هي مباراة الموسم. «معركة» مرتقبة من شأنها أن تجعل مانشستر سيتي يحلّق وحيداً في قمّة الترتيب، إلّا إذا منعه تشيلسي من ذلك. يحتلّ السيتي صدارة الدوري برصيد 53 نقطة من 21 مباراة ويليه «البلوز» بـ43 نقطة. فارق الـ10 نقاط في هذا الوقت من الموسم إضافةً لتاريخ لقاءات المدرّبين الحديث يُعطي المباراة طعماً خاصاً.

تقابل المدرّبان بيب غوارديولا وتوماس توخيل في ثلاث مباريات خلال الموسم الماضي، وكان لافتاً فوز تشيلسي في المباريات الثلاث. انتصارات متتالية في نصف نهائي كأس الاتّحاد الإنكليزي وإيّاب الدوري ثم التتويج في نهائي دوري أبطال أوروبا، ساهمت في تقديم أوراق اعتماد توخيل بأفضل طريقة ممكنة في إنكلترا.
أمّا بالنسبة للموسم الحالي، فقد تواجه الفريقان في ذهاب الدوري وفاز فريق غوارديولا بنتيجة (1-0). اتّضح جلياً من خلال التركيز العالي للاعبي السيتي حينها، وردّة فعلهم إضافةً لفرحة غوارديولا العارمة بعد الانتصار، أن ذلك الفوز كان مهمّاً جدّاً للفريق. هو ببساطة ردّ اعتبار، وعودة الثّقة للّاعبين. يتواجه الفريقان اليوم على مفترق طرق. السيتي مسيطر وتشيلسي هو المُلاحِق، مع الإشارة إلى أنّ أيّ نتيجة غير الانتصار للضيف اللّندني سوف تمثّل انتكاسة كبيرة لحظوظه في المنافسة على اللّقب. بدا سباق المقدّمة ثلاثياً قبل أسابيع قليلة، حين طارد تشيلسي وليفربول فريق غوارديولا. ورغم الندّية الكبيرة حينها، انفرد السيتي في المقدّمة إثر فوزه بـ11 مباراة متتالية مقابل تعثّر الطرفين الآخرين خلال فترة «البوكسينغ داي» (مباريات فترتي الميلاد ورأس السنة).

تبدو المباراة متكافئة إلى حدٍّ كبير مع وجود غيابات بالنّسبة إلى الطرفين


تعثّر ليفربول قبل رحيل محمد صلاح وساديو ماني إلى كأس الأمم الأفريقية ومن المرجّح أن يستمرّ في نزيف النقاط، أما بالنسبة لتشيلسي، فقد غاب عدد من لاعبيه نتيجة الإصابات وتفشّي فيروس كورونا، ما أدّى إلى انخفاض المستوى في أسوأ وقت ممكن. يُحسب لمانشستر سيتي استمراره بالنّسق العالي. فريق قوّي ومدرّب رائع مع طريقة لعب جذّابة صعّبت المهمة أمام المنافسين.
وعلى الجهة المقابلة، تضمّ تشكيلة تشيلسي مجموعة مميزة من اللاعبين، لكن النتائج لم تكن على قدر التطلّعات خاصةً في فترة الميلاد. وبالنّظر إلى نتائج الفريق أخيراً، يبدو أن تشيلسي عاد إلى الطريق الصحيح ما يزيد من حظوظه في مباراة اليوم.
تجاوز تشيلسي جاره اللندني توتنهام في نصف نهائي كأس الرابطة، لكن الحفاظ على الآمال في المنافسة على لقب الدوري هو الهدف الرئيسي بالنسبة لفريق المدرّب توماس توخيل. تجدر الإشارة إلى «البلوز» قد يُنهون عطلة نهاية الأسبوع في المركز الثالث إذا فاز ليفربول على برينتفورد غداً.


على الورق، تبدو المباراة متكافئة إلى حدٍّ كبير مع وجود غيابات بالنسبة إلى الطرفين. فسبق وأن أدّى انتشار كورونا بين صفوف مان سيتي إلى دخول بعض لاعبي الفريق الأول في الحجر، قبل الفوز اللّافت في كأس الاتحاد أمام فريق سويندون نهار الجمعة الماضي. غاب المدرّب الإسباني حينها مع سبعة من لاعبي الفريق الأول، وجاءت نتيجة اختبار 23 من أعضاء الفريق إيجابية. أما بالنسبة لمباراة اليوم، فقد عاد أغلب العناصر ومنهم غوارديولا، ويُعتقد أن فيل فودين وألكسندر زينتشينكو هما من اللاعبين المتأثّرين بالفيروس ما يصعّب من مشاركتهما في حين يُشارف المدافع جون ستونز على العودة، ولا يزال رياض محرز في كأس أفريقيا للأمم مع الجزائر.
أما بالنسبة لتشيلسي، فليس لدى توخيل مخاوف جديدة للتعامل مع مباراة القمّة سوى غياب المدافع أندريس كريستنسن بسبب كورونا، مع استمرار غياب بن تشيلويل وريس جيمس وتريفوه شالوبا للإصابة إضافةً لممثل كأس الأمم الأفريقية إدوارد ميندي. عاد تياغو سيلفا وأنغولو كانتي من عدوى كورونا وتواجدا على مقاعد البدلاء ضد توتنهام، ما يعطي الفريق دفعة معنوية كبيرة في الاختبار المصيري لحظوظ الدوري.