بخلال 24 ساعة تمكنت الطابعة الثلاثية الأبعاد في شركة Apis Cor من بناء منزل صغير كامل في روسيا، وذلك باستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد المتنقلة. بتكلفة تقارب 10 آلاف دولار بنت الشركة منزلاً بمساحة 38 متراً مربعاً عبر وضع طبقات متراكمة من الباطون لتصميم جدران المنزل.


وتأتي أهمية خطوة الشركة في أنها للمرة الأولى يُبنى منزل بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد على الموقع مباشرة عوض طباعة الأجزاء، ومن ثم تجميعها في الموقع المحدد، لتثير الشركة سؤالاً مشروعاً: إذا تمكنت الطابعات الثلاثية الأبعاد من بناء المنازل عند الطلب وفي الموقع، فما هي الأمور الأخرى التي يمكن أن تبنيها؟ يشير البعض إلى أننا قد نشهد «طباعة» ناطحات سحاب بخلال مدة قياسية.


ميزة الطابعة هي تصميمها الذي يشبه الرافعة البرجية

بدأت الشركة مشروعها في كانون الأول من العام الفائت لتعلن في شباط الماضي نجاح عملية البناء. جرت طباعة الجدران الذاتية التحمّل، التقسيمات والهيكل الخارجي للبناء في أقل من يوم واحد، إذ أخذت عملية الطباعة وقتاً صافياً بلغ 24 ساعة، لتُزال الطابعة من المبنى برافعة بعد الانتهاء من هياكل الجدران.
تقول الشركة إنها يمكنها بناء المنازل بأي شكل، بما في ذلك الأشكال المربعة المألوفة، لأن التكنولوجيا التي تستخدمها لا قيود لديها على مختلف التصاميم. فميزة الطابعة هي تصميمها الذي يشبه الرافعة البرجية، ما يسمح بتنفيذ عملية طباعة بناء المبنى من الداخل والخارج. يمكن نقل الطابعة بسهولة، نظراً إلى حجمها الصغير، وهي لا تتطلب تحضيرات طويلة قبل بدء أعمال البناء، لأنها تحتوي على نظام محاذاة أفقية أوتوماتيكية ونظام تثبيت. تجري عملية الطباعة تلقائياً، وتقضي تقريباً على أي خطأ بشري، وفق ما يرد على موقع الشركة.
في الواقع، تتيح الطابعة توفير ما يصل إلى 70% من كلفة بناء الجدران مقارنة بالتقنيات التقليدية التي تتطلب وضع حجارة الباطون في أماكنها وتقطيعها بالحجم المطلوب وصفّها بمحاذاة بعضها، إضافة إلى ضرورة جلب معدات وأدوات لازمة لموقع البناء، واستبدال تلك التي تنكسر... على أن المدة التي تستغرقها عملية البناء تصل إلى شهرين.

للاطلاع على عملية البناء: