أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن الجامعة تؤكد أن الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي، في وقت اعتبرت فيه الجزائر بيان وزراء الخارجية العرب، الذي صدر في ختام اجتماعهم في القاهرة أمس، «خرقاً» للنظام الداخلي للجامعة. وقالت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية إن «الجزائر تعتبر أن القرار الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب والذي يحمّل النظام السوري مسؤولية استخدام الأسلحة الكيميائية خرقاً للنظام الداخلي لمجلس الجامعة».

وقال العربي، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الدورة الحالية لوزراء الخارجية العرب وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز، أن الجامعة العربية طالبت في قرارات سابقة، منذ بداية الأزمة، بوقف القتال وإطلاق سراح المعتقلين والدخول فى إصلاحات سياسية، كما أطلقت مبادرة لإيجاد حل سياسي تبقي رئيس النظام السوري بشار الأسد حتى عام 2014 وتفويض صلاحياته إلى نائبه. وأكد أن أي تحرك لمواجهة أو معاقبة النظام لا بد أن يكون في إطار مواثيق الأمم المتحدة.
ورداً على سؤال حول عدم تضمين قرار مجلس وزراء الخارجية العرب في اجتماعه الأخير مطالبته الولايات المتحدة بعدم الإقدام على توجيه ضربة عسكرية لسوريا، قال العربي «إن المعيار وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة، فهي التي تعطي الشرعية لأي تحرك».
ورأى العربي أن تحميل مجلس الجامعة العربية النظام السوري المسؤولية ليس معناه اتهامه بارتكابها، بل في إطار مسؤولياته كسلطة مسؤولة عن حماية الشعب السوري، لافتاً إلى أن موضوع توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا كان محل انقسام داخل الجامعة. في سياق متصل، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفض بلاده توجيه أي ضربة إلى سوريا، مديناً في الوقت نفسه استخدام السلاح الكيميائي من أي جهة كان. وقال «نحن لا نقبل أن يقصف بلد عربي من الخارج، وندين استخدام السلاح الكيميائي من أي جهة كان».
ورأى عباس أن «نهاية الحل العسكري أمران، الأول هو التقسيم على أساس طائفي أو عرقي، لتعود سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 1924 عندما قسمتها فرنسا إلى أربع دول، دولة العلويين ودولة حلب ودولة دمشق ودولة الدروز، إضافة إلى دولة الأكراد»، مشيراً إلى أن الأمر الثاني هو أنه «ستكون هناك حرب أهلية لا تنتهي».
(الأناضول)