«يقف الموساد وراء اغتيال عالم الصواريخ السوري عزيز إسبر»، والذي استشهد نتيجة انفجار عبوة ناسفة في مدينة مصياف شرقي حماة، يوم السبت الماضي. هذا ما كشفه «مسؤول استخباري شرق أوسطي» لصحيفة «نيويورك تايمز».

بحسب الصحيفة الأميركية، فإنّ إسبر هو المسؤول عن تطوير ترسانة الصواريخ السورية الدقيقة، ونتيجة لعمله المهم، فقد تمتّع بحرية الوصول إلى القصر الرئاسي، والاجتماع مع الإيرانيين. كذلك فإنّ إسبر «قاد الوحدة السرية العروفة باسم القطاع 4 في مركز الدراسات والبحوث العلمية، حيث عمل في بناء مصنع لإنتاج صواريخ أرض ـــ أرض، كانت إسرائيل قد قصفته السنة الماضية».
ووفقاً للتقرير، فإنّ استخبارات البلد الذي ينتمي إليه «المسؤول»، كانت مطّلعة على تفاصيل عملية الاغتيال في مدينة مصياف، حيث تقع أهم منشآت الأسلحة السورية. وأشار المسؤول إلى أن اغتيال إسبر هو الرابع الذي ينفذه «الموساد» خلال ثلاث سنوات، ضدّ علماء أو مهندسين في مجال تطوير الصواريخ في دولة عدوة؛ كما أن إسبر كان تحت المراقبة الإسرائيلية لفترة طويلة.
كذلك، فإنّ إسرائيل تعتقد أن إسبر كان يقود وحدة «القطاع 4» في المركز السوري للبحوث العلمية، وكان على اتصال بالقصر الرئاسي في دمشق ومع قائد «قوة القدس» في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني. وقد عمل المسؤولان إلى جانب مسؤولين إيرانيين آخرين من أجل تطوير صواريخ موجّهة بدقة من خلال تحديث صواريخ «تشرين 600» السورية. بالإضافة إلى ذلك، طوّر إسبر مصنعاً لإنتاج وقود صلب للصواريخ والقذائف. وقال شخص بارز مقرب من الحكومة السورية للصحيفة، إنه «يعتقد أن إسرائيل أرادت اغتيال إسبر بسبب دوره المركزي في برنامج الصواريخ السوري».
يُشار إلى أنه خلال السنوات الماضية، قامت إسرائيل بعمليات اغتيال مماثلة. ففي شهر نيسان/ أبريل الماضي، اغتال «الموساد» المهندس الفلسطيني في حركة «حماس»، فادي البطش، في العاصمة الماليزية كوالالمبور. وقد اتهمت الحركة الجهاز الاستخباري الإسرائيلي بالوقوف وراء الاغتيال. في حينه، قال رئيس الوزراء الماليزي، أحمد زياد حميد، إن «حكومته تحقق في تورط استخبارات أجنبية في اغتيال البطش». كذلك، اغتال الموساد في كانون الأول/ يناير عام 2016، المهندس التونسي، محمد الزواري، الذي كان مسؤولاً عن تطوير الطائرات المسيّرة في «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».