في قرار جديد زايد فيه عرب أميركا على باراك أوباما، وظهّر الانقسام السعودي المصري في معالجة الأزمة السورية، طالب وزراء الخارجية العرب «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهم وفقاً لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي» إزاء «الجريمة النكراء» التي ارتكبت بالأسلحة الكيميائية في سوريا والتي «يتحمل مسؤولياتها النظام».


وقال الوزراء العرب، في البيان الختامي لاجتماعهم الطارئ الذي عقدوه في القاهرة أمس، إنهم يحمّلون «النظام السوري المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة»، وطالبوا بـ«تقديم المتورطين كافة عن هذه الجريمة النكراء لمحاكمات دولية عادلة أسوة بغيرهم من مجرمي الحروب» وبـ«تقديم كل أشكال الدعم المطلوب للشعب السوري للدفاع عن نفسه وضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لمساعدته».
ودعا الوزراء «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وفقاً لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة التي يتحمل مسؤولياتها النظام السوري ووضع حد لانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها النظام السوري منذ عامين».
وامتنع لبنان والعراق والجزائر عن تأييد نص القرار، مثلما فعلوا مع قرارات مماثلة في الماضي.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد دعا في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الى اتخاذ «قرار حاسم» بدعم التدخل الدولي في سوريا، معتبراً أن معارضة هذا التدخل لا تعني إلا «تشجيعاً للنظام السوري». وقال الفيصل «أي معارضة لأي إجراء دولي لا يمكن إلا أن تشكل تشجيعاً لنظام دمشق للمضي قدماً في جرائمه واستخدام كل أسلحة الدمار الشامل». وأضاف «لقد آن الأوان لأن نطالب المجتمع الدولى بتحمل مسؤولياته واتخاذ الإجراء الرادع الذي يضع حداً لهذه المأساة التي دخلت عامها الثالث، فالنظام السورى فقد مشروعيته العربية».
أما رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، فطالب من جهته الوزراء العرب في كلمة ألقاها خلال الجلسة نفسها بدعم الضربة العسكرية الدولية على النظام السوري.وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قد أكد من جهته في كلمته معارضة بلاده «لأي تدخل دولي» في سوريا. وقال إن «سوريا تقترب من مخاطر التفكك والتقسيم، وهي أصبحت مكاناً للمتطرفين وصار القتل على الهوية فيها»، لافتاً إلى أن «تحقيق آمال الشعب السوري لن يتم إلا من خلال العملية السياسية، وانعقاد مؤتمر «جنيف 2»، لأن الحل السياسي هو الحل الأفضل لحل الأزمة السورية».
وكان فهمي قد لفت، في مؤتمر صحافي مع الفيصل، إلى أنه «لا يمكن السكوت عن أي استخدام للأسلحة الكيميائية من أي جهة كانت»، آملاً «التعامل مع هذه القضية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يشكل قاعدة للموقف الذي أعلنته مصر من هذه القضية».
أما الفيصل فطالب بأن يستخدم المجتمع الدولي كل إمكاناته لوقف ما سماه «العدوان» على الشعب السوري.
وأشار الفيصل إلى أنه كانت هناك محاولات عربية معروفة لإيجاد حل سلمي للقضية السورية، لكن هذا الحل لم ينجح على المستويين العربي والدولي، متهماً نظام الرئيس بشار الأسد بالتمسك بالحل العسكري وفرضه على إرادة الشعب.
بدوره، أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن الجامعة العربية ملتزمة بالسعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، معتبراً أنه «لا بد من قرار ملزم لوقف إطلاق النار في سوريا ووضع حد لنزف الدم».
ودان العربي، خلال الاجتماع الوزاري، «بشدة الجريمة البشعة التي ارتُكبت في الغوطة بدمشق باستخدام السلاح الكيماوي، ولكن يجب النظر إلى ما يجري في سوريا من منظور شامل وعدم الاكتفاء بالنظر إلى ما جرى بالغوطة».
(ا ف ب، رويترز، الأخبار)




إسرائيل مفتاح نقاشات الكونغرس


تروّج حكومة الرئيس باراك أوباما في معرض مساعيها لدفع الكونغرس إلى الموافقة على شنّ ضربة على سوريا أن العدوان «سوف يساعد على حماية إسرائيل»، علماً بأن لدى إسرائيل جماعات ضغط مرتبطة بها تتمتع بنفوذ كبير داخل الكونغرس. وقال مسؤولون أميركيون إن «أعداء إسرائيل بمن فيهم إيران وحزب الله قد يزدادون جرأة إذا فشل الكونغرس في الموافقة على إجراءات ضد النظام السوري». كما أن أوباما أوضح في تصريحيه يومي الجمعة والسبت الماضيين أن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري «يمثل تهديداً لإسرائيل».
وأشار بعض أعضاء الكونغرس الى أن إسرائيل ستكون في مركز صدارة المناقشات الخاصة بالعمل العسكري ضد سوريا. ويعتقد مراقبون أن حجة حكومة أوباما بأن أمن إسرائيل يعتمد على التدخل الأميركي في سوريا «قد لا تكون كافية» للتغلب على التيار المعارض للاقتراح. ويلاحظ أن اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة الذي يعمل عادة ضد سوريا بقي صامتاً في الأيام الأخيرة.
(الأخبار)