دعت الولايات المتحدة أمس النظام السوري الى الكشف في أسرع وقت ممكن عن حجم وخصائص ترسانته الكيميائية، في وقت تحدثت فيه معلومات عن أن الإدارة الأميركية بدأت تزويد المعاررضة السورية بالأسلحة.


وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن «الولايات المتحدة بدأت تزويد مسلحي المعارضة السورية بأسلحة ومعدات تقنية».
ونقلت عن مصادر اميركية وسورية أن «وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي ايه» بدأت تسليم شحنات مساعدة من المواد القاتلة في الايام الـ15 الماضية». واوردت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان وزارة الخارجية ارسلت آليات ومعدات اخرى، بما يشمل تجهيزات اتصالات متطورة وتجهيزات طبية لميدان القتال.
كذلك نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين اميركيين قولهم إن «هدف المساعدة المادية المساهمة في زيادة اللحمة بين مجموعات المعارضة السورية».
في هذا الوقت، انتقد بعض النواب وكاتبي الافتتاحيات في الصحف الاميركية الرئيس أوباما لانه «لم يضع موضع التنفيذ تحذيراته حول تجاوز الخطوط الحمراء، فيما تبيّن وقوع مثل هذه الهجمات منذ حزيران الماضي». ولام بعض الصحافيين أوباما على عدم «تحديد موعد زمني واضح» بشأن تسليم النظام السوري لأسلحته. وفي هذا الاطار رفض الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني الحديث عن استحقاقات زمنية، وقال «ليس لدي جدول زمني لأعلنه»، مضيفاً «ما يمكنني قوله هو انه بالتاكيد سيستغرق هذا الامر بعض الوقت (...) لكننا لسنا مهتمين بمناورات تهدف الى المماطلة".
وانتقد الصحافي كينيث بولاك من معهد «بروكينغز» الرئيس الاميركي لعدم تحديده جدولاً زمنياً لتخلي دمشق عن أسلحتها الكيميائية. وتساءل "هل سيمهل أوباما السوريين 24 ساعة لكي يثبتوا أنهم انصاعوا او 96 ساعة؟ أم أسبوعا او شهرا؟ او أطول؟». واضاف بولاك «يجب أن يعرف الناس كيف سيقوّم الرئيس نجاح او فشل المبادرة الروسية، وكم من الوقت سيستغرق ذلك».
ورأى محللون آخرون أن عدم تحديد جدول زمني «يمكن أن يسهم في فشل بطيء للخطة التي أعلنتها موسكو». وقالوا «لن يحصل تحرك على الصعيد الدبلوماسي الا اذا رأى الروس ان التهديد الاميركي باللجوء الى القوة، جدي»، وسيكون «هذا الامر صعبا اذا لم يُحدَّد جدول زمني».
وفي الكونغرس الذي دعاه أوباما الى تعليق عملية التصويت على استخدام القوة ضد سوريا، بدأ بعض النواب يتساءلون أيضاً عن موعد إجراء مناقشاتهم مجدداً. وعبّر السناتور الديموقراطي بوب كايسي في حديث مع شبكة «سي ان ان» عن رغبته في أن تكون المهلة التي أعطوها للرئيس «محدودة جدا، ليست بضعة أيام، بل بالتاكيد ليست عدة أسابيع».
وحذّر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد من جهته من أن القرار حول استخدام القوة في سوريا سيكون مطروحاً على جدول الاعمال «اذا برزت مؤشرات على أن سوريا وروسيا لا تأخذان الأمور على محمل الجد».
من جهة اخرى، أعلن البيت الأبيض أنه «ألغى النزهة الصيفية لأعضاء الكونغرس وعائلاتهم، وهو نشاط تقليدي سنوي يعدّ فرصة للرئيس والمشرعين لوضع الخلافات الحزبية جانباً والاستمتاع بالموسيقى والطعام».
واتُخذ هذا القرار بهدوء خلال الأسبوع الماضي، فيما كانت الإدارة تبحث كيفية الهجوم على سوريا. وفي ذلك الوقت كان الكونغرس مشغولا بمناقشة ما إذا كان سيوافق على خطة أوباما بتوجيه ضربة عسكرية، أم سيرفضها.
وكانت النزهة تجرى عادة في شهر حزيران من كل عام كوسيلة لتوجيه الشكر إلى المشرعين على الخدمة العامة التي يقدّمونها، لكن جرى تأجيلها إلى أيلول بسبب ازدحام جدول مواعيد أوباما برحلاته إلى قمة مجموعة الثماني، وزيارته الى القارة الأفريقية. وأوضح مساعد في البيت الأبيض أن «الرئيس والسيدة ميشيل أوباما يتطلعان للترحيب بأعضاء الكونغرس وأسرهم في عطلة الكونغرس في كانون الأول المقبل».
(الأخبار، أ ف ب)