بعد رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو، البرازيلي نيمار، الإسباني أندريس إنييستا في السنوات الأخيرة، والأوروغواياني لويس سواريز والويلزي غاريث بايل هذا الموسم عن برشلونة وريال مدريد، فقد الكلاسيكو كثيراً من بريقه، وكاد أن يتضاءل وهجه بشكل أكبر لو سمح برشلونة برحيل نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل انطلاق الموسم الحالي. عوامل عدة أثّرت على ذلك، لا سيما غياب الجماهير عن الملاعب بسبب تداعيات فيروس كورونا، حيث سيفتقد النادي الكاتالوني هتافات نحو 99 ألف مشجع.

ويدخل المدرب الهولندي رونالد كومان مباراته الأولى في الكلاسيكو ومهمّته واحدة، وهي إلحاق الهزيمة الثالثة توالياً بغريمه الأزلي في غضون أسبوع، ووضع نظيره الفرنسي زين الدين زيدان تحت ضغط هائل.
ومُني النادي الملكي بخسارة مفاجئة بهدف نظيف على أرضه أمام قادش السبت الفائت في الـ«ليغا»، قبل أن يسقط أيضاً على ملعب «سانتياغو برنابيو» أمام شاختار الأوكراني (2-3) في مستهلّ مشواره في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ولم تكن حال برشلونة أفضل في الـ«ليغا» عندما سقط بدوره بنتيجة (صفر-1) أمام مضيفه غرناطة، إلّا أنه عوّض قارّياً بفوز مقنّع (5-1) على ضيفه فيرينتسفاروش المجري.
وبشكل عام لم تكن بداية كومان الذي خلف كيكي سيتيين مع نهاية الموسم الماضي مثالية، مع ثلاثة انتصارات، تعادل وخسارة وهو يحتلّ المركز التاسع في الـ«ليغا» برصيد 7 نقاط من أربع مباريات، لكنّه خاض مباراتين أقل من المتصدرين ريال سوسييداد وفياريال (11 نقطة).
ورغم استمرار معاناة المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي يكافح لإيجاد مستواه مع الفريق حيث أبقاه كومان على دكة البدلاء أمام فيرينتسفاروش، بقي الهولندي مؤمناً باللاعبين الشباب لردّ الجميل له، وخصوصاً أنسو فاتي الذي قال عن مباراة الكلاسيكو: «ندخل إليها بأكبر حافز ممكن. إنه الكلاسيكو، وهي مباراة لطالما حلمت باللعب بها». وسيعوّل كومان بالدرجة الأولى على ميسي أفضل هدّاف في تاريخ لقاءات الفريقين.

سيعوّل كومان بالدرجة الأولى على ميسي أفضل هدّاف في تاريخ لقاءات الفريقَين


ولم يسبق لكومان وزيدان أن تواجها كلاعبَين بعدما لعب الأول في صفوف النادي الكاتالوني بين عامي 1989 و1995، فيما وصل الثاني إلى فريق العاصمة الإسبانية في عام 2001 قبل أن يعتزل في 2006. ورغم أن ريال مدريد لا يبدو في أفضل أيامه، فقد يأخذ الثقة من سجل زيدان كمدرب في ملعب «كامب نو» الذي زاره في خمس مناسبات ولم يخسر خلالها أيّ مباراة (انتصاران وثلاثة تعادلات)، كما خسر النادي الملكي مباراة واحدة في آخر سبع زيارات إلى ملعب خصمه.
ويحتلّ ريال مدريد المركز الثالث في الدوري برصيد 10 نقاط من خمس مباريات من ثلاثة انتصارات، تعادل وهزيمة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا