أبدت باريس استعدادها للمباشرة في مفاوضات حول سوريا من دون مشاركة الحكومة السورية والمعارضة، في حين أكدت لندن أن الأولوية بالنسبة إليها هي إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

ولفت وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى أنه يمكن إجراء المفاوضات حول سوريا في مرحلتها الأولى من دون مشاركة السلطات السورية أو المعارضة. وقال، في حديث إلى قناة «فرانس - 2» قبيل توجهه إلى قمة مجموعة الدول العشرين، «يجب جمع الشخصيات الرئيسية حول طاولة الحوار.

أعتقد أنه يجب على الشخصيات الرئيسية عقد مفاوضات». وأضاف «لا داعي لأن نحلم بأن (الرئيس بشار) الأسد سيذهب إلى جنيف أو مدينة أخرى من دون اتخاذ خطوات ضد السلطات السورية ليبحث كيف سيترك السلطة». ولدى إجابته عن سؤال حول إمكانية بقاء الأسد في السلطة، أكد فابيوس «على المدى المتوسط والبعيد، لا». وأضاف إن «الموقف الفرنسي يتلخص في المعاقبة والتفاوض في آن معاً».
من جهته، اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن لا حلّ دبلوماسياً في سوريا إن لم يتم منع الرئيس السوري بشار الأسد من قمع المعارضة السورية «المعتدلة». ولفت هيغ، بعد لقائه رئيس «الائتلاف» المعارض أحمد الجربا، إلى أن أولوية المملكة المتحدة «لا تزال التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا».
في السياق، أعلن وزير الدفاع البلغاري، أنجيل نايدينوف، أن «بلغاريا لا تستبعد إغلاق حدودها مع تركيا في حال توافد طارئ للاجئين سوريين»، معتبراً أنه «ينبغي أخذ معاناة اللاجئين السوريين في الاعتبار قبل إجراء هذا الأمر». وأوضح أن «بلغاريا لم تصل في الوقت الحالي إلى قدرة كبيرة في استقبال اللاجئين السوريين، بينما وصل عدد اللاجئين في صوفيا الى 1400 لاجئ». وأكد أن «بلاده تسعى إلى تخصيص المزيد من المنشآت لإيواء اللاجئين إلى جانب مبان تابعة لثكن عسكرية سابقة، حيث يجري فحصها حالياً لتحديد ما إذا كان يمكن تحويلها إلى منشآت لإقامة مؤقتة أو لا».
بدوره، طالب البابا فرنسيس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بالعثور على حل وعدم السماح بمجزرة دموية في سوريا». وفي رسالة وجهها إلى الرئيس الروسي على هامش قمة العشرين، كتب البابا أن «الزعماء العالميين لا يمكنهم أن يتباطأوا في وجه الدراما التي يعيشها الشعب السوري، وهي تهدد بمعاناة جديدة للمنطقة كلها، وهي في أمس الحاجة إلى السلام. أدعو الجميع لتجاوز الخلافات والتخلي عن أي حل بالقوة».
وكان رئيس مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) جون بونر قد رفض طلب السفارة الروسية في واشنطن عقد لقاء مع وفد برلماني روسي حول سوريا. ونقلت شبكة «CNN» الإخبارية عن متحدث باسم السفارة الروسية أن الدبلوماسيين أرسلوا طلباً رسمياً إلى قادة الكونغرس بشأن اللقاء.
إلى ذلك، بدأت تركيا بنشر تعزيزات عسكرية إضافية على حدودها مع سوريا، تحسباً لشن الضربة العسكرية ضد سوريا. وذكرت وكالة «دوغان» أن قافلة مؤلفة من 20 آلية معظمها من المدرعات، انتشرت مساء الأربعاء على الحدود السورية عند بلدة يايلاداغي في محافظة هاتاي. كما تحدثت مصادر إعلامية محلية عن حشد تركيا قوات إضافية في محافظتي كيليس وغازي عنتاب قرب الحدود التركية مع سوريا.
كذلك، رست سفينة الإنزال الحربية الأميركية «سان أنطونيو» في ميناء حيفا الإسرائيلي أمس وعلى متنها 300 جندي من مشاة البحرية ومعدات اتصال.
وقال مسؤول دفاع أميركي إن سان أنطونيو قد تقوم بمهمة قاعدة طافية مؤقتة لقوات العمليات الخاصة إذا لزم الأمر. وقد تساعد أيضاً في عمليات إجلاء غير عسكرية.
(الأخبار، أ ف ب)