يدخل توتنهام لقاء الليلة وهو بأحسن أحواله. فوزٌ قاتل حقّقه رجال جوزيه مورينيو في الجولة الماضية أمام أستون فيلا، وضع الفريق في المركز الخامس مبتعداً عن الرابع تشلسي بنقطة واحدة في جدول الدوري. نتائج إيجابية حققها توتنهام جاءت بعد العديد من الخيبات للنادي اللندني، الذي دخل موسمه تحت ضغط التحديات. فبعد وصوله إلى نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، كثرت التطلعات وبات الفريق مطالباً بالتتويج في البطولات. صفقات عديدة أبرمتها الإدارة لدعم المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو، غير أن النتائج لم ترقَ إلى الأهداف. خسارات متتالية أبعدت توتنهام عن المقاعد المؤهلة إلى دوري الأبطال، كما خفّضت من حظوظه بتحقيق أي لقب هذا الموسم، لتقوم الإدارة بعدها بالتخلي عن مدربها الأرجنتيني وتعويضه بالبرتغالي جوزيه مورينيو.

لم يعرف هذا الأخير النجاح في سنواته التدريبية الأخيرة. إقالةٌ من تشلسي، تبعتها إقالة من مانشستر يونايتد، أنزلت كثيراً من أسهم المدرب البرتغالي ما جعله بعيداً عن عالم التدريب قرابة عام. عاد مورينيو بعدها من بوابة توتنهام في تحدٍّ متبادل بين الإدارة والمدرب، ليتمكن أخيراً من إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح. لم يعرف الفريق طعم الخسارة في مبارياته السبع الأخيرة، ما يعطي مؤشراً على الاستقرار الفني داخل النادي. ولكن رغم النتائج الجيدة، لا يزال توتنهام يعاني على الصعيد الدفاعي. تلقى الفريق 14 هدفاً خلال مبارياته الست في دوري الأبطال، جاء 7 منها أمام بايرن ميونخ.

يغيب عن فالنسيا غابرييل باوليستا وإيزيكيل غاراي وأليساندرو فلورنزي


على الجهة المقابلة، يدخل لايبزغ اللقاء منتشياً بفوز محلي كبير على ضيفه فيردر بريمن (3-0). انتصار أبقى الفريق في المركز الثاني، خلف متصدر الدوري الألماني بايرن ميونخ بنقطةٍ واحدة.
تحسن الفريق مع المدرب الشاب ناغلسمان، وهو أقرب من أيّ وقتٍ مضى لتحقيق أول لقب له في الدوري الألماني. يعوّل الفريق أمام توتنهام على نجمه الأول تيمو فيرنير. في الموسم الماضي، سجل فيرنر 21 هدفاً في 31 مباراة، وقد تمكن من تسجيل 20 هدفاً خلال 22 هذا الموسم، إضافةً إلى تسجيله 3 أهداف في دوري الأبطال. هي المشاركة الأوروبية الثالثة للنادي عبر التاريخ. الفريق منافس على ملعبه وخارجه، وقد تمكن من إحراز 7 نقاط خارج الديار من أصل 11 نقطة حصدها في دور المجموعات ما يجعله الطرف الأقوى في المباراة.

أتالانتا X فالنسيا
في مباراة أخرى، يستقبل نادي أتالانتا نظيره فالنسيا الإسباني في مباراةٍ متكافئة. منذ بداية الألفية الجديدة، عُرف أتالانتا على أنه أحد فرق منتصف الجدول في إيطاليا، غير أن ذلك تغير مع تسلّم المدرب جان بييرو غاسبيريني للدكة الفنية للنادي عام 2016. في الموسم الماضي، احتل الفريق المركز الثالث خلف يوفنتوس ونابولي، ليتأهّل للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري أبطال أوروبا. لم يكتفِ أولاد غاسبيريني بعدها بشرف المشاركة، إذ فجّر أتالانتا مفاجأة من العيار الثقيل بعدما نجح في بلوغ دور الـ16 محتلّاً المركز الثاني عن المجموعة الثالثة. لا يعد أتالانتا الفريق الأفضل في إيطاليا، إلا أنه أحد أفضل الفرق الهجومية في العالم. في الموسم الماضي، احتل الفريق صدارة الهدّافين بتسجيله 77 هدفاً في الكالشيو، وقد وصل هذا الموسم إلى هدفه الـ63 بعد مرور 24 جولة. بهذا الرصيد، يقبع أتالانتا ثالثاً في جدول أكثر الفرق الأوروبية تسجيلاً هذا الموسم، خلف كل من باريس سان جيرمان (67) ومانشستر سيتي (65). «الإعصار» الهجومي لرجال غاسبيريني سيواجه دفاعات فالنسيا «المهزوزة» ما يعطي القديسين أفضلية في مباراة الذهاب.