وجه رئيس البرلمان السوري محمد اللحام رسائل إلى مجلس النواب الأميركي والبرلمانين الاوروبي والفرنسي، دعا فيها اعضاء تلك المجالس إلى استخدام نفوذهم لدى حكوماتهم لوقف توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا.


وناشد اللحام، في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس النواب الاميركي، جون بوينر، التواصل من خلال حوار متحضر، لا أن يكون حواراً بالدم والنار، لتفادي الهجوم الاميركي المحتمل على سوريا.
وحث اللحام مجلس النواب الاميركي على «زيارة سوريا في اقرب وقت ممكن للتعرف إلى حقيقة ما يجري»، مضيفاً: «ندعوكم إلى سوريا لتقويم الوضع قبل اتخاذ القرار، ولا سيما أن هذا القرار يتعلق بأرواح بشرية، حيث يمكننا معاً ايجاد خريطة طريق لجهد مشترك فعال ضد الارهاب، ونحن نعتقد أن مثل هذا العمل العدواني وغير المبرر سيكون غير قانوني». وأضاف اللحام: «نطلب منكم عدم الإقدام على عمل متهور، ولا سيما أنّ من صلاحيتكم اليوم أن تحولوا الولايات المتحدة عن سلوك طريق الحرب إلى سلوك طريق الدبلوماسية والحوار بين البلدين».
كذلك، دعا اللحام في رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولز إلى زيارة سوريا أو ارسال من يمثله في اقرب وقت للاطلاع على ما توصلت اليه بعثة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول استخدام السلاح الكيميائي. وناشد اللحام البرلمانيين الفرنسيين رفض أي «عمل اجرامي متهور» بحق سوريا؛ «لأن من صلاحيتكم أن تقوموا بإخراج الجمهورية الفرنسية من سلوك طريق الحرب إلى طريق الدبلوماسية».
من جهة أخرى، رأى وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية علي حيدر، أن «ما حدث في معلولا ليس مفاجئاً، وخصوصاً أن الهدف من مثل هذه الاحداث القائمة من قبل هذه المجموعات هو استهداف الثقافة السورية»، مشدداً في حديث تلفزيوني، على أن «ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما هو اعلان حرب عبر عملية عسكرية متدحرجة على سوريا». واكد حيدر أن «وزير الدفاع الأسبق علي حبيب موجود في قريته ومنزله وهو في مرحلة نقاهة»، لافتاً إلى أن «الحديث عن الوزير حبيب هو لاستهدافه كما حاولوا مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم».
من جهة أخرى، لفت رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا، إلى أنه اذا حصلت الضربة العسكرية ضد نظام الرئيس بشار الاسد «سنستطيع تحقيق الانتصار»، قائلاً: «إننا امام مرحلة جديدة، وخصوصاً عندما تقدم المجتمع الدولي نحو الحزم».
ميدانياً، حقق الجيش السوري أمس تقدماً مهماً في بلدة معلولا مع استعادته السيطرة على حاجز مدخل البلدة من ناحية جبعدين الذي استهدفه المسلحون بسيارة مفخخة قبل أيام. وسيطر الجيش أيضاً على الكنيسة التاريخية التي دخلها المسلحون.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات السورية تخصيص مكافأة مالية قدرها 500 الف ليرة (2500 دولار) لمن يقوم بتسليم «ارهابي غير سوري» و200 الف ليرة (الف دولار) لمن يساعد بالقبض عليه.
وتعهدت السلطات الحفاظ على سرية اسماء الاشخاص الذين يقومون بالتبليغ «وتوفير الحماية اللازمة لهم وتسوية اوضاعهم إن كانوا من السوريين المطلوبين في الاحداث الاخيرة» حسبما افاد التلفزيون السوري الرسمي.
في إطار آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في تصريح على هامش أعمال قمة العشرين في بطرسبورغ، أن «موظفي الأمم المتحدة العاملين في سوريا لا يخططون لمغادرة البلاد، على الرغم من تفاقم الوضع الأمني هناك».
في سياق آخر، غادرت منسقة الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري اموس سوريا أمس.
واجتمعت اموس التي وصلت إلى سوريا الخميس مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، والتقت وزيرة الشؤون الاجتماعية كندة الشماط، حيث أُكِّد التعاون والتنسيق مع سوريا ومنظمات الأمم المتحدة.
والتقت اموس السفير الإيراني لدى دمشق محمد رضا شيباني.
في اطار آخر، نقلت قناة «روسيا اليوم» في دمشق عن مصادر أمنية أن هناك نحو ألف و500 خبير عسكري أجنبي لم يُكشَف عن هويتهم، لكنهم يتعاملون مع الإدارة والاستخبارات الأميركية لتنسيق بعض الضربات على الأراضي السورية وتهيئة الأجواء الملائمة لتقدم مجموعات من المقاتلين المعارضين باتجاه العاصمة أو بعض المراكز العسكرية التي قد تؤدي دوراً مهماً في حال ضرب سوريا.
ونقلت القناة عن مراسلها في دمشق قوله إن هؤلاء الخبراء شاركوا في العديد من العمليات، منها العملية الأخيرة في القصير ومناطق أخرى.
من جهة أخرى، أظهر فيديو نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» معارضين سوريين يقومون بتصفية جنود نظاميين.
وظهر في الفيديو سبعة جنود سوريين عراة الصدور راكعين وجباههم تلامس الارض، وقد بدت على ظهورهم كدمات وجروح وخلفهم وقف معارضون سوريون مسلحون وجهوا اسلحتهم اليهم وانتظروا. وبدأ قيادي في تلاوة ابيات ثورية «50 عاماً للفساد رفاق... والموت ذل والحياة لقول الله، لا عاش لي صمت ولا اطراق... قسماً برب العرش هذا عهدنا أنا سنثار واليمين نطاق...»
بعد الانتهاء من الأبيات اطلق النار على الجندي الاول مسدداً المسدس إلى رأسه من الخلف فارداه على الفور. ثم بادر المعارضون الآخرون إلى فعل المثل بالجنود الآخرين.
وأوضحت الصحيفة أن الفيديو سرب خلسة من سوريا قبل ايام من احد المعارضين السابقين الذي استاء من حجم العنف والقتل الممارس من الطرفين. وأضافت الصحيفة أن التسجيل يعود إلى عام 2012.
إلى ذلك، كشفت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن ما يقارب مليوني طفل سوري بين سن السادسة والـ15 عاماً، اي ما نسبته 40% من اجمالي السوريين في هذه الفئة العمرية، باتوا خارج المدارس.
(الأخبار، أ ف ب، سانا)