يستعد رحيم سترلينغ وفريقه مانشستر سيتي، حامل اللقب في العامين الماضيين، للمواجهة المرتقبة أمام ليفربول المتصدر، في قمة مباريات المرحلة الثانية عشرة من الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم. وسيكون سترلينغ الاحد (الساعة 18:30 بتوقيت بيروت) عاملاً مهماً و«مفتاح» سيتي الساعي الى إيقاف زحف ليفربول هذا الموسم، وإلحاق الهزيمة الاولى به على ارضه في الدوري منذ نيسان/ ابريل 2017. وتكتسب هذه الموقعة أهمية كبيرة عند سترلينغ الذي يعود إلى ملعب «أنفيلد رود» بعدما ارتدى قميص فريق «الحمر» خلال أربعة أعوام بين 2012 و2015.

خلال تلك الفترة، كاد سترلينغ أن يقود ليفربول الى تحقيق حلم الفوز بلقب الدوري موسم 2013-2014، لكن مرة جديدة سقط الفريق في المراحل الاخيرة وبقي الحلم معلقاً. بعد عامين، غادر سترلينغ «أنفيلد رود» وسط نزاعات حول عقده، وبعد أربعة أعوام ونصف عام ما زال البعض يتساءل عن هوية المستفيد من صفقة انتقال هذا اللاعب الى سيتي مقابل 50 مليون جنيه استرليني.
تحول ابن الـ24 عاماً بإشراف مدرب سيتي الاسباني جوسيب غوارديولا إلى لاعب محوري في تشكيلة تعتمد على الفكر الهجومي، وأسهم في قيادته للفوز بلقب الدوري في الموسمين الماضيين، فيما ليفربول ما زال ينتظر لقبه الاول منذ 30 عاماً. ويمثل اللاعب الدولي واحداً من العديد من أوجه رواية لما كان يمكن لبطل أوروبا الحالي أن يكون عليه على مدار العقود الثلاثة الماضية، ولكنه يرمز ايضاً إلى كيفية مرور الوقت في «أنفيلد».
غادر سترلينغ صفوف ليفربول قبل ثلاثة أشهر من قدوم المدرب الالماني يورغن كلوب لتسلّم مهامه الإدارية، في موسم شهد حلول الـ«ريدز» في المركز السادس، متأخراً بفارق 17 نقطة عن غريمه سيتي. بعد مرور أربعة مواسم، ما زال ليفربول في ظل سيتي على الصعيد المحلي، وآخر فصول الصراع بينهما تمثل الموسم الماضي في احتلال رجال كلوب للمركز الثاني بفارق نقطة عن سيتي المتوّج في صراع خطف الأنفاس.
ولكن تبدّلت المعادلة هذا الموسم، إذ يخوض ليفربول القمة وهو في صدارة الدوري برصيد 31 نقطة متقدماً بفارق ست نقاط عن وصيفه سيتي بعد مرور 11 مرحلة. ولا يمكن إلقاء اللوم على سترلينغ لتراجع أداء فريق الـ«سيتيزنس» مع انطلاق الموسم الجديد، خصوصاً أن الارقام تبرهن على ذلك: مع ناديه ومنتخب بلاده سجل سترلينغ 18 هدفاً في 20 مباراة، منها هدفه الاول أمام ليفربول خلال مباراة فوز سيتي بدرع المجتمع بركلات الترجيح (5-4)، بعد تعادلهما (1-1) في الوقت الأصلي في آب/أغسطس الماضي.
وبعد ثلاثيته «هاتريك» امام أتالانتا (5-1) في المرحلة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، نال سترلينغ ثناء مدربه غوارديولا الذي قال «كل الفضل له»، مضيفاً: «لياقته البدنية لا تصدق. إنه قوي في اليوم التالي للمباراة، وبإمكانه أن يلعب مباراة أخرى. بإمكانه أن يلعب على الجهتين، هو سريع، ويساعدنا كثيراً من الناحية الدفاعية، لذا فهو لاعب غير عادي».

نال سترلينغ ثناء مدربه غوارديولا في أكثر من مناسبة

غير أن سيتي يعاني من الناحية الدفاعية مع افتقاده جهود الفرنسي ايمريك لابورت، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة الحارس البرازيلي إيدرسون. ويبدو أن الهجوم هو وسيلة الدفاع الافضل للفريق الضيف، في وقت فيه سيواجه سترلينغ أحد افضل لاعبي الاجنحة في الوقت الحالي الشاب ترنت ألكسندر-أرنولد.
وعن تأثير سترلينغ على تشكيلة سيتي، يقول زميله في خط الوسط الألماني إيلكاي غوندوغان «إنه حاسم بالنسبة إلينا، نحتاج لهذا النوع من اللاعبين. لاعب قادر على تغيير مجرى المباراة، وهو ربما اللاعب الوحيد الذي بإمكانه أن يبدل كل شيء بالنسبة إلينا». وتابع «يتعلق الأمر حالياً بالاستقرار (الأداء)، ولكنه أظهر خلال الأشهر الـ 12 أو الـ 18 الأخيرة أنه قادر على أن يكون مستقراً. إنه بين أفضل خمسة مهاجمين في العالم، من دون أدنى شك».
فاز سترلينغ بسبعة ألقاب في مسيرته، وحصل على الكثير من التصفيق منذ انتقاله الى مدينة مانشستر للالتحاق بفريق سيتي، ولكن ما زال بانتظار أن يسجل أو يفوز بمباراة في «أنفيلد» بمواجهة فريقه السابق.