في ردّ فعل سريع على كلام الرئيس باراك أوباما السبت، حذّر بعض صقور الجمهوريين، بينهم عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام، من أنهم سيصوتون ضد أي قرار معتدل لا يهدف الى زعزعة نظام الأسد والقضاء عليه.


وقال ماكين وغراهام في بيان مشترك «لا يمكننا في عقلنا وضميرنا دعم ضربات عسكرية معزولة في سوريا لا تكون جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف الى تغيير الوضع في ميدان القتال وإجبار الأسد على الرحيل ووقف النزاع». وقال العضو الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جيم إنهوف في مقابلة مع «فوكس نيوز» إنه لا يعتقد أن الكونغرس «سيجيز استخدام القوة»، فيما أشار العضو الجمهوري بيتر كينغ الى «الجناح الانعزالي الذي يزداد تطرفاً في حزبنا والذي قد يرفض الضربة المحدودة».
غير أن العضو الديموقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جاك ريد قال في مقابلة مع «فوكس نيوز» إن اوباما وإدارته سوف يعملون بشكل «جاد» للتأثير على أعضاء الكونغرس وإقناعهم بأن المشاركة في سوريا «هي في مصلحة الولايات المتحدة». وأضاف «أعتقد أن القضية يمكن كسبها وينبغي ذلك».
أما رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب مايك روجرز فقال إن الكونغرس سوف «يرتفع إلى مستوى الحدث» ويؤيد استخدام القوة في سوريا، وخاصة بعد الحصول على مزيد من المعلومات حول الهجوم بغاز السارين. وأضاف «لكن الأمر سيأخذ نقاشاً صحياً للتوصل إلى الموافقة». وقال في مقابلة مع «سي إن إن» إن «الأمر يتعلق بصدقية الولايات المتحدة في موقفها لمكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية».
أما العضو الجمهوري البارز، توم كول، فقال «ليس لدى أوباما فرصة للفوز بهذا التصويت إذا لم يستطع الفوز بأغلبية حزبه، وأنا أشك بأنه يمكنه ذلك».
وقد أوضحت تصريحات زعيم الأكثرية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد وزعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي أنهما يؤيدان موقف أوباما بشكل كامل، فيما لم يوضح الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بوينر وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل موقفهما بعد. ومن المتوقع أن تتناول المناقشات داخل الكونغرس تداعيات أي عمل عسكري على سوريا على المنطقة، وخاصة على إسرائيل، وقد يطلب عدد من الجمهوريين توسيع العمل العسكري لإطاحة نظام الأسد برمّته.
من جهة أخرى، حثّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الكونغرس على منح الرئيس أوباما التفويض الذي طلبه بشن عملية عسكرية محدودة ضد سوريا، وسط ما قال إنه «أدلة تظهر أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين ضد المدنيين في منطقة الغوطة الشرقية»، وأعرب كيري عن ثقته بأن الكونغرس «سيفعل الصواب» بهذا الشأن.
ورداً على سؤال حول كيف سيرد أوباما إذا لم يحصل على تفويض الكونغرس، قال كيري «لا أعتقد أن كونغرس الولايات المتحدة سوف يدير ظهره في هذه اللحظة»، وأضاف «لقد قلت إن لدى الرئيس السلطة لكي يتصرف، ولكن الكونغرس سيفعل الصواب».
ودافع كيري عن موقف البيت الأبيض في وجه الاتهامات التي وجهها بعض أعضاء الكونغرس بأن الرئيس أوباما قد أجل العمل العسكري ضد سوريا، وهو ما اعتبروه فوزاً لنظام الرئيس الأسد. وقال كيري في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» «إن هذا الأمر في يد الكونغرس». وكشف كيري في مقابلته مع شبكة «سي إن إن» أنه تحدث يوم السبت هاتفياً مع رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا. وقال «أعتقد أنه يدرك أن الولايات المتحدة تعتزم التصرف، إننا سنواصل دعم المعارضة السورية».
(الأخبار)