الدوري الممتاز في المركز السادس ما أعاده إلى المسابقة التي أحرز لقبها عام 2017، فيبدأ مشواره مع ضيفه أستانا الكازاخستاني.


وهذه المرة الأولى التي تواجه تشكيلة المدرب النورجي أولي غونار سولسكيار فريقاً من كازاخستان إحدى الجمهوريات السوفياتية السابقة. يذكر أن نادي أستانا الذي يتخذ من العاصمة التي بات اسمها نور سلطان مقراً له، تأسس عام 2009 تحت اسم لوكوموتيف أستانا، وأحرز لقب الدوري المحلي في آخر خمس مواسم وبلغ دور المجموعات في دوري الأبطال في موسم 2016 ودور الـ32 في يوروبا ليغ في 2018.
ويعاني سولسكاير من سلسلة إصابات للاعبين غابوا عن الفوز الأخير على ليستر سيتي السبت في الدوري المحلي، على غرار الفرنسي بول بوغبا، جيسي لينغارد، الفرنسي انتوني مارسيال ولوك شاو، فيما قد يعمد إلى الزج ببعض لاعبيه الاحتياطيين في المسابقة القارية الرديفة.
تبدو حظوظ آرسنال ومانشستر يونايتد كبيرة للفوز باللقب


وفي مجموعته الثانية عشرة، يلعب بارتيزان بلغراد الصربي مع أي زد ألكمار الهولندي وصيف 1981 والأكثر ظهوراً بين المشاركين الحاليين في عشر نسخ من البطولة (بما فيها كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً).
ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى دور الـ32 الذي يلتحق به ثمانية أندية تحتل المركز الثالث في دور المجموعات في مسابقة دوري الأبطال.
وكان تشلسي الإنكليزي توّج باللقب الموسم الماضي على حساب جاره اللندني آرسنال (4-1) حارماً إياه من التأهل إلى دوري الأبطال، لكن الأول يشارك في دوري الأبطال ليس بسبب إحرازه اللقب (بطل يوروبا ليغ يتأهل إلى دور المجموعات من دوري الأبطال)، بل لأنه حلّ أيضاً ثالثاً في الدوري الممتاز.

ولفرهامبتون بعد أربعة عقود
خلافاً ليونايتد وآرسنال، يبدو ولفرهامبتون، ثالث ممثلي الكرة الإنكليزية، أقل حظاً من مواطنيه في المنافسة على اللقب. ويستهلّ الفريق العائد إلى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى منذ 1980، مشواره أمام ضيفه براغا البرتغالي. واجتاز فريق المدرب البرتغالي نونو اسبيريتو سانتو ثلاث مراحل لبلوغ دور المجموعات، آخرها أمام تورينو الإيطالي (5-3 في مجموع المباراتين).
وقال جناحه الإسباني آداما تراوري: «أعتقد أن أيّ فريق في يوروبا ليغ يملك النوعية، وسنحترم كلّ خصم نواجهه. سنقدم كل ما لدينا، نحاول اللعب والفوز عليهم». وتابع «أي لاعب يريد المشاركة في البطولات الأوروبية، لكن يوروبا ليغ مثيرة للاهتمام، هذا شيء جديد وجميل لنا».
ويحتل يونايتد المركز الرابع راهناً في الدوري الإنكليزي بعد خمس مراحل على انطلاقه وآرسنال السابع بثماني نقاط بالتساوي معه، فيما يقبع ولفرهامبتون الذي أنهى الموسم الماضي سابعاً في وصافة القاع من دون أيّ فوز في خمس مباريات.


وسيوزع الاتحاد الأوروبي 560 مليون يورو على الأندية المشاركة في هذه النسخة، أي أكثر من ربع القيمة المدفوعة للأندية المشاركة في دوري الأبطال (1,95 مليار يورو).
وتنال كلّ الأندية الـ48 المشاركة في دور المجموعات، جوائز أساسية بقيمة 2,92 مليون يورو وتصل إلى نحو 18 مليوناً لحامل اللقب.
ويحصل كل فريق على 570 ألف يورو مقابل الفوز الواحد و190 ألف للتعادل، كما ينال عائدات إضافية مقابل النقل التلفزيوني وبحسب تصنيف الاتحاد الأوروبي.
ومن أبرز لقاءات الجولة الأولى ايندهوفن الهولندي مع سبورتينغ البرتغالي، كلوج الروماني مع لاتسيو الإيطالي، رين الفرنسي مع سلتيك الاسكتلندي، رينجرز الاسكتلندي مع فينورد الهولندي، بورتو البرتغالي مع يونغ بويز السويسري وقره باغ الاذربيجاني مع إشبيلية الإسباني.
ويقام نهائي المسابقة في مدينة غدانيسك البولندية في 27 أيار/مايو 2020.