«الأردن يتعامل بحذر لتجنب رد فعل عنيف»، هكذا رأى مراسل صحيفة «فاينانشل تايمز» البريطانية في عمان، حيث جاء في تقريره أنّ الأردن يعزّز دفاعاته العسكرية، بينما تختار حكومته كلماتها بحذر، وسط مخاوف من رد فعل عنيف محتمل من جانب دمشق إذا تعرضت الحكومة السورية لهجوم بقيادة الولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة إنّ الأردن «ينظر إليه على أنّه عرضة للهجوم إذا قررت حكومة (الرئيس السوري بشار) الأسد الردّ على غارات أميركية بالتصعيد ضد حلفائها».

ويخشى الأردنيون من أن بلادهم ستدفع ثمن أي تدخل في المنطقة. وهم قلقون بشأن التبعات المحتملة لضربة أميركية على أمن بلادهم واقتصادها الهش، كما أنهم يتحفظون على دوافع أميركا للتدخل في الأزمة التي أغرقت الأردن بأكثر من 600 ألف لاجئ، بحسب التقرير.
«الناس خائفون من أن بشار سيصعّد. إنهم يخشون سيطرة جماعات مسلحة على سوريا، ويخشون وفود المزيد من اللاجئين»، حسبما يوضح للصحيفة رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة الأردن، موسى شتيوي.
وتضيف الصحيفة إنّ الأردن يخشى على أمنه وعلى الاستقرار الإقليمي بسبب تزايد الجماعات الإسلامية المتشددة التي تحارب دمشق، «فالكثير من الأردنيين يتذكرون حرب العراق، عندما أصبحت محافظة الأنبار المجاورة ملاذاً للجهاديين».
(الأخبار)