يستمر الجيش السوري في عملياته العسكرية في المنطقة الجنوبية. وبعد الاتفاق الذي أبرم بين الجانب الروسي بالتنسيق والاتفاق مع القيادة السورية من جهة، والفصائل الجنوبية المسلّحة من جهة أخرى، دخل الجيش السوري إلى القرى الحدودية مع الأردن، حيث انتشر عناصره على طول الحدود من أقصى شرقي محافظة درعا، حتى بلدتي تل شهاب وزيزون، ومنطقة وادي الحرير وبلدة الكازية، على الحدود مع الأردن غرب درعا. وبالتالي، بانتشار الجيش السوري على هذا الشكل، تكون الفصائل المسلحة الموجودة في الجزء الجنوبي من مدينة درعا، أصبحت تحت حصار كامل، يفرضه الجيش تمهيداً لاستعادة السيطرة على كامل المدينة الجنوبية.


ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية، اليوم، عن مركز المصالحة الروسي في سوريا، أن «الجيش الروسي يعتزم إجلاء ما يصل إلى 1000 شخص من منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا، عبر ممر إنساني قرب مدينة درعا». وأضافت الوكالة نقلاً عن المركز أن «المغادرين سيتوجهون إلى محافظة إدلب في شمال سوريا». كذلك، أشار المركز إلى أن «عدد القرى والبلدات التي انضمت لاتفاق وقف إطلاق النار، في جنوب غربي سوريا ارتفع إلى 90».

في موازاة ذلك، أعربت الأمم المتحدة عن ترحيبها بطلب الحكومة السورية الخاص بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لأهالي جنوب وجنوب غربي سوريا في درعا والسويداء والقنيطرة. وقال منسّق أنشطة الأمم المتحدة الإنمائية والإنسانية في سوريا علي الزعتري، في بيان صدر عن مكتب الأمم المتحدة: «نرحب بطلب الحكومة السورية من الأمم المتحدة في سوريا تقديم المساعدات الإنسانية لآلاف العائلات المدنية في المناطق الريفية المتضررة في الجنوب السوري».

في غضون ذلك، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، أن إعادة الإعمار هي «أولى الأولويات» في البلاد، اليوم. وقال خلال لقاء مع ديبلوماسيين سوريين في وزارة الخارجية، وفق ما نقل حساب الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن «إعادة الإعمار هي أولى الأولويات في سوريا... للاستمرار بمكافحة الإرهاب حتى تحرير كافة الأراضي السورية مهما كانت الجهة التي تحتلها». كذلك، أشار الأسد إلى أن من ضمن الأوليات «عودة اللاجئين الذين غادروا سوريا هرباً من الإرهاب، وتنشيط المسار السياسي الذي تعرقله بعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية».