* قصيدة للشاعر عباس بيضون


مرسي اتهزم يا رجالة

«أمي اتجوّزت تلات مرّات: الأول أكّلنا المش والتاني علّمنا الغش والتالت لا بيهش ولا بينش». لم يعرف سعيد صالح أن تلك العبارة التي أدخلها من خارج نص مسرحية «لعبة اسمها الفلوس» ستكلفه ستة أشهر في زنزانة منفردة. توفي الفنان سعيد صالح في الأول من آب عن عمر يناهز السبعين سنة. تلك الأعوام التي أنتجت 500 فيلم سينمائي وأكثر من 300 مسرحية. وفي هذا قال صالح سابقاً: «أنتجت السينما المصرية 1500 فيلم، أنا نصيبي منهم التلت».

ساعات ساعات

ماتت صباح مرات كثيرة قبل السادس والعشرين من تشرين الثاني الماضي. لاحقتها شائعة الموت حتى أيامها الأخيرة. هكذا، كان يأتينا خبر موتها في كل حين، ويليه بعد ساعات قليلة بيان النفي. كأنها كانت تعيش على حسابنا، قالتها يوماً. أما اليوم، فقد ماتت فعلاً على حسابنا، مخلّفة ذكريات كثيرة وصورة واحدة: وجهها المبتسم أبداً. تركت 83 فيلماً بين مصري ولبناني و27 مسرحية لبنانية وما يزيد عن 3 آلاف أغنية.

«أبو ابراهيم» يترجّل

في الرابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي، توفي الممثل عصام عبه جي في منزله في حي المهاجرين الدمشقي. مات وحيداً، على عكس ما كانت عليه حياته. فهذا الرجل، الذي التصق بذاكرتنا نحن جيل الثمانينيات، كان ضحكتنا الدائمة. كان «الحبّوب» في مسلسل «علية خمس نجوم» الذي أدّى فيه دور السمّان أبو محمود وغرامه بـ«خيرات بلاليش».

وضاع العمر يا ولدي

تعبت «بنت البلد» دفعة واحدة. لم يمهلها سرطان الكبد أكثر من بضعة أسابيع. في العاشر من تشرين الثاني الماضي، ماتت معالي زايد عن عمر يناهز الستين عاماً وتركت الكثير. أما ما لا نعرفه عنها، فهو أنها كانت فنانة تشكيلية مولعة بفن رسم البورتريه، وقد افتتحت معارض عدة قبل دخولها التمثيل، أولها كان معرض «الوجه الآخر».

السيّد العابر

«أنا لا أنكر المقاومة، ولكني لا أرضى أن تنكر شراكتي فيها، خصوصاً كشعب وكأهل. أنا أعتز بالتحرير ضد اسرائيل، ولكن لي رجاء من موقع النصح والمحبة، فالمقاومة لا توظف بما هو أصغر منها، ولا بما لم يكن وراءها». هكذا، كان السيّد يرى المقاومة، مقاومته. تلك النظرة التي تميّز بها السيّد العابر لهويته الدينية.

وليامز يستسلم للوحدة

«لطالما اعتقدت أن أسوأ ما في الحياة هو أن أنتهي وحيداً. ولكن لم يكن الأمر كذلك. أسوأ ما في الحياة هو أن أن تنتهي بين مجموعة ناس يشعرونك بالوحدة». كانت هذه واحدة من إحدى أشهر عبارات الممثل الأميركي روبن وليامز، الذي قرر في 11 آب، أن يشنق نفسه، داخل منزله في سان رافييل، كاليفورنيا.

هوفمان لاعب الخفة

«هل تعرفون لاعب الخفة الذي يغزل الصحون في الهواء، ذلك الذي يغزل ستة أو سبعة صحون في الهواء؟ التمثيل هو نوع من الغزْل أيضاً، غزْل جميع تلك الصحون ولكن في رأسكم وفي جسدكم». توفي المخرج والممثل الأميركي، فيليب سايمور هوفمان، في 2 شباط.

نداء ماركيز الأخير

في «ايرينديرا البريئة»، يقول غابرييل غارسيا ماركيز: «عبثاً سيحاول النهوض، والصياح بصوته المتخاذل، أن يلطم داخل التابوت المظلم الضيّق، لكي يعرفوا أنه لا يزال حياً، وأنهم سيدفنونه وهو على قيد الحياة. سيكون ذلك بلا طائل، فحتى هناك لن تستجيب أعضاؤه لذلك النداء العاجل الأخير من جهازه العصبي». توفي الأديب والروائي الكولومبي في 14 نيسان.

«صبرا وشاتيلا» تطارد شارون

أخيراً، ارتاحت أرواح ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا، بعد إعلان موت وزير «دفاع» «المجزرة»، في 11 كانون الثاني. الرجل الذي ذهب في غيبوبة طويلة، كان شرساً حتى مع الموت، قبل أن ينتصر الأخير عليه، آخذاً معه صوراً، لأحد كبرى المجازر في التاريخ الحديث.

أراغونيس المحارب

في الأول من شباط المنصرم، سدد لويس أراغونيس ركلته الأخيرة. المدرب التاريخي لفريق أتلتيكو مدريد والمنتخب الاسباني، الذي قال قبل مواجهة المنتخب البلجيكي: «لست قلقاً من مواجهة بلجيكا، أقلق لأشياء كسرعة الرصاص إذا اضطررت للذهاب إلى الحرب».