أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأنّ «العدو الإسرائيلي اعتدى، بعدة صواريخ مساء اليوم (أمس) على بعض النقاط العسكرية في ريف القنيطرة ما تسبب بوقوع أضرار مادية». ونقلت عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران العدو الإسرائيلي أطلق عدة صواريخ باتجاه بعض نقاط الجيش في محيط بلدة حضَر، وتل كروم جبا، بريف القنيطرة واقتصرت الأضرار على الماديات».

وذكرت أنه بالتوازي مع العدوان الإسرائيلي «استهدفت المجموعات الإرهابية بالقذائف الصاروخية والهاون قرية جبا ما تسبب بدمار كبير في المنازل من دون وقوع إصابات بين المدنيين»، معتبرة أن «العدوان الإسرائيلي يأتي كمحاولة مفضوحة ويائسة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية المتهاوية أمام ضربات الجيش العربي السوري الذي يتقدم في عملياته العسكرية لإنهاء الوجود الإرهابي في ريف درعا الغربي باتجاه ريف القنيطرة».
وضمن الإطار أشارت إلى أنه خلال الفترة الماضية «تدخل العدو الإسرائيلي أكثر من مرة بشكل مباشر لدعم مرتزقته من الإرهابيين، ناهيك عن الدعم غير المباشر المتمثل بتزويدهم بالمعلومات الاستخبارية، وتحويله الأراضي المحتلة كعمق لهم لشن هجماتهم على التجمعات السكنية ونقاط الجيش إضافة إلى تزويدهم بالسلاح والذخيرة؛ حيث تم العثور على أسلحة إسرائيلية داخل أوكار الإرهابيين في ريف درعا وغيره من المناطق ولا سيما غوطة دمشق الشرقية».
من جهة ثانية، أعلن جيش العدو الإسرائيلي أنه قصف ثلاثة مواقع في ريف القنيطرة في الجولان السوري، وذلك «رداً على إسقاط طائرة غير مأهولة» دخلت أجواء فلسطين المحتلة و«حلّقت لمدّة ربع ساعة، قبل أن يسقطها سلاح الجو».
وفي بيان له، كرّر الجيش أنّه «سيواصل العمل بحزم ضد أيّ محاولة لخرق السيادة الإسرائيلية، وضد كل محاولة للمساس بأمن المواطنين»، محملاً الجمهورية العربية السورية «المسؤولية عما يحصل في أراضيها»؛ وحذّر من «مغبة أي نشاط عسكري ضده»، مضيفاً أن «الجيش الإسرائيلي في مستوى جاهزية عالٍ للتعامل مع مختلف السيناريوهات... وسيواصل العمل من أجل أمن المواطنين حسبما تقتضي الضرورة».

لقاء نتنياهو ــ بوتين هو الثالث منذ مطلع العام الحالي


الضربات الإسرائيلية جاءت بعد ساعات قليلة على اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، في موسكو؛ وقد نقلت صحيفة «هآرتس» عن مرافقين لنتنياهو في زيارته قولهم إن «روسيا ستعمل على إبعاد القوات الإيرانية عن الحدود الشمالية مع إسرائيل، ومنع أيّ احتكاك محتمل بين الجيش الإسرائيلي والسوري بعدما استعاد الأخير السيطرة على مساحات كبيرة في جنوب البلاد». علماً بأن المطلب الإسرائيلي ليس جديداً، وقد طرح مراراً أمام روسيا ولم تفعل الأخيرة شيئاً لتحقيق ذلك.
وقد تحدث نتنياهو أمام مضيفه عن إسقاط الطائرة المسيّرة، قائلاً إنه «قبل بضع ساعات (من يوم أمس)، أسقط سلاح الجو طائرة سورية مسيّرة دخلت الأجواء الإسرائيلية... سنستمر بالعمل العسكري ضد أي محاولة للانزلاق أو التدحرج إلى أجواء أو أراضي إسرائيل».
يُشار إلى أن لقاء نتنياهو ــ بوتين هو الثالث منذ مطلع العام الحالي، وجميع لقاءاتهما كانت لمناقشة التموضع الإيراني في سوريا وإبعاد القوات الإيرانية عن الجبهة الشمالية.