قدّمت شركة «فايسبوك»، يوم الجمعة الماضي، تفاصيل جديدة إلى الكونغرس الأميركي بشأن ارتباطها ومشاركتها معلومات المستخدمين مع 52 شركة تصنيع أجهزة وبرمجيات، بما في ذلك شركات يقع مقرّها في الصين، وذلك بموجب اتفاقيات مصمّمة لجعل المنصة تعمل بشكل أكثر فعالية على الهواتف الذكية.

وتعتبر هذه الأجوبة بمثابة الدفعة الثانية التي تقدمها «فايسبوك» إلى الكونغرس منذ مثول مؤسسها ورئيسها التنفيذي، مارك زوكربيرغ، للاستجواب أمام أعضاء مجلس الشيوخ في 10 و11 أبريل/نيسان من هذا العام؛ إذ تضمّنت الدفعة الأولى نحو 500 صفحة، تم إرسالها في وقتٍ سابق من حزيران/يونيو إلى اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ ولجنة التجارة، وكشفت «فايسبوك» من خلالها طرق تتبُّع المستخدمي للحصول على بياناتهم الشخصية. وفيما تضمنت الوثيقة الأولى 225 صفحة من الإجابات على اللجنة، تكوّنت الوثيقة الثانية من 229 صفحة من الإجابات حول التجارة والعلوم والنقل.
الردود الجديدة التي نُشرت يوم الجمعة، والتي تتضمّن 700 صفحة، تفيد بمشاركة «فايسبوك» لبيانات المستخدمين مع بعض الشركات منذ سنوات، بعدما توقفت عن فعل ذلك مع معظم صانعي التطبيقات. ووفقاً للوثائق المدرجة في الردود، فقد استمرت بعض هذه الشراكات حتى هذا العام، في حين أن البعض الآخر مستمر حتى يومنا هذا.
وتتضمن قائمة الشركات علامات تجارية كبرى في مجال التكنولوجيا، بينها «آبل» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، إلى جانب العملاق الكوري الجنوبي «سامسونغ» وشركات «هواوي» و«علي إكسبرس» التي يقع مقرها في الصين.

شركاء «فايسبوك» قادرون على جمع المعلومات بشأن أنشطة المستخدمين (أ ف ب )

وبحسب ما نقلت صحيفة «ذي واشنطن بوست» في تقرير، فقد شاركت «فايسبوك» تلك الشركات في بناء عمليات تكامل لمجموعة متنوعة من الأجهزة وأنظمة التشغيل وغيرها من المنتجات، التي أرادت وشركاxها من خلالها أن تقدم للناس طريقة أفضل لتجربة «فايسبوك». إلا أن العملاق الأزرق أنهى 38 من أصل 52 شراكة، وهناك خطط لإنهاء سبع شراكات أخرى قريباً.
الوثيقة الجديدة تحتوي، أيضاً، على العديد من الإفصاحات المتعلقة بالطريقة التي تجمع بها المنصة البيانات. وبرغم أن بعضها لم يكن مفاجئاً، مثل الوقت الذي يقضيه الأشخاص ضمن المنصة أو إذا كانوا يشترون أشياء عبر الموقع، إلا أن البعض الآخر يسلط الضوء على الحجم الهائل لآلة المراقبة على «فايسبوك».
وفق الردود الجديدة التي تحدثت عنها «البوابة العربية للأخبار التقنية»، تجمع «فايسبوك» الكثير من البيانات بشأن الأجهزة المختلفة، التي يستخدمها مستخدموه لتسجيل الدخول. ويمكن أن يشمل ذلك أجهزة الحاسب الخاصة بهم وهواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية، ولا يتعلق الأمر بالمكان الذي سجل فيه المستخدم الدخول أو ما فعله، بل بمجموعة واسعة من المعلومات حول الجهاز الذي استخدمه، ويتضمن ذلك مستوى شحن البطارية ومستوى مساحة التخزين المتاحة لديهم وقوة إشارة الشبكة اللاسلكية التي يتلقاها الجهاز.
كذلك، كشفت الشركة أن شركاءها قادرون على جمع المعلومات بشأن أنشطة المستخدمين، حتى لو لم يقوموا بتسجيل الدخول إلى «فايسبوك»، بما في ذلك معلومات حول المشتريات التي يقومون بها والألعاب التي يلعبونها. في حين تسجل المنصة حركات الفأرة، مما يساعدها على إدارك إذا كان المستخدم إنساناً أو روبوت، مع حصولها بشكلٍ تلقائي على معلومات حول الشركة الموفّرة لخدمات الهاتف المحمول وموفر خدمة الإنترنت وعناوين IP.
يأتي ذلك بعدما تعرضت «فايسبوك» لحملة انتقادات واسعة من جهات مختلفة، بينها الكونغرس، وذلك بسبب التقارير التي تفيد بمشاركتها بيانات مفصلة عن مستخدميها مع مجموعة واسعة من الشركات الخارجية. كذلك، اتّهمت بالتلاعب السياسي عقب فضيحة «كامبريدج أناليتكا».