في مقابلة، هي الثانية التي تُبثّ منذ بدء اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، تحدث الرئيس السوري بشار الأسد، لقناة «RT international world» عن آخر التطوّرات في بلاده، والملفّات المرتبطة بها.

ويمكن إيجاز أبرز النقاط التي تحدّث عنها الأسد، كما يلي:

المسار السياسي
- إذا تحدّثنا عن جنيف هذه، فإنها فقط المكان، الجغرافيا. أعني أن العملية السياسية ما تزال عملية سوتشي.
- في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كنّا ثلاثة، وفي هذه المرة بالطبع سيكون هناك أكبر عدد ممن يريدون الترشّح. وبالتالي سيكون هناك عددٌ كبير من المرشّحين.

الاحتلال الأميركي
- الأميركيون يحاولون دائماً نهب البلدان الأخرى بطرق مختلفة. ليس في ما يتعلق بنفطها أو أموالها أو مواردها المالية فقط. بل إنهم يسرقون حقوقها، حقوقها السياسية، وكلّ حقوقها الأخرى.
- الحرب في سوريا هي حربٌ عالمية ثالثة مصغّرة، إن جاز التعبير، لكن من دون سلاح، ومن خلال الوكلاء. ثمة عوامل مختلفة، والنفط هو أحد هذه العوامل بدون أن يعني ذلك أن الحرب تُخاض من أجل النفط. لا أعتقد أنّ ما يحدث هو بسبب النفط فقط.
- ليست هناك أيّ علاقة بين أيّ مؤسّسة سورية وأيّ مؤسّسة في الولايات المتّحدة.

قتل البغدادي
- نحن لا نصدّق هذه القصة الأخيرة حول قتله. قد يكون قُتل، لكن ليس كما ذكر الأميركيون.
- قد يكون قُتل لأن صلاحيته انتهت كشخص؛ وكانوا بحاجة لشخصٍ آخر، وربما أرادوا تغيير كلّ اسم (داعش)، وإعطاءها اسماً آخر لإخراج (داعش) آخرى وتقديمها كمنظّمة معتدلة.

«قوات سوريا الديموقراطية»
- لنقُل إنّنا في مرحلة انتقالية، لأنهم سيحتفظون بأسلحتهم الآن، لكنّنا دعوناهم للانضمام إلى الجيش السوري. بعضهم رفض. لكن في الأيام القليلة الماضية قال بعضهم إنّهم مستعدون للانضمام إلى الجيش السوري.
- «قسد» لا تتكوّن من أكراد وحسب؛ بل إنها مزيج من الأكراد والعرب وآخرين. ثانياً، عندما نتحدّث عن «قسد»، فإنّ الأكراد فيها يمثّلون جزءاً من الأكراد ككل.

الدعم الروسي
- روسيا، وطبقاً لما يقوله مسؤولوها، تدافع عن مصالحها بطرق مختلفة. وأحد وجوه هذا الدفاع يتمثّل في أن محاربتها الإرهاب في بلدٍ ما، سواء كان سورية أو أيّ بلد آخر في المنطقة، تُعتبر دفاعاً عن الشعب الروسي.

«الهجمات الكيميائية»
- نحن من دعا «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» للقدوم، لأننا كنا نعتقد أنها ينبغي أن تأتي وتحقّق، ولأننا كنا متأكّدين مئة بالمئة أنها مجرّد مزاعم. لكن هذه الوفود ليست حياديّة دائماً، بل هي غالباً منحازة.
- من تحدّث عن حصول استخدام للأسلحة الكيميائية ينبغي عليه إثبات روايته، وهو من يجب أن يقدّم الأدلة على أنّه قد تمّ استخدامها.

إعادة الإعمار
- الكثير من رؤوس الأموال يخشى القدوم إلى سوريا بسبب الحصار... نستطيع أن نبني بلدنا تدريجياً. ولهذا لست قلقاً حيال هذا النوع من الحصار، لكن بالتأكيد إنّ بلداناً صديقة مثل الصين وروسيا وإيران ستكون لها الأولوية في إعادة الإعمار.
- كلّ بلد وقف ضدّ سوريا لن يُعطى الفرصة ليكون جزءاً من إعادة الإعمار.

أسباب الحرب
- هناك تفسيرات نظريّة كثيرة. في الواقع، إنّ المشكلة بدأت عندما تدفّقت الأموال القطرية إلى سوريا وقد تواصلنا مع العمال لنسألهم لماذا لا تداومون في ورشكم فقالوا: إننا نحصل في ساعة واحدة على ما نحصل عليه خلال أسبوع من العمل. كان ذلك في غاية البساطة. كانوا يدفعون لهم خمسين دولاراً في البداية ولاحقاً باتوا يدفعون لهم 100 دولار في الأسبوع، وهو ما كان يكفيهم للعيش بدون عمل، وبالتالي بات من الأسهل عليهم الانضمام إلى المظاهرات. وبعد ذلك بات من الأسهل دفعهم نحو التسلّح وإطلاق النار.
- الأغلبية رفضت السياسات النيوليبرالية لأننا نعرف أنّها ستدمر الفقراء. تحرّكنا خطوات نحو تحرير الاقتصاد، لكن ما يزال لدينا قطاع عام، حتى هذه اللحظة، وهو الذي حمى الاقتصاد.
- بعض الأشخاص شاركوا لأنهم يريدون تحسين أوضاعهم. والبعض كانت لديه أفكاره الخاصة حول تحسين النظام السياسي، والمزيد من الحرية، وطُرحت شعارات مختلفة في تلك المظاهرات.
- الأشخاص أنفسهم الذين أتحدّث عنهم توقفوا عن المشاركة في المظاهرات عندما بدأ إطلاق النار وأخذ المتطرّفون باختراقها، خصوصاً الإخوان المسلمين الذين شرعوا يقودون المظاهرات بصيحات «الله أكبر».

تظاهرات لبنان
- لن يترك أحد المظاهرات العفوية لتستمر في عفويتها، لكن إلى أين تتّجه؟ ذلك يعتمد على وعي الشعب.