يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية في بادية السويداء الشرقية، ضد تنظيم «داعش»، وقد تمكّن بعد مواجهات عنيفة مع عناصر التنظيم، من السيطرة على مرقب قبيان، وأرض الكراع، وحوية غصين، بالإضافة إلى الكسيرة وتل أبو غانم. من ناحية أخرى، تستمر حشود الجيش السوري بالتجمّع في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وريف حماه الشمالي، تمهيداً للتقدم نحو القرى التي يسيطر عليها المسلحون في الريفين المتداخلين مع ريف إدلب الجنوبي.

في موازاة الحراك العسكري، تشهد سوريا حراكاً سياسياً واقتصادياً دولياً، بالإضافة إلى تحريك ملف عودة اللاجئين جدياً. وفي السياق، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه إلى برلين لإجراء مباحثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم السبت المقبل. وهو ما أكده أيضاً المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت، الذي أشار إلى أن المستشارة الألمانية ستستقبل الرئيس الروسي نهاية الأسبوع، على أن يبحثا «المسائل الحيوية للسياسة الدولية»، بما في ذلك التسوية السورية والوضع في شرق أوكرانيا.
وبحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قضية التسوية في سوريا. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أنه «جرى بحث آفاق زيادة فعالية نشاط الأمم المتحدة، بما في ذلك في مجال الحد من النزاعات وحفظ السلام. وجرى تبادل الآراء حول مسائل أجندة الأمم المتحدة، مع التركيز بنحو خاص على التسوية السورية».

باسيل إلى موسكو
يصل وزير الخارجية، جبران باسيل، إلى موسكو الأسبوع المقبل، ليناقش مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، ملف اللاجئين السوريين في لبنان. وقال مصدر في وزارة الخارجية لوكالة «سبوتنيك»، إن «الوزير باسيل سيزور موسكو في العشرين من الشهر الحالي»، حيث من المتوقع، بحسب المصدر، أن تتمحور المحادثات بين باسيل ولافروف «حول المبادرة التي طرحتها روسيا الشهر الماضي بشأن تأمين عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وبدء الخطوات العملية في هذا الإطار من خلال تشكيل مراكز لوجستية مشتركة مع دول الجوار، ومن بينها لبنان».
في هذا الإطار، عادت الدفعة السادسة من النازحين السوريين في لبنان، اليوم، إلى سوريا من طريق معبر المصنع الحدودي. وأعلن الأمن العام، في بيان، أن عناصره «أمنوا العودة الطوعية لـ137 نازحاً سورياً من منطقتي شبعا، والبقاع الأوسط عبر مركز المصنع الحدودي تجاه الأراضي السورية». وأضاف البيان أن «العملية جرت بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، وحضور مندوبيها». وعادت أخيراً 5 دفعات من اللاجئين السوريين الموجودين في لبنان إلى أراضيهم، ضمن نظام «العودة الطوعية»، بالتنسيق بين السلطات اللبنانية والدولة السورية.

إعادة الإعمار «مصلحة أردنية»
أما الأردن، فله تحركاته التي أمل من خلالها إصلاح ما أفسده دور عمان في الحرب السورية، طلباً للمشاركة في إعادة الإعمار وفتح الأسواق. وقال السفير الأردني في موسكو أمجد عودة العضايلة، إن «الأردن يعمل مع الجهات الروسية باستمرار كي يكون الأردن مركزاً للخدمات اللوجستية لإعادة إعمار سوريا، وبشكل خاص تقديم الخدمات اللوجستية، وذلك بحكم أن الأردن جارة لسوريا والأردن دولة مستقرة، ولديها أنظمة وقوانين مستقرة وجاذبة للاستثمارات ونظام مالي وبنكي متطور». وأعرب العضايلة عن أمله أن «لا يكون هناك أي معوقات تواجه الأردن في موضوع إعادة إعمار سوريا»، مؤكداً أن «سوريا بلد شقيق وجار، ومستقبل هذا البلد والحفاظ على وحدة أراضيه وإعادة بناء ما دمر من المدن مصلحة أردنية، وأمر يهمّ الأردن مثلما يهمّ سوريا».