لا جديد يُذكر ولا قديم يعاد. موسمٌ جديد يحقق خلاله بايرن ميونيخ بطولة الدوري الألماني مستكملاً بذلك احتكاره للبطولة المحلية. حسم النادي البافاري لقبه التاسع توالياً بعد خسارة ملاحقه لايبزيك أمام بروسيا دورتموند (2-3) في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الألماني. وتوج بايرن ميونخ باللقب للمرة الحادية والثلاثين حيث حصل على لقبه الأول في عام 1932، ثم جاءت الألقاب الثلاثين الأخرى بعد تدشين بطولة بوندسليغا في موسم 1963/1964. سيطرة البافاريين المطلقة خلال السنوات الماضية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بفعل اعتماد إدارة النادي سياسات محددة لتعزيز قوة الفريق مقابل إضعاف الخصوم. في الأعوام الماضية، اعتمد بايرن ميونيخ على سياسة شراء نجوم الدوري الألماني. أندية منافسة كبروسيا دورتموند وشالكه شكّلت السوق الأبرز للمارد الأحمر، بعد أن سمحت بانتقال أفضل لاعبيها إلى بافاريا، على غرار روبرت ليفاندوفسكي، ماريو غوتزه، ماتس هاملز، ليون غوريتسكا... ما مكّن بايرن من إحكام قبضته على بوندسليغا. بعدها، قام النادي البافاري بشراء النجوم من خارج الدوري الألماني ليعزز قوته أكثر، فكسر الرقم القياسي لصفقات بوندسليغا بعدة صفقات أبرزها الفرنسي لوكاس هيرنانديز مقابل 80 مليون يورو وليروي ساني مقابل 45 مليون يورو. وعندما وجد البايرن نفسه بحاجة إلى مدرب، قام بالتعاقد مع يوليان ناغلسمان مدرب لايبزيك ليتولى تدريب الفريق من الموسم المقبل. ولم يحدّد النادي المبلغ الذي سيدفعه للايبزيك، لكن وسائل إعلام ألمانية أشارت إلى أن بايرن سيدفع نحو 25 مليون يورو تتضمن المكافآت، للحصول على خدمات ناغلسمان الذي ينتهي عقده مع فريقه الحالي في 2023. وبالتالي، فإن هذا المبلغ يجعل من ناغلسمان أغلى مدرب في تاريخ كرة القدم، وفقاً لقناة «سكاي» وصحيفة «بيلد». هكذا، وبمزيج بعض السياسات الكلاسيكية و«المحنّكة»، استمر بايرن ميونيخ على عرشه المحلي للمرة التاسعة على التوالي. في ما يلي، أندية أخرى حول العالم تمكّنت من السيطرة على دورياتها.


ريد بول سالزبورغ ● النمسا (7 ألقاب)


أصبحت «ريد بول» أحد أكثر الشركات شهرةً في عالم كرة القدم. ورغم امتلاكها العديد من الأندية، يعد ناديها «الأصلي» ريد بول سالزبورغ لكرة القدم أكثر من حقق النجاح في منافساته المحلية.
حقق فريق سالزبورغ نجاحاً باهراً في السنوات الماضية وأثبت أنه مثال يُحتذى به للفرق الأخرى المدعومة من شركة ريد بول، حيث لم يقوَ أي فريق نمساوي آخر على انتزاع اللقب من سالزبورغ منذ موسم 2012-2013.
وأظهر الوصول إلى الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي في موسم 2017-2018 مدى جودة الفريق على نطاقٍ أوسع من البطولة المحلية، وفي ظل التمويل والدعم المستمر، إضافةً إلى الروابط القوية مع الأندية الشريكة مثل «أر بي لايبزيك» ونيويورك ريد بولز، يبدو أن هيمنة سالزبورغ ستستمر في المواسم المقبلة.

كاراباخ ● أذربيجان (7 ألقاب)


في منطقةٍ متنازع عليها بالقرب من الحدود مع أرمينيا، أصبح كاراباخ القوة المهيمنة في الدوري الأذربيجاني الممتاز. بدعم من مجموعة Azersun الثرية، فاز نادي كاراباخ بلقب الدوري على مدى السنوات السبع الماضية على التوالي بعد أن وجد قاعدة صلبة في عاصمة البلاد باكو، وسط فرصةٍ لزيادة لقب جديد إلى خزائن النادي هذا الموسم.
يتمتع كاراباخ بكوكبةٍ من المواهب العالمية. لاعبون انتقلوا من تركيا والبرازيل وإسبانيا، ساهموا في تحسين جودة الفريق وسيطرته بالتالي على البطولة المحلية. هذا التدفق في المواهب جعل الفريق يشارك أيضاً بصورة ثابتة في المسابقات القارية، حيث وصل إلى مراحل المجموعات في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ودوري أبطال أوروبا كل موسم منذ عام 2015.

لودوغوريتس رازغراد ● بلغاريا (9 ألقاب)


في الوقت الذي انتهت فيه ذروة كرة القدم البلغارية منذ فترةٍ طويلة، أثبت لودوغوريتس رازغراد أنه لا يزال هناك بعض الجودة في البلاد.
قام الملياردير كيريل دوموشيف بشراء النادي عام 2010، وقد ساهم إلى حدٍّ كبير في انتشاله من كبوته بعد ترقيته إلى الدرجة الأولى عام 2011.
وفي حين أعاقت القضايا خارج الميدان بعض منافسي الفريق في السنوات الأخيرة، عرف لودوغوريتس أداءً متّسقاً بمزيجٍ من المواهب المحلية والأجنبية التي ساهمت في النجاح، ما جعله يحظى بحقبةٍ غير مسبوقة من الهيمنة حيث توج بطلاً في كل موسم منذ ترقيته إلى دوري الدرجة الأولى البلغاري لكرة القدم.

يوفنتوس ● إيطاليا (9 ألقاب)


سيطر يوفنتوس على دوري الدرجة الأولى الإيطالي في العقد الماضي، وذلك بفعل استقراره المالي والإداري مقارنةً بانهيار الفرق المنافسة.
شكّل أمثال جيجي بوفون وجورجيو كيليني وأندريا بيرلو العمود الفقري لنجاح الفريق المبكر، في حين أن الإضافة الأخيرة لكريستيانو رونالدو قد عززت من متانة التشكيلة، كما عكست مدى قوة الإدارة.
لم تكن طريق اليوفي معبّدة نحو النجاح حيث واجه مجموعة من التحديات المختلفة. ففي السنوات الماضية، اقتربت فرق نابولي وروما من الإطاحة بالبيانكونيري ولكن ذلك لم يتحقق، حتى تمكّن إنتر ميلانو أخيراً من انتزاع اللقب إثر مشاكل فنية في يوفنتوس مقابل تألق النيراتزوري برفقة المدرب أنطونيو كونتي.

سلتيك ● اسكتلندا (9 ألقاب)


بعد إفلاس رينجرز في 2011-2012، أصبح نادي سلتيك القوة الوحيدة في الدوري الاسكتلندي الممتاز ما جعله يحتكر البطولة.
وواصل سيلتيك السيطرة على جميع جوانب المنافسة المحلية بفوزه في نهائي كأس الدوري الاسكتلندي 2019-2020 ليصبح لقبه المحلي التاسع على التوالي، لكنه فشل في حصد اللقب هذا الموسم بعد تتويج رينجرز الذي عاد من جديد برفقة المدرب ستيفن جيرارد.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا