بعدما صنع إبداعاته مع فريق شترومسغودست النروجي للناشئين، واصل نشر مهاراته في الملاعب جمعاء، حتى بدأت الصحف بمتابعته عن كثب مع تطور مستواه يوماً بعد آخر.

ومنذ أيام بدأت تُرسم الشائعات بشأن مستقبله: سيكون لاعباً لريال مدريد أو برشلونة الإسبانيين، أو مانشستر يونايتد أو أرسنال الإنكليزيين، أو يوفنتوس الإيطالي.

مارتن أوديغارد، هل يكون أعظم لاعب نروجي في التاريخ؟ هل ستوازي شهرته شهرة البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي؟ أسئلة تطرحها الصحافة العالمية عن لاعب فريق شترومسغودست الذي رُفّع إلى الفريق الأول ليلعب في دوري الدرجة الاولى في بلاده بعدما وقّع عقداً احترافياً مع ناديه حتى 2015.
أوديغارد اعتاد تحطيم الأرقام القياسية بعدما لفتت موهبته النظر. أرقام لا تكاد تنتهي، إذ إنه لا يزال في بداياته، والكرة الذهبية وإن كان الحديث عنها مبكراً جداً، إلا أنها هدفه الأبرز.
في ١٧ كانون الأول ١٩٩٨ ولد نجم خارق. موهبة تعدّت مواهب كثيرة في سنها. موهبة استثنائية تملك استعداداً فطرياً عقلياً وبدنياً للفوز، ما جعلها تختلف اختلافاً كلياً عن أقرانها ضمن السنّ عينها.
يتميز أوديغارد بالإقدام، وعدم التردد، والتحلي بقدر عالٍ من الثقة بالنفس، والتمتع بأعلى قدرٍ من التركيز. يحمل اليافع لقب «ميسي النروج»، فوضع سريعاً في مقارنة مع ميسي «الأصلي». مسألة قد تضرّ بموهبة الفتى، مثلما حصل مع مواهب للاعبين يكبرونه سناً حالياً.
مبكراً، احتلت صورته مجلات ومواقع رياضية عالمية، وأصبح لاعباً في بعض ألعاب الـ«بلاي ستايشن». ومبكراً أيضاً، بدأت الجماهير تطلب تواقيعه والتقاط الصور معه.
لاعب وسط مهاجم يجيد اللعب بالقدم اليسرى بنحو ممتاز، أما اليمنى فتعينه على خداع الخصم بالمراوغات التي يمتاز بها. لا يكتفي أبداً بصناعة الفرص التهديفية عبر التمريرات الدقيقة، بل يحب تسجيل اسمه كهداف أيضاً.
هو مثل ميسي، في سرعته الذهنية وفي سرعته بالجري، ومثل ميسي أيضاً، سينتقل في عمر صغير إلى نادٍ كبير، بحسب وسائل الإعلام النروجية.
قليلون هم اللاعبون النروجيون الذين لعبوا لأندية عريقة. أحد هؤلاء مهاجم أستون فيلا الإنكليزي العملاق جون كارو الذي لعب مع فالنسيا الإسباني وروما الإيطالي وليون الفرنسي. لم يخطف نجومية كبيرة، بعكس أولي غونار سولسكيار، الذي قيل إنه من أعظم التعاقدات التي قام بها مدرب مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق «السير» الاسكوتلندي أليكس فيرغيسون.
اليوم، لا شك في أن انتقال أوديغارد إلى أي فريق، سيكون من أعظم الانتقالات، وسيحمل اسمه ووطنه في أفضل الملاعب الأوروبية، وما هو مؤكد أن جنسيته ستظلمه في بطولات كأس العالم وأوروبا، إلا إذا تمكن من رفع منتخبه إلى مصافّ المنتخبات الأولى عالمياً.