تستمر العملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري في المنطقة الجنوبية، وفي محافظة درعا خصوصاً. اليوم وسّع الجيش نطاق عملياته، فبعدما تمكّن من السيطرة على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش في الريف الشرقي، وبذلك عزل بعض قرى اللجاة التي لم يسيطر عليها بعد، بدأ عملية قضم انطلاقاً من المناطق التي سيطر عليها حديثاً نحو قرى ناحتة، مليحة الشرقية والغربية، والحراك بنحو أساسي.

وبالتوازي، جدّدت الطائرات الحربية السورية والروسية قصفها للبلدات الأساسية، التي يتمركز فيها المسلّحون في الريفين الشرقي والغربي، وخصوصاً بلدة نوى في الريف الغربي التي استُهدفت للمرة الأولى منذ عام تقريباً. بالإضافة إلى ذلك، استمر استهداف نقاط المسلحين ومراكزهم في مدينة في منطقة المنشية ودرعا البلد. وتهدف الغارات الجوية التي تشنها الطائرات هناك، إلى قطع طريق الإمداد بين الريفين الغربي والشرقي، وتمهيداً لاقتحام المنطقة والوصول إلى الحدود الأردنية والإمساك بها في مرحلة لاحقة. ويتوقّع أن يتقدّم الجيش السوري، في الساعات المقبلة، برّاً في مدينة درعا ناحية المخيم جنوب شرق المدينة. وكانت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، قد أوردت أن «الجيش العربي السوري يبدأ عملية التمهيد الناري أمام تقدم الوحدات العسكرية في القطاع الجنوبي الشرقي من مدينة درعا». وتعمل وحدات الجيش، وفق «سانا»، على «قطع طرق إمداد الإرهابيين وخطوطهم بين منطقة طريق السد ودرعا البلد باتجاه الحدود الأردنية».

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن حدود الأردن ستبقى مغلقة، وإن الأمم المتحدة يمكنها مساعدة السوريين الفارين من العنف داخل بلادهم. وكتب الوزير على حسابه على موقع «تويتر»: «لا وجود لنازحين على حدودنا، والتحرك السكاني نحو الداخل، حدودنا ستظل مغلقة ويمكن الأمم المتحدة تأمين السكان في بلدهم. نساعد الأشقاء ما استطعنا، ونحمي مصالحنا وأمننا». وأفاد مصدر من المعارضة، بحسب وكالة «رويترز»، بأن «السلطات الأردنية حذرت بدافع السلامة الفصائل من السماح بتدفق اللاجئين قرب الحدود المغلقة فعلياً منذ سنوات».