أنهى المبعوث الخاص للرئيس الروسي نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، سلسلة لقاءاته بشأن مبادرة بلاده لإنهاء الصراع في سوريا، أمس في دمشق، حيث التقى الرئيس بشار الأسد، ناقلاً إليه رسالة شفوية من نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، تناولت الأوضاع في سوريا والعلاقات الثنائية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن المبعوث الروسي «أطلع الرئيس الأسد على مجمل اللقاءات التي أجراها أخيرا في إطار الجهود التي تبذلها روسيا بهدف تهيئة الظروف الملائمة لوقف الإرهاب في سوريا، وإجراء حوار سوري ــ سوري شامل، بعيدا عن أي تدخلات خارجية، معبراً عن تأييد موسكو لجهود الحكومة السورية في تكريس المصالحات الوطنية كخطوة أساسية في طريق الحل».

وتأتي زيارة الموفد الروسي إلى دمشق بعد سلسلة لقاءات أجراها بين العاصمة اللبنانية بيروت ومدينة اسطنبول التركية، حيث التقى أطرافاً من المعارضة السورية. كذلك، فهي تأتي بعد إطلاق الحراك الديبلوماسي الروسي بشأن الأزمة السورية، و«تجسيداً لتفاهمات روسية ــ سورية أفرزتها زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى روسيا في 26 تشرين الثاني الماضي، حيث استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واجتمع مع نظيره سيرغي لافروف»، كما ذكرت «روسيا اليوم».

الأسد: نتعاطى
بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا

وبعيد اللقاء في دمشق أمس، قال الرئيس السوري إن «روسيا وقفت دائماً إلى جانب الشعب السوري، وبرهنت على أنها تؤيد حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتحترم سيادة الدول والقوانين الدولية»، مضيفاً أن «سوريا على ثقة بأن أي تحرك ديبلوماسي روسي سيكون مبنيا على هذه المبادئ، ومن هنا فإنها تتعاطى بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا بهدف إيجاد حل للأزمة». من جهته، قال بوغدانوف: «دائماً نبحث العلاقات الثنائية والأوضاع بين الطرفين، وتعميق العلاقات المستقبلية بين بلدينا وشعبينا». وأضاف «تطرقنا إلى الحديث عن الأزمة في سوريا والحل السياسي، وكيف يمكننا إجراء هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن، ومهمتنا الأساسية والأهم محاربة الإرهاب».
وتترافق الجهود الروسية مع مواصلة المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، لاجتماعاته بخصوص عرض خطته لتجميد القتال في مدينة حلب. ومن المفترض، أن يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مع دي ميستورا نهاية الأسبوع الحالي في بروكسل «لإيجاد سبل لاستئناف عملية السلام» في سوريا.
في غضون ذلك، رأى رئيس هيئة الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، أن واشنطن وحلفاءها زادوا من دعمهم المقدم لـ «فصائل المعارضة السورية المسلحة» وذلك لتغيير نظام الحكم في سوريا، مضيفاً أن تنظيم «الدولة الإسلامية» بات العصب الرئيسي في المنظمات الإسلامية المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط. وأشار غيراسيموف، خلال اللقاء السنوي مع الملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين لدى موسكو، إلى أنه «بحسب معلوماتنا فإن التنظيم الذي ينشط في العراق وسوريا يضم في صفوفه قرابة 70 ألف مقاتل من مختلف الجنسيات»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة كانت قد مولت هذا التنظيم لمواجهة قوات الحكومة السورية».
(الأخبار)