ناقش الرئيسان: الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب إردوغان، مسألة تطبيق «اتفاق موسكو» الموقّع بينهما أخيراً حول إدلب. وقال الكرملين في بيان إنه «جرت مناقشة القضايا المتعلّقة بتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمة الروسية ــــ التركية» في الخامس من الشهر الجاري، على أنه «أشير بارتياح إلى الانخفاض الكبير في التوتر في منطقة خفض التصعيد في إدلب». كما اتفق بوتين وإردوغان، وفق البيان، على «مواصلة الحوار المنتظم على مختلف المستويات، بما في ذلك الاتصالات الشخصية». تأكيداً لذلك، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن وقف النار في إدلب «يُحترم عامة»، قائلة في مؤتمر، إنه «في المدة الأخيرة، تم التغلب على تصاعد خطير للتوتر، وقد أصبح ذلك ممكناً بفضل الاتفاقات». وأشارت زاخاروفا إلى أن «البروتوكول الإضافي لمذكرة 17 أيلول 2018 الموقّع في نهاية اللقاء الثنائي سمح بوقف الأعمال العدائية في المنطقة، والمشاورات جارية بين وزارتي الدفاع لضمان التنفيذ الكامل».

في المقابل، أقر وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بأن بلاده أنجزت تفاهمات مهمة مع الوفد العسكري الروسي بخصوص إدلب، قائلاً إن قواته «ستستأنف عملياتها من حيث توقفت في حال فشل الهدنة في إدلب». وأضاف: «وجودنا متواصل في إدلب بكل عناصرنا، ووحداتنا تحافظ على مواقعها هناك، وانسحابنا غير وارد».
ميدانياً، أكّدت الدفاع الروسية أنها لم تسجّل أيّ انتهاكات لوقف النار في إدلب من الفصائل المسلحة الموالية لتركيا لليوم الثالث على التوالي. وقال مدير «مركز المصالحة»، التابع للوزارة، اللواء بحري أوليغ جورافلوف، في بيان، «لم ترصد أي عمليات قصف... من التشكيلات المسلحة غير الشرعية الخاضعة لأنقرة»، مع أنه تم قبل ذلك تسجيل ثماني عمليات قصف من مسلحي تنظيمات «الحزب الإسلامي التركستاني» و«أجناد القوقاز» و«جبهة النصرة» في أراضي حلب. لكن جورافلوف أكد «استمرار عمل قناة الاتصال الخاصة للتعاون العملي بين مركز حميميم والجانب التركي»، وأن «الشرطة العسكرية الروسية أمنت خلال الساعات الـ 24 الماضية إيصال سبع قوافل إلى مواقع وجود نقاط المراقبة للقوات المسلحة التركية في إدلب». ومنذ سيطرة الجيش السوري وحلفائه على المناطق التي توجد فيها هذه النقاط، تولّت الشرطة الروسية مهمة إيصال المؤن إلى الجنود الأتراك هناك، لتبدأ أخيراً تأمين قوافل تركية إليها.