بعد الإعلان عن تشكيل «جيش الفتح» في الجنوبي السوري، أعلنت الفصائل المسلحة بدء معركة «عاصفة الجنوب لتحرير درعا». ونقلت مواقع معارضة أن «المرحلة الأولى من عمليات العاصفة ستكون تحرير مدينة درعا». لكن حتى مساء أمس، لم تبادر المعارضة بأي هجوم جديد مختلف عن الأيام السابقة. الجيش، من جهته، كثّف من الغارات الجوية على تجمعات المسلحين في بلدات صيدا والنعيمة وإبطع في ريف المحافظة، فضلاً عن خراب الشحم في درعا البلد (داخل المدينة). كذلك استهدف تجمعات أخرى في محيط التلول الحمر والحميدية في ريف مدينة القنيطرة.


وفي دمشق، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع أول من أمس بالقرب من جامع بيدر السلطاني في مدينة التل إلى أكثر من 15 مدنياً بين شهيد وجريح. وفي مخيم اليرموك، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الفصائل الفلسطينية و«لواء العز بن عبد السلام» المبايع لـ«داعش» في محور التضامن وشارع الدعبول، لتمتد بعدها المواجهات على كافة محاور المخيم في شارع فلسطين وشارع الثلاثين. وفي موازاة ذلك، سقط العشرات من مسلحي «داعش» و«جيش الإسلام» بين قتيل وجريح، إثر الاشتباكات التي اندلعت بينهما في منطقة النقب في القلمون الشرقي.
إلى ذلك، يجهد تنظيم «داعش» لمنع سقوط دفاعاته العسكرية في مقر الفرقة «17» شمال مدينة الرقة السورية، بعد سيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية على مدينة عين عيسى شمالاً. ويدعِّم التنظيم مواقعه وتحصيناته في محيط الفرقة وفي شمال المحافظة، مستقدماً عدداً كبيراً من مقاتليه في جبهات دير الزور والحسكة.
من جهته، أحبط الجيش السوري هجوماً كبيراً لمقاتلي «داعش» على منطقة جب الجراح في ريف حمص الشرقي.
وبحسب مصدر عسكري مطّلع، فإن الجيش و«عبر عملية رصد طويلة ونوعية، استطاع إفشال أحد أكبر الهجومات التي شنها إرهابيو داعش على جب الجراح، حيث وصل عدد قتلاهم إلى أكثر من 70 منذ صباح اليوم (أمس)، فيما ارتقى لنا ثلاثة شهداء من جنود الجيش».
وأكد المصدر أنه نتيجة اشتداد المعارك، فقد «تم إجلاء بعض أهالي جب الجراح مؤقتاً إلى حين انتهائها». إلى ذلك، تواصل وحدات الجيش تثبيت عدد من النقاط المتقدمة في محيط حقل جزل وجبل الشاعر في الريف الشرقي لمحافظة حمص، وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية إلى ما بعد محيط الحقل.