علّق التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بالنفي على الحدث الذي وقع مساء أمس في البادية الشرقية في سوريا، والذي بحسب ما أفادت الوكالة الرسمية السورية «سانا»، أنه «إطلاق صواريخ من قبل التحالف على موقع للجيش السوري من دون وقوع إصابات». التحالف نفى أن يكون قد استهدف الجيش السوري، معلناً أنه اغتال أحد قادة تنظيم «داعش».

بحسب بيان التحالف، فإن القيادي المستهدف كان «ضالعاً في عملية إعدام المواطن الأميركي بيتر كاسيغ قبل سنوات». وقال الناطق باسم التحالف الدولي الكولونيل شون راين في رسالة إلكترونية: «نفّذت قوات التحالف ضربات دقيقة ضد عنصر بارز من تنظيم الدولة الإسلامية، أبو العمرين (...) وهو ضالع في قتل كاسيغ»، وأكد راين أن الجهادي «قتل». كاسيغ هو جندي أميركي سابق، خُطف في سوريا في 2013، وبثَّ «التنظيم» شريط فيديو لإعدامه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. واستهدفت الضربات ذاتها وفق راين، عناصر آخرين من «داعش»، إلى جانب أبو العمرين الذي كان «مرتبطاً ومشاركاً في شكل مباشر في إعدام العديد من السجناء لدى التنظيم».
قبل هذا البيان كانت دمشق اتهمت التحالف أمس «بشنّ ضربات صاروخية ضد مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري في البادية في ريف حمص الشرقي». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، عن مصدر عسكري أنّ «قوات التحالف الأميركية أطلقت حوالى الساعة الثامنة ليلاً صواريخ عدة باتجاه بعض مواقع تشكيلاتنا في جبل الغراب جنوب السخنة»، الواقعة في ريف حمص الشرقي.
وتشير المعلومات التي توافرت أمس، إلى أن القوات الأميركية أطلقت أكثر من عشرة صواريخ باتجاه دورية للقوات السورية في منطقة جبل الغراب، على الحدود الشمالية الغربية لمنطقة الـ55 كيلومتراً التي فرضها «التحالف الدولي» في محيط قاعدة التنف. وأوضحت المعلومات، أن القصف «كان تحذيرياً لمنع دخول الدورية إلى حدود «المنطقة الآمنة» بعد توقفها لمدة زمنية على خلاف مسارها الروتيني».
من جهته، أوضح مدير «المرصد السوري» المعارض، رامي عبد الرحمن، أن «قوات التحالف المتمركزة في قاعدة التنف على الحدود مع العراق أطلقت أكثر من 14 صاروخاً على رتل لقوات النظام أثناء مروره في البادية في أقصى ريف حمص الشرقي». وقال عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «الرتل كان تائهاً وسط الصحراء على بعد نحو 35 كيلومتراً من قاعدة التنف»، حيث تتمركز قوات أميركية وبريطانية بشكل خاص.