يستقبل النادي الملكي ريال مدريد يوم اليوم السبت على أرضية ملعبه سانتياغو بيرنابيو نادي إشبيلية الأندلسي في قمة الجولة العشرين من الدوري الإسباني «لا ليغا». رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان منتشون بتتويجهم الأخير بلقب كأس السوبر الإسباني على حساب غريمهم وابن مدينتهم أتلتيكو مدريد، وهذا ما سيرفع من معنويات وثقة اللاعبين الذين يسلكون السكّة الصحيحة في ما يخص التطوّر في الأداء والنتائج الإيجابية.

مع بداية مرحلة الإياب من «الليغا» الإسبانية، لا خيار أمام كلّ من المتصدّر النادي الكاتالوني برشلونة، وصاحب المركز الثاني بفارق الأهداف فقط ريال مدريد، سوى تحقيق الانتصارات والثبات في القبض على النقاط الثلاث من كلّ مباراة من دون الاكتراث لهوية الخصم. 40 نقطة لكلّ من الثنائي المتنافس على لقب الدوري الإسباني، وهذا ما يجعل المباريات المقبلة مهمة جداً بالنسبة إلى الناديين، ولا مجال للتعثرات التي سيتمّ استغلالها مباشرة. تتويج ريال مدريد بلقب كأس السوبر الإسباني الأخير الذي أقيم في السعودية، أكّد مرّة جديدة جاهزية لاعبي «الميرينغي» هذا الموسم، وعلى مدى التطوّر التدريجي الذي شهده أداء اللاعبين بعد عودة المدرب زين الدين زيدان إلى النادي الملكي. لم يكن متوقعاً أن يقدّم ريال مدريد أداء جيداً هذا الموسم. فريق نادي العاصمة ظهر بشخصية قوية وبتنظيم عالٍ حتى الآن، على عكس ما كان عليه الأمر خلال الموسم الماضي. كلّ هذه الإيجابيات والأداء الجيد وتحسّن النتائج الملحوظ والأداء الكبير الذي يقدمه النادي الملكي اليوم يقف خلفها المدرب الفرنسي زيدان. ابن النادي والذي كتب التاريخ سابقاً بتحقيقه ثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا، عرف كيف يدير الأمور وكيف يحلّ أبرز المشاكل التي كان يعاني منها ريال مدريد منذ تسلّمه المهام مرّة جديدة في «الميرينغي». لعلّ أبرز هذه المشاكل كانت متعلّقة بالشقّ الدفاعي لريال مدريد، الذي استطاع زيدان إصلاحه وبسرعة كبيرة. أداء مميز يقدّمه كلّ من قلبي الدفاع، وهما قائد الفريق سيرجيو راموس والفرنسي رافاييل فاران، إضافة إلى التحسن الواضح في أداء الظهير الأيمن داني كارفاخال الذي استعاد كامل مستواه المعهود. بالنسبة إلى الظهير الأيسر، يبدو أن المدرب زيدان سيعتمد وبصورة أساسية على مواطنه ولاعب ليون السابق فيرلان ميندي، الذي فرض نفسه بقوة خلال مباراة الكلاسيكو الأخيرة على ملعب كامب نو. ميندي بات الخيار الأول بالنسبة إلى زيدان، على الرغم من عودة الظهير البرازيلي مارسيلو من الإصابة.

مشكلة زيدان الوحيدة حتى الآن هي في خطّ المقدمة


أمّا بالنسبة إلى خط الوسط فسيخسر ريال مدريد مجهودات لاعبه الشاب فيديريكو فالفيردي بسبب البطاقة الحمراء التي تلقّاها خلال المباراة النهائية لكأس السوبر الإسباني، والتي أقر من خلالها الاتحاد الإسباني إيقاف النجم الأوروغواياني الشاب لمباراة واحدة فقط، والتي ستكون أمام النادي الأندلسي إشبيلية. في الشق الهجومي، لا يزال زيدان في حيرة من أمره، إذ أن الخط الأمامي هو الوحيد بين الخطوط الثلاثة التي لم يثبت المدرب فيه على أسماء محدّدة. تارة تجد الجماهير غاريث بايل أساسياً وتارة أخرى الشاب رودريغو يصبح ضمن التشكيلة الأساسية، وفي مرات عدّة يدخل الشاب البرازيلي الآخر فينيسيوس جونيور ضمن الحسابات. الثابت الوحيد بالنسبة إلى زيدان هو كريم بنزيما، المهاجم الفرنسي الذي أصيب ولن يكون حاضراً في لقاء إشبيلية وقد غاب عن لقاءي السوبر الإسباني أيضاً.
على الورق، سيكون من الصعب على أبناء مدرب النادي الأندلسي جولين لوبيتيغي مجاراة الأداء الجيد الذي يمرّ به ريال مدريد في الآونة الأخيرة. لكن لا شيء مستحيلاً بالنسبة إلى مدرب يعرف كيف يُدار النادي الملكي بسبب تجربته السابقة في ريال مدريد، ولا يمكن إنكار «الروح الانتقامية» لديه بعد إقالته غير المبرّرة مع بداية الموسم الماضي من قبل إدارة «الميرينغي».