اختتمت اليوم اجتماعات الجولة الرابعة عشرة من اجتماعات «منصة أستانا» في العاصمة الكازاخية نور سلطان، ببيان مشترك من الدول الضامنة الثلاث: روسيا، تركيا وإيران، يؤكّد ما ورد في سابقات الجولات، مضافاً إليه التشديد على رفض «طروحات الحكم الذاتي»، والالتزام بـ«التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات السابقة المتعلقة بإدلب»، إلى جانب استنكار «الاستيلاء غير المشروع» على عائدات النفط السوري، والاعتداءات الإسرائيلية على سوريا.

وإلى جانب الوفدين الحكومي والمعارض ووفود «الضامنين» الثلاثة، حضر مسؤولون من الأردن والعراق ولبنان بصفة مراقبين، كما مثّل المبعوث الخاص غير بيدرسون، الجانب الأممي، فيما كانت لافتة دعوة عدد من أعضاء وفود «اللجنة الدستورية»، للمرة الأولى، إلى حضور الاجتماعات.

أبرز نقاط البيان الختامي
- التأكيد على التزام الضامنين الثلاثة، التزامهم سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية.
- رفض جميع المحاولات الرامية إلى خلق حقائق جديدة... بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة، بذريعة مكافحة الإرهاب.
- الوقوف ضد المخططات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية وإلى تهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة.
- رفض الاستيلاء غير المشروع على عائدات النفط التي ينبغي أن تعود إلى الجمهورية العربية السورية.
- إدانة الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في سوريا، والتي تنتهك القانون الدولي وتقوّض سيادة سوريا والدول المجاورة.
- التأكيد على أهمية «اتفاقية أضنة» ومذكرة التفاهم الموقعة في 22 تشرين الأول 2019، في حفظ الاستقرار في شمال شرق سوريا، على أساس الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
- العمل على تنفيذ الاتفاقات المشتركة المتعلقة بإدلب، وسط قلق بالغ مشترك إزاء زيادة النشاط الإرهابي للمجموعات الإرهابية (بما في ذلك هيئة تحرير الشام) بما يشكل تهديداً للمدنيين داخل منطقة خفض التصعيد وخارجها.
- مواصلة مكافحة «داعش» و«جبهة النصرة» وكل الأفراد والجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وغيره من الجماعات التي حددها مجلس الأمن على أنها إرهابية.
- التأكيد على أهمية تشكيل وعقد اجتماعات «اللجنة الدستورية» في جنيف، ودعم عملها من خلال التفاعل المستمر مع أعضائها والمبعوث الخاص غير بيدرسون، بصفته ميسّراً.
- الإشارة إلى ضرورة أن يحكم عمل اللجنة شعور بالتراضي والمشاركة البناءة، من دون تدخل أجنبي أو جداول زمنية مفروضة من الخارج، بهدف الوصول إلى توافق عام بين أعضائها.
- مواصلة العمل على الإفراج عن المعتقلين والمختطفين في إطار الفريق الخاص بهذا الملف ضمن «صيغة أستانا».
- التنويه بالحاجة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين في جميع أنحاء البلاد دون تمييز وشروط مسبقة، ودعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها، إلى تعزيز المساعدات المقدمة إلى سوريا... بما في ذلك استعادة البنية التحتية الأساسية.
- تسهيل العودة الآمنة والطوعية للّاجئين والنازحين داخلياً إلى أماكن إقامتهم الأصلية.

الوجود الأميركي
أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، الكسندر لافرنتييف، ضرورة خروج القوات الأميركية من سوريا، مشيراً إلى أن نهب النفط السوري «أمر غير مقبول». كذلك، شدد رئيس الوفد الإيراني، علي أصغر خاجي، على ضرورة الاستمرار في «مكافحة الإرهاب» والالتزام بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشار خاجي إلى أهمية إنهاء الوجود الأميركي غير الشرعي «الذي يهدد وحدة البلاد»، موضحاً أنه يجب العمل على إعادة حقول النفط إلى سلطة الدولة السورية.

«تبادل أسرى» قريب
أشار المبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا، الكسندر لافرنتييف، إلى احتمال «تنفيذ تبادل جديد لأسرى الحرب» في سوريا، قريباً.
وقال إن العملية كان يفترض أن تتم قبل اجتماع «أستانا» الأخير، لكنها لم تنجز «لأسباب موضوعية»، لافتاً إلى أن «مسألة تبادل أسرى الحرب معقدة للغاية... بوجود الكثير من التفاصيل المتعلقة بتحديد مكان أشخاص معينين... وإصرار الجانبين على بعض الأفراد الذين يحتمل ألا يكونوا أحياء الآن».