بأدبيات رؤساء الولايات المتحدة الأميركية المعتادة، خطّ السفير السعودي في بريطانيا محمد بن نواف بن عبد العزيز مقاله في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس (نشرت اليوم على النسخة الورقية).

المملكة الخليجية «لديها مسؤوليات ضخمة في المنطقة»، ومسؤوليات اقتصادية وسياسية عالمية «كوننا بالأمر الواقع المورّد الرئيسي للطاقة في العالم»، برأي الأمير السفير. وبالطبع مسؤولية إنسانية «للقيام بما في وسعنا لوضع حدّ للمعاناة في سوريا».
الأمير السعودي أكّد أنّ بلاده «ستكمل الطريق وحدها»، و«ستعمل للوفاء بهذه المسؤوليات، مع أو من دون دعم شركائنا الغربيين».
هذا الإصرار سيكمل عبر دعم المعارضة السورية و«الجيش الحر»، في وقت يبدو فيه، بحسب بن عبد العزيز، أنّه «بعد كل الكلام عن الخطوط الحمراء، يظهر كأن شركاءنا جميعاً على استعداد للتنازل عن سلامتنا والمخاطرة باستقرار منطقتنا».
لقاء «الجبهة» هدفه «تعزيز المعتدلين»
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنّ بلاده لم تلتقِ بممثلين عن «الجبهة الاسلامية»، لكن من الممكن عقد مثل هذا الاجتماع لـ«تعزيز تمثيل جماعات المعارضة المعتدلة في محادثات جنيف».
وأضاف: «تبذل جهود حالياً من قبل كل الدول الداعمة للمعارضة السورية، والتي تريد توسيع قاعدة المعارضة المعتدلة وقاعدة تمثيل الشعب السوري في مفاوضات جنيف». وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات مع «الجبهة الاسلامية» قد تضم مسؤولين أميركيين وبريطانيين وفرنسيين من مستوى أقل.
في موازاة ذلك، قال الناطق الرسمي لـ«الائتلاف»، لؤي صافي، إنهم لن يذهبوا إلى «جنيف 2» إذا عجز المجتمع الدولي «عن إجبار نظام بشار الأسد على وقف قصف المدارس والمدنيين». وأوضح أنّ «اجتماع الهيئة العامة للائتلاف، الذي يعقد في اسطنبول أوائل شهر كانون الثاني المقبل، قد يشهد قراراً بتعليق المشاركة في جنيف 2، إذا استمر الصمت الدولي إزاء الهجوم المستمر لقوات الأسد».

باب نهاية المفاوضات مفتوح

إلى ذلك، أوضحت خولة مطر، الناطقة باسم المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أنّ قراراً اتخذ بانعقاد الجولة الأولى من مؤتمر «جنيف 2» في مدينة مونترو غرب سويسرا. وأضافت أنّ الإبراهيمي والأطراف السورية ستتابع مفاوضات الجولة الثانية من أعمال المؤتمر في جنيف بتاريخ 24 كانون الثاني. وتابعت أنّ الباب ترك مفتوحاً حيال تحديد تاريخ لنهاية المفاوضات، لافتةً إلى أنها تنتظر من الأطراف السورية المشاركة في أعمال المؤتمر إرسال أسماء المشاركين في الهيئات التمثيلية للأطراف قبل نهاية العام الحالي.
إلى ذلك، تشهد مدينة أربيل العراقية اجتماعات للأطراف الكردية السورية تبحث مسألة «توحيد الخطاب خلال مؤتمر جنيف»، وذلك بإشراف رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني.
ووقعت أخيراً خلافات بين «المجلس الوطني الكردي» السوري و«مجلس الشعب لغربي كردستان»، وصلت إلى حدّ القطيعة، بعد إعلان «حزب الاتحاد الديموقراطي» الذي يمثل التيار الرئيسي في «مجلس الشعب لغربي كردستان» تأسيس إدارة محلية بشكل منفرد في شمال سوريا.
كذلك أدت هذه الخلافات إلى إغلاق المعبر الحدودي بين إقليم كردستان العراق والمناطق ذات الاغلبية الكردية في سوريا.
وقال عضو «المجلس الوطني الكردي» السوري، بهجت بشير، في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» إنّ «اجتماعات الاحزاب الكردية بدأت اليوم (أمس) في أربيل، وذلك عقب اجتماع عقد أمس (أول من أمس) بإشراف بارزاني». وأضاف أنّ «هذه الاجتماعات هي من أجل توحيد البيت الكردي وخطابه السياسي في كردستان الغربية والاستعداد لمؤتمر جنيف، بحيث تكون المشاركة الكردية قوية في هذا المؤتمر». كذلك أشار إلى أنّ «الاجتماعات تبحث أيضاً معالجة الخلافات العالقة بين المجلسين الكردي وغرب كردستان».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، الأناضول)