في أجواء عيد المقاومة والتحرير، سأل كثيرون من الفتيات والفتيان عمّا يعنيه الاحتلال. خمسة عشر عاماً مرّت على التحرير، كبر خلالها جيل لا يعرف الكثير عن مرحلة امتدت لعقدين من الزمن، عانى خلالها اللبنانيون، والجنوبيون خصوصاً، مرارة الاحتلال. يمكن قول الكثير عن تلك المرحلة، لكن يبقى معتقل الخيام الشاهد الأساسي على ارتكابات المحتلّ وعملائه بحق المقاومين وأهاليهم. لذا حرصت آلته الحربية على تدمير المعتقل على نحو ممنهج في تموز عام 2006، من دون أن تنجح في تدمير ذاكرته.


بعيداً عن الاحتلال، ذاكرة من نوع آخر يحافظ عليها أهالي بعلبك والهرمل، من خلال استمرارهم في تربية الخيول العربية الأصيلة، إذ تنتشر العديد من المزارع في المنطقة، ويحافظ أصحابها على التقاليد والقواعد التي تعلّموها في التعامل مع هذه الأحصنة من جهة، وعلى طريقة إحياء المناسبات المختلفة من جهة ثانية. يحصل هذا في ظلّ غياب تام للدولة عن الاهتمام بهذا القطاع.
لكنّ قطاعاً آخر حظي بالاهتمام، هو «جنينة الصنايع»، التي احتفلت قبل عام تقريباً من اليوم بإعادة افتتاحها بعد تأهيلها، فاستعادت المدينة وأهلها فسحة خضراء، يستفيدون من طبيعتها ويمارسون فيها عدداً من الهوايات غير المكلفة، أمّا في عكّار، فيمارس عدد من النسوة هواية صناعة ماء الورد، التي تنتشر في مثل هذا الوقت من كلّ عام.
(بلدي)