سيطر الجيش السوري على مدينة سراقب، صباح اليوم، بعد أيام على انسحابه منها (28 شباط) إثر هجمات الفصائل العاملة مع قوات الاحتلال التركي.

وانتشرت وحدات من الشرطة العسكرية الروسية في مدينة سراقب، بعد ساعات فقط على دخول الجيش السوري وحلفائه، المدينة. وأكد «المركز الروسي للمصالحة» في سوريا، في بيان اليوم، أنه «نظراً لأهمية تأمين الحركة على طول الطرق السريعة (M4) و(M5)، وضمان عدم وجود عوائق أمام حركة السيارات والمدنيين»، تم نشر تلك الوحدات.

أردوغان: نتطلع إلى وقف إطلاق النار
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن بلاده لا تستهدف روسيا ولا إيران، عبر عملياتها العسكرية في سوريا، ولا مشاكل لديها مع أي منهما.
وأشار في تصريحات بثتها عدة قنوات تلفزيونية تركية، اليوم، إلى أن أنقرة تتوقع من طهران وموسكو «إبداء الاحترام لموقفها»، مضيفاً أنها في الوقت نفسه «لا تطمع في السيطرة على أراض سورية، ولا تخطط لكسب موطئ قدم هناك».
وأعرب أردوغان عن أمله في «التوصل إلى وقف لإطلاق النار» خلال لقائه المرتقب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الخامس من آذار الجاري، لافتاً إلى أنه سيتحدث إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لبحث مقترحات بعقد قمة رباعية أو خماسية.

الكرملين: نؤيد حرب دمشق ضد الإرهابيين
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، أن بلاده «ملتزمة باتفاقيات سوتشي... وتؤيد إرادة سوريا بمواصلة القتال ضد الجماعات الإرهابية، بما فيها تلك المدرجة على قائمة الجماعات الإرهابية الخاصة بمجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى أنها «تعلق أهمية كبيرة على التعاون مع الشركاء الأتراك» في هذا الشأن.
ولفت إلى أن موقف موسكو في المحادثات المقبلة سيكون «ثابتاً على حاله... كما تم إيضاحه مسبقاً على مختلف المستويات، من قبل الرئيس بوتين ووزير الخارجية (سيرغي لافروف) والوفد المشترك العامل مع الجانب التركي على مدار الأيام الماضية».

واشنطن: لا دعمَ جويّاً
قالت الولايات المتحدة، اليوم، إنها تبحث تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية الخاصة بالملف السوري.
وأوضح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، في إفادة صحافية في البنتاغون: «تبحث الولايات المتحدة تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للناس في سوريا. هذا أمر تباحثت بشأنه مع وزير الخارجية مايك بومبيو».
ولفت إلى أن بلاده تبحث زيادة المساعدات الإنسانية إلى تركيا، نظراً إلى تطورات الأوضاع في سوريا. وحين سؤاله عن إمكانية تقديم دعم جوي لعمليات الجيش التركي في شمال غرب سوريا، أجاب إسبر بالنفي.

نشاط «إنساني» لحلفاء أنقرة
أرسلت واشنطن وفداً رفيع المستوى إلى تركيا، لبحث التطورات الأخيرة في إدلب، يضم المبعوث الأميركي الخاص بالشأن السوري، جيمس جيفري، ومندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت.
وقال بيان للبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، إن كرافت «ستشدد خلال زيارتها على الحاجة الماسة للوصول الإنساني العابر للحدود، الذي تأذن به الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المجتمعات السورية والمشردين الذين يكافحون دون إمدادات أو مأوى ملائم في درجات الحرارة المتجمدة».
ومن المقرر أن تلتقي كرافت، خلال زيارتها، مسؤولي الأمم المتحدة وموظفي المنظمات غير الحكومية الذين يعملون في الملف الإنساني؛ إلى جانب الاجتماع مع كبار المسؤولين الأتراك في أنقرة.
واستقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن.
وأفاد جاويش أوغلو عقب اللقاء الذي جرى في أنقرة، في تغريدة على «تويتر»: «تبادلنا معلومات مع المبعوث الأممي إلى سوريا بشأن عملية درع الربيع، الماضين فيها بكل عزيمة».
كذلك، يزور وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، تركيا، غداً الثلاثاء، لإظهار الدعم لجهود أنقرة للتفاوض على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا، وفق ما قال مكتبه.
وقال راب في بيان إن «تركيا في مقدمة بعض من أصعب وأخطر التحديات التي نواجهها مع مواصلة النظام السوري والقوات الروسية تصعيد العنف على حدودها... كنا واضحين في تنديدنا بأفعال النظام السوري في إدلب وسنواصل إبداء القلق بشأن انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي».