بعد حسم «الحمر» البطاقة الاولى للمسابقة القارية، اقترب مانشستر سيتي الثاني من حسمها فنياً وليس إدارياً، إذ يتعين عليه نقض قرار الاتحاد القاري للعبة بإبعاده عن المسابقات الاوروبية موسمين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.

وفي حال إقصاء سيتي (66 نقطة)، سيبلغ المسابقة القارية الاولى أصحاب المراكز: الثالث والرابع والخامس، ما يعني أن المنافسة ستكون في غاية الشراسة بين أندية ليستر سيتي (55 نقطة)، وتشلسي (54)، ومانشستر يونايتد (52) وولفرهامبتون (52) نجم العودة بعد توقف الدوري نحو ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
وخيّم على ختام المرحلة السابقة الخميس، الفوز الساحق لمانشستر سيتي على ضيفه ليفربول 4-0، وذلك بعد أن اصطف لاعبو المدرب الاسباني بيب غوارديولا في ممر شرفي، تكريماً للاعبي البطل الذين حسموا اللقب قبل سبع مراحل على ختام الدوري.
وقال المصري محمد صلاح، نجم ليفربول وصاحب المركز الثالث في ترتيب الهدافين، إن فريقه كان منقسماً بين رغبة في حسم اللقب الاسبوع الماضي من خلال خسارة مانشستر سيتي أمام تشلسي أو الذهاب الى أرض سيتي والتتويج هناك، وقال «أعتقد أن الجميع كان متحمساً لمشاهدة المباراة معاً (تشلسي × مانشستر سيتي 2-1). بعض اللاعبين أرادوا الفوز على مانشستر سيتي والتتويج باللقب هناك، والبعض الآخر قال لا، فلنفز به ونحتفل معاً».
وتابع لاعب فِرق تشلسي وروما وفيورنتينا الايطالية سابقاً «كان الشعور رائعاً، عندما سجل تشلسي الهدف الثاني، واحتفلنا».
لكن سيتي حامل لقب 2018 و2019 أفسد جزئياً احتفالات فريق المدرب الالماني يورغن كلوب، عندما قدّم البلجيكي كيفن دي بروين، ورحيم سترلينغ واليافع فيل فودن عرضاً رائعاً حسموا به المباراة في شوطها الاول.
وقال كلوب بعد المباراة «مانشستر سيتي فريق مذهل. لقد تابعت موسمهم، لم يلعبوا مباراة سيئة»، لكنه رفض في الوقت عينه اعتبار أن ليفربول كان يعيش نشوة حسم اللقب لصالحه.
من جهته، قال غوارديولا «لقد فزنا على الأبطال، فريق استثنائي»، معلقاً على الحديث عن أن ليفربول كان لا يزال في ذهنية الاحتفال بالفوز، بالقول «لقد شربوا كميات كبيرة من الجعة هذا الأسبوع، لكنهم وصلوا الى هنا ودمهم نظيف من الجعة، لذا أعطي فريقي الكثير من التقدير».
ويستقبل ليفربول الذي خسر لقبه في دوري أبطال أوروبا، بخروجه في ثمن النهائي أمام اتلتيكو مدريد الاسباني، استون فيلا الثامن عشر اليوم السبت.
أما سيتي الذي تنتظره مواجهة طاحنة في اياب ثمن نهائي دوري الابطال امام ريال مدريد الاسباني، بعدما هزمه في عقر داره ذهابا 2-1، فيحل غداً على ساوثمبتون الرابع عشر.
وبرغم تنازله عن لقب الدوري المحلي لليفربول، رأى غوارديولا أن «أشياء رائعة» تنتظر فريقه في نهاية الموسم الجاري، حيث تنتظره ايضاً مباراة قوية في نصف نهائي الكأس ضد ارسنال «خضت تحديات كثيرة، كثيرة في مسيرتي كمدرب... هذا تحدّ إضافي (دوري الابطال). الجميع يتحدث عن فشلي الكبير، لأني لم أفز بدوري الابطال في ميونيخ أو هنا».

يتعين على مانشستر سيتي نقض قرار الاتحاد بإبعاده عن المسابقات الاوروبية موسمين


وتشهد المرحلة مباراة قوية بين ولفرهامبتون السادس وأرسنال الثامن. ويحقق ولفرهامبتون عودة رائعة من كورونا، بحيث فاز ثلاث مرات متتالية وخمس مرات في مبارياته الست الاخيرة، كما اهتزت شباكه في مباراة واحدة من أصل آخر ثماني في الدوري.
أما أرسنال الحالم بالاقتراب من خماسي المقدمة (46 نقطة)، فبعد خسارتين امام سيتي وبرايتون، استعاد توازنه بفوزين على ساوثمبتون ونوريتش في ظل تألق مهاجمه الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ، متصدر ترتيب الهدافين (19) بالتساوي مع جايمي فاردي هداف ليستر سيتي.
وفي ظل الأنباء عن رحيل محتمل لاوباميانغ (31 عاماً) الذي ينتهي عقده في حزيران/يونيو 2021، قال مدربه الاسباني ميكل ارتيتا «لا يمكننا كفريق أن نبيع أفضل لاعب لدينا، ثم نحاول جلب آخرين ونحسّن فريقنا. مجدداً لا نعرف كيف ستكون السوق... أشعر بأن أوبا سيكمل معنا ويستمر في تطوير نفسه، ويساعدنا كي نصبح فريقاً أفضل».
وأشاد ارتيتا بجناح ولفرهامبتون الاسباني السريع اداما تراوري الذي يقدم مستويات رائعة في تشكيلة المدرب البرتغالي نونو اسبيريتو سانتو «لطالما رأيت امكانيات لا تصدّق، في اللحظة التي يمكنه تطوير بعض جوانب لعبه سيكون مستحيلاً إيقافه في بعض الاحيان».
ويسعى ليستر الجريح الى وقف النزيف بعد فشله في تحقيق أي انتصار إثر العودة، عندما يستقبل كريستال بالاس الثاني عشر، فيما يحاول تشلسي نسيان خسارته الموجعة في اللحظات الاخيرة امام وست هام (2-3)، عندما يستقبل واتفورد السابع عشر، والذي لم يفز في آخر أربع مباريات.
وتتركز الانظار على مانشستر يونايتد الذي يعيش عودة رائعة على غرار ولفرهامبتون. ويستقبل رجال المدرب النروجي اولي غونار سولسكاير، الذين لم يخسروا في آخر ثماني مباريات، بورنموث، وصيف القاع اليوم.