من الجولة الأولى للدوري الإنكليزي، أرسل مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا رسالة واضحة إلى الجميع، بأن المنافسة على اللقب لن تكون سهلة، وأن بطولة الدوري ستبقى في خزائن النادي الأزرق. غوارديولا حقّق فوزاً مهماً خارج الديار على ويستهام يونايتد عبر هدفين لمهاجمه الجديد إيرلينغ هالاند. الأخير جاء من بروسيا دورتموند الألماني خلال الصيف الحالي مقابل 60 مليون يورو بعد أداء مميّز، وها هو يواصل تقديم العروض القوية مستفيداً من دعم جميع زملائه. صحيح أن مانشستر سيتي خسر كأس الدرع الخيرية قبل أيام لصالح ليفربول، ولكنّ العرض القوي الذي قدّمه نهاية الأسبوع، يدل بشكل واضح على أنه لا يريد التفريط بلقب الدوري. السيتي يمتلك منظومة متكاملة بدءاً من الحارس إيدرسون مروراً بإيميرليك لابورت وجواو كانسيلو وكايل والكر وبينجامين ميندي وناثان أكي وكيفين دي بروين وغوندوغان، وليس انتهاءً بهالاند... تشكيلة يمكن أن تنافس على جميع البطولات الممكنة، خاصة أن هدف الفريق الأول هو المحافظة على لقب الدوري، والفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه. رهان غوارديولا على هالاند يبدو ناجحاً، خاصة أن الفرق المنافسة لا تبدو في أحسن أحوالها.
نجحت أندية العاصمة لندن بتحقيق نتائج إيجابية خلال الجولة الأولى


ليفربول وصيف الموسم الماضي وأحد أكثر الأندية التي يمكن أن تنافس مانشستر سيتي على اللقب المحلي، سجّل انطلاقة بطيئة جداً بعد تعادله مع فولهام بهدفين لمثلهما، وهو تأخر بالنتيجة في مناسبتين. بدا واضحاً أن ليفربول يعاني في منتصف الميدان، إذ لم يقدم تياغو الكانتارا وهندرسون وفابيينو الأداء المطلوب، خاصة بعد خسارة العديد من الكرات، والعجز عن صناعة الفرص للمهاجمين، أو إيصال الكرة بالشكل المطلوب إلى محمد صلاح والمهاجم الجديد داروين نونيز. الأخير سجّل هدفاً وأضاع آخر، إلا أنه لم يظهر بصورة المهاجم الحاسم القادر على أخذ الأمور على عاتقه في حال تأخر فريقه بالنتيجة. نونيز القادم من بورتو البرتغالي سيكون مطالباً خلال الفترة المقبلة بتقديم كل شيء، خاصة أن ليفربول يفتقد جهود مهاجمه السنغالي سايدو مانيه المنتقل إلى بايرن ميونيخ الألماني، كونه كان قادراً على صناعة الأهداف والتسجيل. وخلال المباراة الأولى ظهر أيضاً الضياع في الخط الدفاعي، مع ارتكاب فرجيل فان دايك خطأً «ساذجاً» أدى إلى احتساب ركلة جزاء، إضافة إلى الأداء الضعيف للظهير ألكسندر آرنولد. الأخير يؤخذ عليه نزعته الهجومية المبالغ بها، وهو تسبب بالهدف الوحيد لريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير، والذي أفقد ليفربول اللقب، كما تسبب بهدف في مباراة فولهام الأخيرة. عمل كبير ينتظر مدرب ليفربول يورغن كلوب، وبحسب الصحف الإنكليزية فإن التعاقد مع متوسط ميدان مميّز هو أمر ملحّ حالياً، لتجنب المزيد من نزيف النقاط.
تراجع أداء ليفربول، ترافق مع صدمة كبيرة في ملعب أولد ترافود بعد خسارة مانشستر يونايتد مباراته الأولى أمام برايتون بنتيجة (2 ـــ 1). كعادته خلال المواسم الأخيرة بدا يونايتد تائهاً تحت قيادة المدرب الجديد إيريك تن هاغ. رعونة دفاعية، وفشل في تحويل أي فرصة إلى هدف جعلا «الشياطين الحمر» يتأخرون بالنتيجة. ولم ينجح كريستيانو رونالدو الذي دخل بديلاً بأن يسجل أو يقود فريقه لتحقيق فوز يمكن أن يعطيه دفعة معنوية. معاناة مانشستر مستمرة، والأكيد أن النادي بحاجة إلى تغييرات، خاصة على المستوى الدفاعي.
وفي ظل تراجع أندية شمال وغرب إنكلترا، سجّلت أندية العاصمة لندن نتائج مهمة، ففاز آرسنال على مريستال بالاس بهدفين دون ردّ، كما تجاوز تشيلسي إيفرتون بهدف نظيف، وفاز توتنهام بنتيجة كبيرة على ساوثهامبتون بأربعة أهداف لواحد. نتائج تعكس مدى العمل المقدّم من الإدارة والمدربين، خاصة في توتنهام، إذ إن المدرب الإيطالي للفريق أنطونيو كونتي بدأ يحصد نتائج البناء الصحيح الذي بدأه الموسم الماضي.
الدوري لا يزال في بدايته، إلا أن كل متابع للكرة الإنكليزية يُدرك أن التأخر باكراً يعني صعوبة العودة في منتصف البطولة، كون المنافسة بدت شرسة منذ الأسبوع الأول على مقاعد أوروبا.