«شارلي ايبدو» ليست حادثة، ولا الصحيفة بحد ذاتها مدرسة. «شارلي ايبدو» محطة. صراع بين أكثر من نقيض. القرون الوسطى Vs الحداثة. الجمهوريّة Vs محاكم التفتيش. العقل Vs الغريزة. قبول الآخر Vs الآخرون هم الجحيم.


وآخرها وربما أهمها في عالمنا المعاصر، الذي يتأرجح بين غربٍ لم يخرج من ثوبه الاستعماري، وشرق غارق في حربٍ مع أصوليّة تنهش كل رغبةٍ بالتقدم: السلاح Vs الفنون. ونحن، في حالة «شارلي ايبدو»، وفي جميع الحالات المشابهة، مع الريشة ضدّ الرشاش الآلي، ومع الرسم ضدّ المذبحة.
أعدّ هذا العدد فريق «مونودوز»، وبمجهود خاص وإشراف من رسام الملحق، براق ريما، الذي تواصل مع الرسامين، بسرعةٍ يمكن القول إنها قياسيّة، وحماس لافت، لا يعرفه إلا المعني مباشرةً بالانتماء إلى المقتلة. وفي أية حال، جميعنا معنيّون. هذا العدد ليس تحيّة، ولا رسالة من بيروت والبلاد العربيّة، ولا تضامن، ولا شيء من هذا. هذا العدد، مجرّد خطوة أخرى إلى الأمام، في طريق طويلة، إلى الحريّة. هذا العدد، مجرّد محاولة اعتراض لائق على مجزرة بشعة.

(مونودوز)