حلب | لم تتوقف محاولات الجماعات التكفيرية في حلب لقطع طريق خناصر في عقدة الراموسة الطرقية منذ بداية الأسبوع الجاري، وتسببت في عرقلة حركة السير عدة ساعات أكثر من مرة مع بلوغ مدى نيرانها مسافات متقطعة من الطريق بين قرية الذهبية والراموسة.

واستهدفت الجماعات التكفيرية منذ انطلاقة عمليتها الجديدة، «انتفاضة حلب»، عدة مرات حافلات الركاب، وصهاريج الوقود التي تزود المدينة بالمشتقات النفطية، ما اضطر السلطات إلى وقف الحركة ساعات أكثر من مرة «حرصاً على سلامة المدنيين»، وفق مصدر في المحافظة .

وقال مصدر عسكري إنّ وحدات الجيش ردّت على مصادر النيران في الشيخ سعيد والعامرية، وأحبطت محاولات تسلل لزرع عبوات على جانب الطريق لاستهداف المركبات العابرة.
ولم تقتصر محاولات قطع الطريق على الهجمات في نقطة الراموسة الأقرب إلى نقاط وجود الجماعات التكفيرية، حيث شهدت منطقة خناصر محاولات تسلل لتفخيخ الطريق في أكثر من نقطة، وعمدت وحدات الهندسة إلى تأمين الطريق، فيما خاضت وحدات أخرى اشتباكات ليلية في مشهد يعيد إلى الأذهان بدايات فتح الطريق الذي كان يستهدف يومياً قبل أن يجري توسيع طوق الأمان حوله إلى أكثر من عدة كيلومترات، وتثبيت نقاط سيطرة تمتد من جنوبي حلب حتى أثريا في محافظة حماة.

اشتباكات في الشيخ مقصود

في سياق آخر، عاد التوتر إلى حيّ الشيخ مقصود شمالي المدينة، حيث اندلعت اشتباكات بين «وحدات حماية الشعب» الكردية وفصائل أهمها «حركة أحرار الشام الإسلامية» و«جبهة النصرة» التي فعّلت «غرفة عمليات لبيك يا أختاه»، التي استحدثت من أجل إنهاء سيطرة «الوحدات» على القسم الأكبر من الحي بذريعة «تحرش عناصرها بامرأة مسلمة».
وشهدت شوارع العشرين والمخابرات والشقيف اشتباكات متقطعة بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
ويتمتع حي الشيخ مقصود بأهمية استراتيجية كبيرة لوقوعه على «جبل السيدة» المطل على المدينة من جهة الجنوب وعلى مجرى نهر قويق من جهة الشرق، كذلك يعتبر الممر الاجباري للعابرين الى الريف الشمالي بعد اقتراب الجيش السوري من «أوتوستراد المحلق الشمالي» وطريق الكاستيلو.
وكانت الأطراف المتصارعة في الحيّ قد اتفقت في قت سابق على اضطلاع جماعات محسوبة على «الجيش الحر» و«الوحدات» بمهمات حفظ الامن في الحي، فيما فشلت المساعي لفتح معبر في الحي إلى الأحياء الآمنة التي تسيطر عليها الحكومة كبديل لمعبر كراج الحجز في حيّ بستان القصر.