قبل ساعات قليلة تفصل عن وصوله إلى تل أبيب، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد لقائه بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ليعلن أمام الصحافيين أن «تل أبيب ليس لديها مشكلة في إعادة سيطرة الجيش السوري على الأراضي السورية، مع ذلك، لن يتواني الجيش الإسرائيلي عن استخدام العمل العسكري حتى ضد الجيش السوري نفسه، في حال لم يحافظ على قواعد فض الاشتباك»، مشيراً إلى أن هذه السياسة اتبعت على مدار سنوات الحرب السبع في سوريا. وأضاف أنه «طوال 40 عاماً، لم تطلق رصاصة واحدة من الجولان باتجاه إسرائيل».

وزعم نتنياهو أن «إسرائيل لم تتدخل في الحرب في سوريا»، ووضع كلاً من حزب الله وتنظيم «داعش» في الخانة نفسها، قائلاً إن «هؤلاء هم من يقلقنا ومن لدينا مشكلة معهم». وأضاف «ما يهمنا هو حريّة العمل العسكري ضد كل من يحاول مقاومتنا أو العمل ضدنا، بالإضافة إلى طرد الإيرانيين من سوريا».
وكانت صحيفة «هآرتس» قد نقلت عن مسؤولين إسرائيليين رافقوا نتنياهو في جولته، قولهم إن روسيا «تعمل بالفعل من أجل إبعاد إيران والمليشيات الشيعية عن حدود إسرائيل». نتنياهو عقَّب على ذلك، اليوم أمام الصحافيين، بالقول إن «الإيرانيين لم يُبعدوا بالكامل، وإنما فقط لبضع عشرات الكيلومترات. ورسالة تل أبيب ما زالت خروج كامل للقوات الإيرانية. وادعى أن «إسرائيل لا تعرقل ولا تتدخل في عملية تمركز نظام الأسد عند حدودها (في الجولان السوري المحتل) ــ من منطلق أن الروس يولون أهمية لهذه الخطوة».
وضمن الإطار، تحدثت الصحيفة عن أهداف إسرائيل الحالية ولخّصتها في أنها «إبعاد خطر الصواريخ، إبعاد القوات الإيرانية، والحفاظ على قواعد فض الاشتباك مع سوريا، وضمان ألا يشكل النازحون السوريون المتواجدون على مقربة من الجبهة الشمالية لإسرائيل أي خطر» على الأخيرة.
في سياق آخر، علّق نتنياهو على مسألة تقديم موعد انتخابات الكنيست وأزمة ائتلافه الحاكم، قائلاً إنه «بالنسبة لي، أتمنى هذا الأمر اليوم قبل الغد، ولكنني لا أستطيع تحديد ذلك وحدي... أنتم تعرفون المشكلة مع الأحزاب الحريدية (الأحزاب الدينية اليهودية) حول قانون التجنيد للجيش».
أمّا بخصوص ملفات الفساد ضده، حيث اقتيد هذا الأسبوع إلى التحقيق للمرّة العاشرة، كرر: «It's nothing (لا شيء)» (يدّعي نتنياهو أن الملفات ضده مفبركة ولا أساس لها من الصحة).