أعلن رئيس ادارة استخبارات وزارة الدفاع الأميركية مايكل فلين أن عملية تدمير السلاح الكيميائي السوري قد تستغرق سنوات.

وأشار فلين إلى أن مناقشاته مع الخبراء الأميركان كانت حول موضوع «إلى كم من الوقت احتاجت الولايات المتحدة للتخلص من السلاح الكيميائي، اذ اجاب الخبراء أنه حوالى سبع سنوات»، لذلك فإن هذه العملية في سوريا ستستغرق اعواماً.

ورأى أن المبادرة الروسية حول وضع السلاح الكيميائي السوري تحت الرقابة الدولية «تعطي الأمل، لكنها تثير تساؤلات»، مضيفاً «أنا لا احسد السياسيين الذين يجب أن يتخذوا قراراً نهائياً».
واعرب عن رأيه في أنه «على ما يبدو، تواجه الولايات المتحدة بلا نهاية تحديات جديدة مهمة للأمن، ما يثير تساؤلاً حول ما اذا اصبح وجودنا الدائم في ظروف الأزمات امراً اعتيادياً بالنسبة إلينا».
في السياق، اكد الخبير في مؤسسة الابحاث الاستراتيجية في باريس اوليفيه لوبيك، أن عملية التخلص من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية بأيدي المراقبين الدوليين ممكنة التحقيق لكنها ستكون «مكلفة جداً وطويلة جداً ومعقدة للغاية».
ولفت لوبيك إلى أن العملية ستتطلب على الارجح بضع سنوات قبل التمكن من جرد الترسانة الكيميائية السورية ومراقبتها، ثم تفكيكها وتدميرها، واعطى مثالاً على ذلك كيف أن روسيا التي كانت تملك 40 الف طن من الاسلحة الكيميائية، والولايات المتحدة التي كانت تملك 30 الف طن، باشرتا تدمير ترسانتيهما الكيميائيتين في اواخر تسعينات القرن الماضي، ولم تنته هذه العملية، وقد لن تنجزاها قبل نهاية هذا العقد، او بداية العقد المقبل، ما يدل حقاً على صعوبة العملية.
وكشف لوبيك أن السبب في تأخير اجراء عملية التدمير يعود إلى أن تدمير ترسانة كيميائية عسكرية امر معقد جداً. «فهذه الاسلحة خطرة جداً. والمواد التي تحتويها بالغة السمية. يجب اتخاذ عدد معين من تدابير الحيطة، على المستوى البيئي وايضاً على المستوى الامني».
واوضح أن هذه العملية تستوجب استخدام بنى تحتية مبنية خصيصاً في المكان للتمكن من تدمير هذه الاسلحة الكيميائية.
ولفت لوبيك إلى أن «الاتفاقية الدولية تفرض أن يجري تدمير هذه الاسلحة على اراضي الدولة التي صنعتها. فضلاً عن ذلك فإن الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لن ترسلا مفتشين إلى الارض بدون التمكن قطعا من ضمان سلامتهم. هناك معارك، حرب اهلية. وهذه السلامة لن تكون مضمونة على الارجح».
وأظهر لوبيك أن «تدمير مئات الاطنان من العناصر الكيميائية للترسانة السورية سيكلف على الارجح مئات ملايين الدولارات».
وأشار إلى انه «سيتعين في حال انضمام سوريا إلى اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية تدمير هذه الاسلحة في سوريا، وبالتالي بناء بنى تحتية فيها، وأن يتوجه اليها المفتشون الدوليون للتحقق من أن هذه الاسلحة قد دمرت فعلاً. لا احد يعلم اليوم من سيدفع مئات ملايين الدولارات التي ستكون ضرورية لانجاز مثل هذه العملية».
(الأخبار، أ ف ب)